اعداد: التغيير الالكترونية

جابت آيات عبد العزيز معسكرات النازحين بدارفور لترفع وعي النساء ضد ختان الاناث ،وزواج القاصرات ..وتحقق حلمها الطفولي بخدمة قضايا الدارفويات  …زارت معسكر نيفاشا وابوشوك وزمزم ثم عرجت الى مليط وقيزان ..لم تكن تحمل مايكروفنا ولا ملصقات لكنها كانت هناك  في (قعدات الجبنة )  تستمع الي حديثهن عن تأثير (الختان ) على حياتهن بلغة موغلة في المحلية والبساطة …

احلم بأن افعل شيئا لنساء دارفور :

لم تتجاوز الرابعة  والعشرين من عمرها ولا العامين من تخرجها من جامعة الزعيم الازهري….كلية العلوم الصحية في أواخر العام 2015  .بعدها بشهر اتجهت الى الفاشر لتحقق حلمها برفع وعي النساء في دارفور  بحقوقهن . تحكي للتغيير عن بداياتها قائلة : (بدأت اتطوع في كثير من المبادرات منذ المدرسة الثانوية مثل  نحن ،شارع الحوادث ،صدقات وغيرها)  وذهبت الى التطوع في برامج  ترعاها جامعة الاحفاد  ؛شاركت في برنامج (مشروعي) لكني لم افز . وعدني اهلي بالسماح لي بالسفر لو نجحت وتخرجت كنت اجتهد وادرس حتى افعل مايريدونه آخذ الحافز واسافر   وقد كان . .وصلت  الى الفاشر فور تخرجي  وكان لابد من تسجيل منظمة حتى اتحرك تحت مظلتها وبمساعدة شباب هناك سجلنا منظمة سكسس للتنمية المستدامة .

المعسكرات: النساء للاعمال الشاقة  والرجال للعب الضالة :

تروي آيات تجربتها  داخل المعسكرات  قائلة : دخلت هناك  ووجدت غالبية الرجال بلا عمل يلعبون الضالة في رواكيب صغيرة ….و النساء  اما في الزراعة او في السقالات يشيدن في المباني .بعضهن  يحملن اطفالهن.في معسكر نيفاشا ساعدني شيخ المنطقة  بعد أن قلت له انا طالبة اعمل في بحث عن  النساء.بدأت عشوائيا..ساعدتني في العمل  فتاة اسمها عوضية بدأت الدراسة في جامعة الفاشر لكنها تركتها بسبب الظروف المالية….ذهبنا الى  بلوك 18 وفيه قبيلة لا تمارس ختان البنات اطلاقا.مما سبب لهم عزلة اجتماعية..وبقية االمعسكر لا يتزوجون منهم . كسرت حاجز الخوف والريبة الذي يشعرن به  تجاهي بأن صنعت معهن  الجبنة  حتى صارت  جلسة اريحية بدأت بختان الاناث وهم غير ممارسين للعادة لكن حصل عليهم تمييز بسبب ذلك حتى في الجلسة كان هناك مطاعنات بين الفريقين  فقد كان هناك أخريات  من بلوك 12الذي تسكنه (قبيلة تمارس الختان) ….وكانت الجمل المستخدمة على شاكلة  (انتن الغلف ما  بعروسكن ) ….تشرح آيات : لاحظت أن السليمات  قادرات على التعبير  عن أنفسهن  بقوة ؛ويسردن للاخريات  تجاربهن الزوجية ومدى استمتاعهن مع أزواجهن عكس  المختونات  اللائي يقعن في عدد من المشاكل في الممارسة  الحميمة ويخجلن من مناقشة الأمر  . وكثيرا  استمع ولا  اتدخل في النقاش الا عندما يميل عن اهدافه .بأن تتحدث احدى النساء مثلا عن انه هذه هي  السنة اتدخل واشرح انه هو مجرد عادات وتقاليد. واتحدث عن أن امهات المؤمنين لم يكن مختونات .

بعدها عملنا في معسكر ابو شوك و زمزم  تسترسل في الحديث و كانوا اكثر تحفظا بسبب انهم قبيلة و احدة يمارسوا اسواء ختان (فرعوني ) ويعتبروا مجرد االحديث قلة ادب …وبصراحة رفضت  هناك . لكن عندما ذهبنا  معسكر السلام كان العمل اسهل .

بعدها عدت الى الخرطوم ثم ذهبت الى مليط شهر سبتمبر  الى القيزان بعد ان علمت أن بعض الدايات يختن بذات الموس لعدد من البنات  .وحين ذهبت  وجدتهم يعالجوا النزيف بالقرض والبندول الذي يزيد النزيف و لا يوقفه . حكت لي أمراه هناك  انها ختنت ابنتها وجاءها نزيف شديد اصيبت بسببه  بضمور في العضل واصبحت  أرجلها لا تنمو. اشتغلت في كومة وام كدادة  شهر اكتوبر وكنت انوي الرجوع للعمل في منطقة شدرة وحصلت مشكلة أمنية في المنطقة  منعتني من العودة .

متطوعات  من فيس بوك :

كما كل جيلها استخدمت آيات وسائل التواصل الاجتماعي   باستمرار خاصة  قروبات البنات التي تشارك عضويتها على   فيس بوك حتى كسبت كثير من المتطوعات ؛تحدثنا عن ذلك بقولها : طللت احدثهن  عن حملاتي من اجل حقوق المرأة. ولاقى ذلك تفاعلا كبيرا .. معظم البنات  كن معجبات بفكرة سفري و يتحسرن على انهن لا يستطعن فعل ذلك بسبب القيود الاجتماعية  …فاقترحت أن نجتمع واشرح لهن الفكرة وقد كان ،وكانت المشكلة اني وثقت في اناس دون ان اراهم او اتعامل معهم .احدى المتطوعات  في الفيس بوك قالت لي انا متكفلةبايجار قاعة الشهيد الزبير محمد صالح على حسابي  وكنت اتواصل معها عبر الهاتف لما ذهبنا في اليوم المحدد وجدنا القاعة مغلقة وفيها صيانة ولا يوجد حجز واغلقت هاتفها .حولنا الاجتماع  الى شارع النيل كنا 82 بنت ؛.انضممن جميعهن الى العمل واصبحن جزء من الحملةالتي تحم اسم (كفاية )

اعتقال وتحذير:

يبدو أن نشاط المدافعة الجوالة قد لفت نظر الاجهزة الأمنية أذ تعرضت  الى اعتقال وتلقت تهديدات  تحكي عنها قائلة :

تم اعتقالي  وأنا في طريقي من البيت للسوق الشعبي  كنت مرسلة بعض الاوراق للمنظمة في الفاشر  بالبص . اعتقلوني ليوم كامل كانت  هناك اساءات عنصرية وجنسية  وطلبوا مني  ايقاف العمل بعد أن اطلعوني على نشاط المجموعة   .  ..بعدها في شهر يناير الماضي ذهبت الى الابيض لاشتغل حملة زواج القاصرات ،ومنها الى  الخوي حيث تلقيت تهديدا امنيا بأن اتوقف حتى لا يحدث لي مكروه وعدت بسببه الى الخرطوم .

. تختم آيات حديثها للتغيير قائلة :هناك كثير من  البنات السودانيات يحملن هم البلد ويحاولن كسر القيود التي تمنعهن هؤلاء هن مثلي الاعلى ….. وساواصل  الطريق رغم وعورته