التغيير : نرتيتي 

تحصلت ” التغيير الإلكترونية ” على معلومات وإفادات  جديدة حول مجزرة نرتيتي بولاية وسط دارفور التي ارتكبتها مليشيات حكومية وأدت الى مقتل وجرح العشرات من سكان البلدة. 

وأفادت مصادر طبية ان عدد القتلى ارتفع الى 16 شخصا بعد وفاة 6 أشخاص في المستشفى التي وصلوا اليها يوم امس ” لقي 6 أشخاص حتفهم داخل المستشفى بعد ان كانت إصاباتهم كبيرة .. بعضهم كان مصابا بالرصاص في الرأس والصدر ويبدو ان الطلقات كانت من مكان قريب جدا وهو ما ادى الى وفاة هؤلاء الأشخاص “. 

وحذرت المصادر الطبية من ازدياد عدد القتلى في ظل وجود إصابات بالغة وسوء الاوضاع داخل المستشفى ” أخشى ان يرتفع عدد القتلى الى اكثر من ذلك لوجود العديد من الأشخاص اصحاب الإصابات الخطيرة .. الوضع في المستشفى غير مهيأ لعلاجهم وطلبنا نقلهم على وجه السرعة الى مستشفى اكبر في الفاشر او الخرطوم واذا لم تتم الاستجابة اخشى ان يموت أشخاص اخرون “. 

وكانت مليشيات تتبع للحكومة ومعها أفراد يتبعون للجيش السوداني قد نفذوا مجزرة ببلدة نرتيتي الواقعة 100 كيلومترا من مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور انتقاما لمقتل احد الجنود والذي وجدت جثته في احدى المزارع بالمنطقة. 

وكشف ادم ابراهيم وهو من القيادات القبلية في المنطقة عن تورط مليشيات حكومية بقتل الأبرياء بصورة مباشرة وبدم بارد ” جاءوا بسرعة وبداوا في إطلاق النيران ومن أسلحة مختلفة على الجميع ودون تمييز .. على الفور سقط العشرات من القتلى والجرحى .. وحتى من حاول الهرب والاحتماء  تمت ملاحقته وقتله من مسافة قريبة .. لا ادري ماذا فعل أهلنا البسطاء ليتم الانتقام منهم على مقتل عسكري في ظروف لا نعرفها “. 

 

ورفض زعماء البلدة بيان حكومة الولاية الذي اتهمت فيه ” جهات مسلحة مجهولة ” بتنفيذ المجزرة بعد ان اطلق النار عليها من داخل السوق. 

 

وقالت ان الجميع يعرف ان من قاموا بالمجزرة هم جنود تابعون للجيش ومليشات تابعة له ” كانوا معروفين لنا ويرتدون الملابس العسكرية ويستقلون السيارات العسكرية التابعة للجيش فكيف يدعي الوالي ان من قام بالمجزرة مسلحون مجهولون “. 

 

وطالبت القيادات الامم المتحدة ممثلة في بعثة ” يوناميد ” بالتحقيق السريع والعاجل في الحادثة ” نحن لا نثق في اللجنة التي شكلتها الحكومة للتحقيق لانها هي خصمنا .. ونطالب يوناميد بالتحقيق السريع والفوري وضرورة تقديم الجناة للعدالة حتي لا تتكرر مأساة الإبادة الجماعية مرة اخري “. 

 

وسبق للسكان في قرية تابت الواقعة في ولاية شمال دارفور ان اتهموا في العام 2014  أفرادا من الجيش السوداني بالتورط في اغتصاب العشرات من الفتيات انتقاما لمقتل احد الجنود في بلدتهم ، وهي الاتهامات التي نفذتها  القوات المسلحة السودانية وقتها. 

 

وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت العام الماضي الجيش السوداني أيضاً باستخدام الاسلحة الكيميائية ضد المدنيين خلال المعارك التي وقعت في جبل مرة والتي ادت أيضاً الى مقتل العشرات وإصابة المئات بتشوهات خلقية ومشكلات صحية. 

 

 

وتعيد واقعة نرتيتي والتي وقعت في اول يوم من العام الميلادي 2017  الى الواجهة قضية محكمة الجنايات الدولية  التي اتهمت الرئيس السوداني عمر البشير في العام 2009 بارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور.