جهاز الامن يوقف صحيفة "الميدان" عن الصدور

نشرت يوم

 (photo: )

الخرطوم : التغيير

اعلنت رئيسة تحرير صحيفة الميدان الناطقة باسم الحزب الشيوعي المعارض يوم الاحد ان سلطات الامن السوداني اوقفت الصحيفة عن الصدور بتسليم امر للمطبعة بعدم طباعتها .وقالت مديحة عبد الله لفرانس برس "ارسلنا الصحيفة للمطبعة كالمعتاد وابلغتنا المطبعة بان لديهم توجيها من جهاز الامن والمخابرات بعدم طباعة صحيفة الميدان نهائيا" .

واضافت مديحة "في ذات الوقت اعلمتنا الشركة الموزعة للصحيفة في مختلف مناطق السودان بان جهاز الامن والمخابرات اصدر لهم توجيهات بعدم توزيع صحيفة الميدان" .

وامر نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه قبل اسبوعين جهاز الامن والمخابرات بوقف الرقابة المسبقة التي كان يفرضها على الصحف السودانية قبل ذهابها للمطبعة .

وقالت مديحة "كنا متوقفين عن اصدار النسخة الورقية منذ عام بسبب رقابة جهاز الامن الذي يصادر اعداد الصحيفة من المطبعة. وبعد توجيه النائب الاول لرئيس الجمهورية سمح للمطبعه بالطباعة لنا، ولكن الامر عاد وانتكس مرة اخرى" .

وتوعد كبار المسؤولين قبل ايام الصحيفة لمخالفتها الخط المرسوم لوسائل الاعلام بمساندة الحملة العسكرية للحكومة ضد المعارضة المسلحة فى البلاد .

وقالت مديحة عبدالله "ما حدث يعد انتهاكا لحقوقنا الدستورية والقانونية وسوف نتجه لاتخاذ اجراءات قانونية ضد قرار المنع من الصدور" .

من جانبه قال الناطق الرسمي للحزب الشيوعي ،يوسف حسين أن القرارات الأمنيه جاءت تعسفاً بسبب أن صحيفة الميدان صادرة بتراخيص قانونية وأنها بأسم الحزب الشيوعى وهو حزب علنى ومعترف به .

واكد حسين فى مؤتمر صحفى يوم الاحد ان صحيفته لن تتوقف عن الصدور وستتخذ كافة الترتيبات المشروعة من اجل انتزاع

صدورها الورقى .

واوقف جهاز الامن الشهر الماضى وبعد ايام قليلة من توجيه النائب الاول للرئيس بإيقاف الرقابة الامنية على الصحف صحيفتين مقربتين من الحكومة لعدة ايام هما "المجهر السياسى" و "الانتباهة" .

وابلغ صحافيون عاملون فى الصحف السياسية اليومية  فى وقت سابق "التغيير" ان التوجيهات الامنية الصادرة اليهم ان يقفوا مع سياسة الدولة الحالية فى التعبئة على اعتبار ان البلاد فى حالة حرب و ان الخطوط الحمراء التى فرضت بسببها الرقابة الامنية القبلية لا زالت قائمة .

واضافوا ان جهاز الامن اجتمع برؤساء التحرير بعد يومين من قرار رفع الرقابة وطلب منهم تقدير الظرف العام الذى تمر به البلاد بالالتزام بالخطوط الحمراء المعروفة وان من يخالفها سيكون عرضة لاجراءات عقابية قاسية .

وقال مساعد الرئيس ، عبد الرحمن الصادق المهدى فى ندوة بمحلية ام بدة قبل ايام أنهم ماضون في إتاحة الحرية للصحافة وإستدرك قائلاً "ماضون في رفع الرقابة على أن تكون هنالك رقابة ذاتية وأن تدعم الصحف الجبهة الداخلية وليس الطابور الخامس" .

وشكا مجلس الصحافة و المطبوعات الجهة الحكومية المسؤولة عن الاشراف على مهنة الصحافة فى مذكرة بعث بها الى الرئاسة الشهر الماضى من تغول جهاز الامن على صلاحياته المنصوص عليها فى القانون وطالبها بالتدخل لاصلاح الامر او حل المجلس و ايكال صلاحياته للجهة التى تراها مناسبة .

و اوقف جهاز الامن فى ابريل الماضى رئيس تحرير صحيفة "الصحافة" ، النور احمد النور بعد اعتراضه على ضابط الامن المسؤول عن الرقابة الامنية القبلية .

واغلق جهاز الامن صحف (التيار ورأى الشعب واجراس الحرية) و اوقف عددا من الصحافيين المناوئين لسياسات نظام الرئيس البشير عن الكتابة فى الصحف اليومية منذ اكثر من عام و نصف العام قبل ان يسمح لثلاثة منهم بالعودة الى الكتابة مرة اخرى .

ويمنع الامن الصحف من تناول موضوعات بعينها مثل الفساد و المحكمة الجنائية الدولية و انتقاد الاجهزة النظامية على انتهاكاتها لحقوق الانسان او تناول رئيس الجمهورية بالنقد .

و يتذيل السودان القوائم الدولية و الاقليمية لحرية الصحافة و احتل المرتبة 170 من 179 فى تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود فى تقريرها عن اوضاع الحريات الصحفية فى العالم الصادر فى يناير من هذا العام ويقع ضمن الدول العشرة الأسوأ والاقل احتراما لحرية الصحافة، التي على رأسها ايران و كوريا الشمالية و سوريا واريتريا .

شارك علي الفيسبوك