وأخيرا أصدر قاضي محكمة جنايات الخرطوم وسط، أسامة أحمد عبدالله، أمس الأحد الخامس من مارس ٢٠١٧، حكمه على نشطاء مركز تراكس: خلف الله العفيف مختار ومدحت عفيف الدين حمدان ومدير منظمة الزرقاء مصطفى أدم. وكان الحكم كالأتي:

أولا، براءة خلف الله العفيف من التهمة الموجهة له تحت المادة ٧ /٢٤ من قانون العمل الطوعي (باستلام أموال أجنبية).   

ثانيا، إدانة كل من خلف الله ومدحت تحت المادة ٦٦ من القانون الجنائي السوداني (نشر الأخبار  الكاذبة)، والمادة ١٤ من قانون جرائم المعلوماتية لعام ٢٠٠٧.      

ثالثا، إدانة مصطفى أدم تحت المادة ٥٣ من القانون الجنائي السوداني (التجسس) والمادة ١٤ من قانون جرائم المعلوماتية.

وحكمت عليهم جميعا بعقوبة موحَّدة هي السجن لمدة عام إبتداء من تاريخ اعتقالهم في الثاني والعشرين من مايو ٢٠١٦، والغرامة ٥٠ مليون جنيه سوداني لكل واحد منهم.

ولقد خرجوا منتصف نهار أمس الإثنين السادس من مارس ٢٠١٧ من السجن الذي مكثوا فيه تسعة أشهر ونصف، بعد أن دُفِعت الغرامة

وسوف يأتي تعليقنا على هذا الحكم القاصر وإظهار عيوبه الفنية والأخلاقية لاحقا

أما الآن فنود أن نتوجه بإسم أسرة مركز تراكس بالشكر الجزيل لكل من ترافع ووقف وتضامن معنا في هذه القضية المتطاولة والمؤلمة.

فالشكر والعرفان للأستاذ نبيل أديب عبد الله رئيس هيئة الدفاع، والأستاذة منال عوض خوجلي، وبقية فريق هيئة الدفاع المكون من الأساتذة مهند مصطفى النور، وأحمد صبير، والفاتح حسين، وزينب شاكر، وطارق كانديك. والشكر موصول للأستاذ عبد الرحمن عبود، وهيئته، الذي تولى الدفاع عن الزميل مصطفى أدم

كذلك نتوجه بخالص الشكر لكل الذين واظبوا على حضور جلسات المحاكمة من الزملاء في المجتمع المدني المستقل، والصحفيين الشرفاء، والشباب السوداني الحي من الجنسين.         

والشكر والعرفان لشركائنا في منظمات المجتمع المدني المحلية والإقليمية والدولية التي توالت بياناتهم وتواتر دعمهم المادي والمعنوي. ونخص بالذكر المركز الإفريقي للعدالة ودراسات السلام، والفيدرالية الدولية لحقوق الانسان، وفرونتلاين، وأمنستي إنترناشونال، وهيومان رايتس ووتش، وبرلمان الاتحاد الأوروبي، ومكتب المفوض السامي لحقوق الانسان، والمبادرة الدولية للاجئيين، والتحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومنظمة ويدجنق بيس، وهابيتات إنترناشونال كوليشن، ومنظمة كفاية، والمنظمة الدولية لمكافحة التعذيب، واللجنة الدولية للحقوقيين، والمرصد الكندي لحقوق المحامين، وريدرس، وبرنامج شرق وقرن أفريقيا لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، والتحالف العربي من أجل السودان، وكونفيدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية، ولجنة التضامن السودانية، وهيئة محامي دارفور، ومركز دارفور للعون والتوثيق، والمجموعة السودانية للديمقراطية أولا، ومبادرة المجتمع المدني، ومنبر منظمات المجتمع المدني الدارفوري، وسودان كونسورتيوم، وسودو، وهودو، وصحفيون من أجل حقوق الإنسان (جهر)، وشبكة الصحفيين لحقوق الانسان، والمرصد السوداني لحقوق الأنسان، ومركز الخاتم عدلان للاستنارة، ومؤتمر خريجي جامعة الخرطوم، وغيرهم ممن لم يتسنى لنا ذكرهم.      

والشكر كذلك للإعلام الحر الشريف. ونخص بالذكر راديو دبنقا، وراديو تمازج، وراديو عافية دارفور، والشبكة الإخبارية لدعم الحريات وحقوق الإنسان بالسودان، وقلوبال فويسز، وسودان تربيون، وجريدة الجريدة، وجريدة التغيير الإلكترونية، والراكوبة، وصحيفة حريات، وسودانيز أونلاين، والطريق الإلكترونية.    

والشكر موصول للسفارات الأمريكية، والهولندية والكندية والبريطانية، التي واصل ممثلوها الحضور للمحكمة بانتظام، فشكل تواجدهم مراقبة دولية للمحكمة.     

والشكر للأحزاب والحركات السياسية السودانية التي أصدرت بيانات الشجب والإدانة ضد الاعتقال التعسفي والترهيب القانوني. ونخص بالذكر المؤتمر السوداني، وحزب الأمة القومي، والحزب الشيوعي السوداني، والحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال، وقوى الاجماع الوطني، وقوى نداء السودان، والجبهة الوطنية العريضة، وحركة العدل والمساواة، وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد النور، والتغيير الأن، وحركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) بقيادة عبد العزيز بلة، والحزب  الليبرالي السوداني.

والخزي والعار لجكومة الفساد والاستبداد وأجهزتها القمعية، ومؤسساتها الظالمة، ومحاكمها التي يفلت منها المجرمون والمغتصبون في حين تتصيد وتدين الشرفاء الأبرياء.

والخزي والعار للإعلام الكاذب المأفون الذي أدمن التزلف الحقير للطغاة، وبيع الضمير في سوق نخاسة الكلمة، فزيَف الحقائق، وشوَه سمعة الشرفاء من أبناء وبنات السودان

والشكر من قبل ومن بعد لله سبحانه وتعالى وللشعب السوداني الصابر على البلواء فهو ملاذنا أولا وأخيرا.

أسرة مركز تراكس