التغيير: بورتسودان

إعترض اهالي منطقة هوشيري الواقعة جنوب بورسودان وشمال ميناء بشائر للبترول على انشاء مدينة طبية باراضيهم الزراعية وإتهموا السلطات بالعمل على تشريدهم تحت حجة بناء (مشاريع قومية).

وقال رئيس اللجنة الشعبية بالقرية عيسى طه ” حاولنا اقناع السلطات وخاطبناها مرارا الى اعلى مستوى الوالي لتتراجع عن قرارها ، ولنا تجربة سابقة في ميناء بشائر بنزع اراضينا الزراعية وتخديرنا بوعود لم تر النور في الواقع”. وأضاف عيسى “للأسف تم تعويضنا في ما تبقى من أرضنا”، ويعبر ساخراً “يقولو لينا المشروع حيفيدكم ومنطقتكم نحن الميناء منو ما استفدنا نستفيد من مدينة طبية الااذا كانت اضخم منه”.

وفي السياق اطلعت التغيير على خطاب بتأريخ 19 فبراير من هذا العام ، صادر عن مساحة الاراضي بالولاية للجنة الفنية المعنية بتنفيذ المشروع رداً على طلب من الثانية بوضع الاحداثيات للموقع والافادة بخلو المنطقة من نزاعات قبلية. 

حيث تفيد الاولى ” المنطقة المحددة للمشروع تقدر بـ 3’3 كيلو متربعد إجراء بعض التعديلات الطفيفة بإزاحته شرقا 200 متر لقربه من خط البترول وكذلك تمت ازاحته جنوبا بنفس القدر لإبعاده من قرية توارتيت السياحية ، واوضحت انها خاطبت المحلية للتأكيد على عدم وجود موانع. واشار الخطاب الى وجود مخططات متداخلة مع الموقع في عدد من المربعات في القرية ولكن لم يتم تسليمهم على الطبيعة ،كما توجد حيازات للأهالي بصورة غير منتظمة عبارة عن جسور لأراضي زراعية وتحتاج لعمل دقيق ولجان متكاملة للحصر .

وفي دراسة اجرتها جامعة البحر الاحمر في العام 2015 بعنوان اثر الامتداد الحضري على الموارد الرعوية والزراعية في منطقة هوشيري كشفت عن تحويل 32% منها الى اراضي صناعية مما اثر على معيشة السكان واصبحو يعتمدون على المنظمات والحكومة ، اضافة الى اضرار الضغط البيئي الملوث للساحل . 

يذكر ان تنفيذ مشروع ميناء بشائر كان بقرار رئاسي في العام 1997 وضم مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية بقرية هوشيري .