التغيير : صالح احمد 

عبر مواطنون من شرق السودان عن سخطهم من إيجار مشروع  سد  سيتيت لمستثمرين لما يقارب المائة عام  .

واعربوا عن اسفهم  لما حدث من تعاقد عقب تدشين الرئيس السوداني عمر البشير  قبل يومين لسد سيتيت ،الشيء الذي وصفوه بالبغيض والمتعمد من نظام الخرطوم واعتبروه امتدادا لعملية التجويع والافقار الممنهجة على أهالي تلك المناطق النائية من المركز  تحت غطاء ما يسمى بالمشاريع القومية .

     

حيث بلغت كلفة بناء السد ما يقارب  ملياري دولار بتنفيذ شركات صينية وتمويل من  جهات خليجية  ومساهمة من صندوق اعمار الشرق  أحد اذرع اتفاقية أسمرا لتنمية المناطق بالولايات  الثلاث.

وعبر المواطنون عن خيبة أملهم  في المشروع  الذي قبلوا  من اجل نجاحه  بتعويضات غير مجزية على أمل ان ينهض بهم السد  تنمويا فيخلصهم  من الجوع والعطش  الا انه كان مزريا ان يتم  إيجاره لمسثثمرين سعوديين ومحليين عكس ما كان يبشر به مسؤولون حكوميون  . 

في وقت سابق اكد وزير الموارد المائية معتز موسى في تصريحات له”   ان مشروع السد سيوفر 2 مليون فدان للزراعة  وسيعود بالفائدة على اكثر من سبع ملايين مواطن “. 

في السياق  وصف المواطن عبد الله يس  تلك التصريحات  بدغدغة المشاعر للمواطنين حسب ما عودتهم الحكومة  الى حين ضمان اكمال مرحلة الانشاء ،واضاف يس بأن نهج الحكومة في تأجير الأرض لغير اهلها سيؤدي الى تعميق الاحساس بالغبن والظلم الغير اخلاقي الذي ظل يمارسه المركز ضد انسان الشرق . 

وفي السياق كشف مصدرمقرب من نافذين (للتغيير الالكترونية )عن تسوية  سرية تمت بين بعض القيادات الاهلية والأعيان من منسوبي النظام والحكومة المركز ية  والتي بموجبها  تم توزيع أراضي زراعية بينهم  على ان يتصدى المستفيدون   للمناهضين بولايتي كسلا و القضارف  . 

وقال  المواطن موسى حسن من ولاية القضارف  “قبل عدة سنوات تم توزيع استمارات على الاهالي  لتخصيص اراضي  زراعية لهم  ولكن اكتشفنا بعد الإفتتاح أن الأمر كان عبارة عن خدعة وتضليل”. واضاف الحسن “لن نصمت أو نستسلم حيال هذه المؤامرة”، بحسب تعبيره  . 

على صعيد متصل نظم ناشطون بمواقع التواصل الإجتماعي “الواتساب ” حملات اعلامية مكثفة طالبوا فيها الحكومة  بالعدول عن قرار الايجار وتوجيه المشروع فيما يفيد انسان الشرق بالدرجة الأولى اقتصاديا وخدميا ، كما تداولت العديد من المواقع كتابات وبيانات لقوى سياسية ومنظمات مدنية ومكونات اجتماعية رافضة  للخطوة التي أقدمت عليها الحكومة المركزية .