التغيير: الخرطوم

    في تصعيد جديد للازمة بين الخرطوم والقاهرة،  طالب اتحاد الصحافيين السودانيين المقرب من الحكومة ، سلطات بلاده بطرد ممثلي جميع الاعلاميين المصريين العاملين بالسودان بعد ساعات من منع السلطات المصرية لصحافيين سودانيين بالدخول الي اراضيها. 

وأوقفت السلطات المصرية عشية الإثنين  بمطار القاهرة الصحفية السودانية  والتي تعمل بصحيفة “السوداني “إيمان كمال الدين  وأمرتها بالعودة إلى الخرطوم ، بعد 24 ساعة من إجراء مماثل بحق الكاتب في صحيفة ” الانتباهة “الطاهر ساتي.

ودعا  اتحاد الصحفيين السودانيين في بيان له الحكومة السودانية إلى إعمال مبدأ المعاملة بالمثل ومنع دخول المطبوعات المصرية وإصدار الأمر لوسائل الإعلام السودانية المشاهدة والمسموعة والمقروءة بعدم بث أي محتوى مصري. 

ولم توضح السلطات المصرية اسباب استبعاد الصحافيين السودانيين  ، الا ان السفارة المصرية في الخرطوم  رفضت ، في وقت سابق،  منح تأشيرة دخول لإحدي الصحفيات الذين يعملون في  صحيفة ” الانتباهة”  التي يعمل فيها ساتي  والتي تنتهج خطا تحريريا معاديا للسلطات المصرية في الآونة الاخيرة، فيما كتبت ايمان تقريرا حول قاعدة عسكرية أنشأتها مصر في دولة اريتريا المجاورة. 

واستنكر اتحاد الصحافيين السودانيين  بشدّة استمرار المخابرات المصرية في احتجاز الصحفيين السودانيين بمخافرها في مطار القاهرة، ومنعهم من الدخول إلى مصر، وإبعادهم لبلادهم في ظروف بالغة السوء. 

واتفقت الخرطوم والقاهرة علي فتح صفحة جديدة بينهما  ووقف التراشق الاعلامي في أعقاب زيارة قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري الي الخرطوم  موخرا ولقاءه بنظيره السوداني ابراهيم غندور والرئيس عمر البشير.  

وكانت العلاقات بين البلدين الجارين  قد توترت في الاشهر الاخيرة  بعد اتهام السودان لمصر بتأييد قرار تمديد العقوبات المفروضة على السودان من قبل مجلس الأمن الدولي بسبب الأوضاع في إقليم دارفور، وهو الأمر الذي نفته الخارجية المصرية. 

كما تتهم وسائل اعلام مصرية الحكومة السودانية بإيواء وتقديم المساعدات لعناصر من جماعة الأخوان المسلمين والذين تصنفهم القاهرة كجماعة ارهابية.