التغيير : الخرطرم – كادوا

دخلت الأزمة داخل اروقة   الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال  مرحلة جديدة بعد رفض المجلس القيادي لقرارات اتخذها “مجلس التحرير لإقليم جبال النوبة” وتأكيدات الاخير بالسير قدما في تنفيذ قرارته والتحذير من انشقاق وشيك . 

وقال بيان ممهور باسم  رئيس  الحركة مالك عقار واطلعت عليه ” التغيير الالكترونية” الاثنين ان قيادة الحركة اجتمعت في معقلها بكاودا لعدة ايام وقررت حل مجلس جبال النوبة “مجلس تحرير إقليم جبال النوبة جرى تعيينه من قيادة الحركة وقبل إجازة لوائحه الداخلية ناقش قضايا قومية ليس من حقه مناقشتها ولا تدخل في صلاحياته واختصاصاته”.

وكان  مجلس تحرير جبال النوبة قد اصدر  قرارات  نهاية الشهر الماضي تقضي بحل وفد التفاوض وتكوين آخر جديد وحجب الثقة عن  القيادي ياسر عرمان وعزله من  منصب الامين العام  وسحب ملفات التفاوض، والعلاقات الخارجية والتحالفات السياسية منه، بالاضافة الي تبنيه مبدأ حق تقرير المصير .

وأوضح عقار  أن مجلس النوبة أحدث ضررا  كبيرا بالحركة الشعبية ووحدتها الداخلية وبسمعتها السياسية، مشيراً إلى أن المجلس يفترض أن يعمل مع حاكم الإقليم ويسلمه القرارات.

ورفض  المجلس القيادي القومي للشعبية استقالة نائب رئيس الحركة الشعبية  عبد العزيز الحلو ، معتبرا انه ليس  من حق مجلس النوبة مناقشتها او ألَّبت فيها “قرر المجلس القيادي للحركة الشعبية إلغاء كافة القرارات الصادرة من مجلس تحرير الإقليم المتعلقة بالقضايا والمؤسسات القومية وأن لا يترتب عليها أي أثر قانوني او سياسي”.

 وأكدت الحركة تمسكها بالحل الشامل لقضايا البلاد مع إعطاء اولوية للقضايا الانسانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق  وفتح جبهة عسكرية جديدة في اقليم دارفور “قضايا حق تقرير المصير والجيشين وغيرهما قضايا يجب مناقشتها بإستفاضة وجدية داخل أجهزة ومؤسسات الحركة الشعبية ومؤتمراتها والوصول لإتفاق ورؤية موحدة حولها وحتى يتم ذلك لا يجوز تغيير سياسات الحركة وتوجهاتها”

وسبق لنائب  رئيس الحركة عبد العزيز آدم الحلو أن قدم استقالته من منصبه في منتصف مطلع شهر مارس الماضي بعد ان اتهم مالك عقار والامين العام ياسر عرمان بتهميشه وتغييبه عن اتخاذ القرارات المصيرية والحساسة. 

في الأثناء ، رفضت قيادات في مجلس النوبة نتائج الاجتماعات التي جاءت في البيان الاخير ، واعتبرتها غير قانونية وان المجلس سيمضي قدما في قرارته السابقة. 

وحذر القيادي الذي تحدث ” للتغيير الالكترونية ” بعد ان فضل حجب هويته من ان ” استمرار عرمان وجماعته في طريق تهميش الأصوات الحقيقية سيؤدي الى انشقاق في الحركة لا نريد له ان يحدث”. 

واضاف ” هذه القرارات غير ملزمة لنا خاصة وان الحلو لم يكن جزاءا منها  وليس هنالك من امكانية لتنفيذها ونحن مازلنا عند موقفنا الثابت بضرورة اجراء إصلاحات جذرية واستبعاد الوجوة الانتهازية واستبدال وفد التفاوض بقيادات تعي وتدرك قضايا المهمشين” على حد تعبير المصدر. 

واوضح يقول ان  نائب  رئيس الحركة  تمسك بشكل اكبر  باستقالته بعد هذه القرارات الاخيرة ” الحلو الان يرتب لعقد اجتماع موسع مع اصحاب المصلحة الحقيقيين ونتوقع ان تصدر قرارات ثورية تخدم قضايا المنطقتين”. 

وتقاتل الحركة الشعبية القوات الحكومية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق منذ العام 2011 ، وأدت الحرب المستمرة الى مقتل وتشريد عشرات الالاف من الاشخاص الى دولتي اثيوبيا وجنوب السودان.