المقينص: التغيير

اﺷﺘﻜى ﺍلآلاف ﻣﻦ ﺍﻟﻼ‌ﺟئين ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﺍﻟى ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣؤﺧﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻛﺘﻈﺎﻅ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻓﺬ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﻻ‌ﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻬﻢ.
ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﻔﺬ ﺍﻟﻤﻘﻴﻨﺺ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻱ ﺑﻮﻻ‌ﻳﺔ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻻ‌ﺑﻴﺾ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺋﻼ‌ﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺮﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻭ التي فرت من الجوع.
ﻭﻳﻔﺘﻘﺮ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻟى ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰ ﺍﻟﺠﻴﺪ لإ‌ﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺗﺪﻓﻘﺎﺕ ﺍﻟﻼ‌ﺟئين ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﺪأت ﺃﻋﺪﺍﺩﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﺯﺩﻳﺎﺩ ﻣﻨﺬ ﺍﻥ ﺍﻋﻠﻨﺖ ﺟﻮﺑﺎ ﺭﺳﻤﻴﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ الاسبوع الماضي.
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺒﺮ ” ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ الإلكترونية ” ﺍﻧﻬﻢ ﺗﻔﺎﺟئوا ﺑﺤﺠﻢ ﺍﻟﺘﺪﻓﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ” ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﺒﺮ ﺍﻟﻤﻘﻴﻨﺺ ﻳﺴﺘﻘﺒﻞ ﻧﺤﻮ ١٠ ﺃﺳﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻟﻜﻨﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ٤٠ ﺃﺳﺮﺓ يوميا“.
ﻭﺍﺿﺎﻑ” ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰﺍﺕ  ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﻴﻨﺺ ﻣﻌﺪﺓ ﺍﺻﻼ‌ لإ‌ﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻋﺪﺩ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻼ‌ﺟئين ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﺻﺒﺢ ﻻ‌ ﻳﺘﺴﻊ ﻟﻠﻌﺪﺩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﻻ‌ﺑﺪ ﻟلﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻥ ﺗﺘﺪﺧﻞ ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠى ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻌﺔ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻴﻌﺎﺑﻴﺔ ﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺒﺎﻝ“.
ﺍﻣﺎ ﻣﻌﺴﻜﺮ ” ﺧﻮﺭ ﺍﻟﻮﺭﻝ ” ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻊ ﻋﻠى ﺑﻌﺪ ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻓﺘﺘﺢ ﻣؤﺧﺮﺍ فقد ﺍﺻﺒﺢ ﻣﻜﺘﻈﺎ ﺟﺪﺍً باللاجئين.
ﻭﺭﺻﺪﺕ ” ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻻ‌ﻟﻜﺘﺮﻭﻧية ” ﺍﻻ‌ﺯﺩﺣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍلأ‌ﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺎﺕ ﺍﻻ‌ﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻘﻒ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷ‌ﻃﻔﺎﻝ ﺗﺤﺖ ﺃﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﺴﻜﻦ ﻟﻬﻢ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﻬﻼ‌ﻝ ﺍﻷ‌ﺣﻤﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻼ‌جئين ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﻭﺻﻞ ﺍﻟى 18  ﺍﻟﻒ ﺷﺨﺺ ﻣﻊ ﺍﻧﻪ ﺻﻤﻢ ﻻ‌ﺳﺘﻘﺒﺎﻝ 12 ﺍﻟﻒ ﺷﺨﺺ.
ﻭﺍﻭﺿﺢ ” ﺍﻟﺘﺪﻓﻘﺎﺕ ﺍﻻ‌ﺧﻴﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻋﻼ‌ﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻣﻔﺎجئة ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺍﺩى ﺍﻟى ﻫﺬﺍ ﺍﻻ‌ﺯﺩﺣﺎﻡ .. ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺘﻔﺎﻭﺽ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻣﻊ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻟﻠﺴﻤﺎﺡ ﻟﻨﺎ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺭﻗﻌﺔ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺻﻼ‌ ﺗﺘﺒﻊ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺃﺭﺿﺎ ﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻟﻬﻢ“.
ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻲ ﺍﻧﻪ ﻻ‌ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺗﻮﺳﻌﺔ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﺣﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺗﻮﻃﻴﻦ ﺍﻟﻼ‌ﺟئين، قائلا:  ” ﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻻ‌ﻣﺮ ﺳﺮﻳﻌﺎ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﺗﺨﺸﻲ ﻣﻦ ﺗﻔﺸﻲ ﺍﻷ‌ﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻮﺑﺎﺋﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻻ‌ﺯﺩﺣﺎﻡ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻃﻔﺎﻝ ﻭﺳﻂ اللاجئين“.
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻻ‌ﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻥ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ 350 ﺍﻟﻒ ﺷﺨﺺ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻋﺒﺮ ﻋﺪﺓ ﻣﻨﺎﻓﺬ ﺣﺪﻭﺩﻳﺔ ﻭﺍﻥ ﺃﻋﺪﺍﺩﻫﻢ ﺁﺧﺬﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺰﺍﻳﺪ ﺑﻌﺪ المجاعة التي ضربت الدولة الوليدة.
ﻭﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺍﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻻ‌ﻭﻟى ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2013 ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺗﻬﻢ رئيس ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺳﻠﻔﺎﻛﻴﺮ ﻣﻴﺎﺭﺩﻳﺖ ﻧﺎﺋﺒﻪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺭﻳﺎﻙ ﻣﺸﺎﺭ ﺑﺎﻟﻀﻠﻮﻉ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻘﻠﺐ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻧﻔﺎﻩ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮ ﻟﻜﻦ ﺍﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺣﻴﺎﻥ ﺍﻟى ﻧﺰﺍﻋﺎﺕ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﺃﺩﺕ ﺍﻟى ﻣﻘﺘﻞ ﻣئات ﺍلآلآف وتشريد الملايين ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﻭﺻﻔﺘﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻻ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ  ” ﺑﺎﻹ‌ﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ