التغيير: الخرطوم

فيما أعلن وزير الإعلام عن اعلان تشكيل حكومة حوار الوثبة اليوم، علمت ” التغيير الإلكترونية ” أن خلافات كبيرة داخل ” المؤتمر الوطني الحاكم تسببت في تأجيل اعلان التشكيل الوزاري لحوار ” الوثبة” بعد بروز تيارات داخل مؤسسة الرئاسة بين المشير البشير وبكري حسن صالح.

 وكشفت المصادر عن صراعات بين مسار وحسبو عبد الله والتجاني السيسي حول نائب

الرئيس، في غضون ذلك أكد ” المؤتمر الشعبي” تراجع مسؤوله السياسي كمال عمر عن موقفه وتقدمه باعتذار وقبوله موقع نائب في المجلس الوطني.

 وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية، وزير الإعلام أحمد بلال عثمان، إن حكومة الوفاق الوطني سيتم الإعلان عنها اليوم الثلاثاء.

وذكر أحمد بلال، بحسب وكالة الأناضول، الإثنين، أن كافة الترتيبات المتعلقة بالتشكيل الجديد لحكومة الوفاق الوطني، سيعلن عنه غدًا.

وكان من المفترض اعلان النائب الأول للرئيس ورئيس مجلس الوزراء الفريق بكري حسن صالح للتشكيل الوزاري منذ الأسبوع الماضي، إلا أن سباق الكراسي وصراع المناصب تسبب في تأخير الإعلان أكثر من مرة. وشهدت أحزاب التوالي المشاركة في حوار الوثبة صراعات عنيفة ابتدرها الحزب الاتحادي الديموقراطي باتهامات وتهديدات باستخدام السلاح لتصفية الخلافات بين أحمد بلال واشراقة محمود, فيما شهد ” المؤتمر الشعبي” صراعات وعصيان واعتذارات من قبول المناصب. ورفض شرف الدين بانقا وزير الإسكان السابق وكمال عمر المسؤول السياسي مقاعد في المجلس الوطني. وهاجم عمر الأمين العام لحزبه

علي الحاج واتهمه بالخروج على مسار الحزب الذي كان يرهن مشاركته في الحكومة ببسط ” الحريات”. لكن الحزب اعلن مشاركته وقبوله بمنصبين وزاريين و٧ مقاعد برلمانية ومقعدين في مجلس الولايات. إلا  أن الحاج أوضح في بيان صحفي يوم أمس أن كمال عمر اتصل هاتفيا به وتقدم باعتذاره عن موقفه، مؤكدا قبوله لمقعد نائب بالمجلس الوطني.

و في ذات السياق شهد ” المؤتمر الوطني” صراعات مكتومة حول الكراسي. ورشحت معلومات بابعاد وزير المالية بدر الدين محمود المقرب من البشير، مع توقع شغل بكري حسن صالح للمنصب مؤقتا. ليجمع بين ثلاثة مناصب تشمل ” النائب الأول” و” رئيس الوزراء” و” وزارة المالية”، إلا أن المصادر لم تؤكد حتى وقت متأخر من ليل أمس عن نهاية الأزمة. فيما تمسك مسار وحسبو عبد الله وتجاني السيسي بمنصب نائب البشير. ويتوقع أن ينتهي الصراع لصالح حسبو ممثل القبائل العربية في دارفور  فيما يتوقع منح السيسي منصب نائب رئيس الوزراء. 

يذكر أن البشير كان قد اعلن قبل أسابيع عن تنازل حزبه لعدد من المناصب و سمى السلطة ” بالكيكة الصغيرة التي تتنظرها ايادي كثيرة”. وسبق أن عبرت تراجي مصطفى عن غضبها من تجاهلها بعد مشاركتها في الحوار ، إلا أنها ظهرت مؤخراً مع وزير الخارجية إبراهيم غندور مما يرجح ارضائها بمنصب في وزارة الخارجية، ولا تستبعد المصادر منحها منصب ” سفير” خوفا من بياناتها على ” الواتساب.

 ويتوقع أن يتم اعلان الحكومة اليوم وتعيين 65 نائبًا  في المجلس الوطني من الأحزاب التي شاركت في  الوثبة.