التغيير: نيالا

حكمت  محكمة الطفل بمدينة نيالا برئاسة القاضي إسماعيل إدريس إسماعيل بالإعدام شنقا على مغتصب وقاتل الطفلة ضحى عماد وسط حضور كثيف من الحقوقيين والمراقبين.

 

وكانت مدينة نيالا استيقظت صباح السابع عشر من مايو الجاري على “جريمة بشعة” إذ وجدت الطفلة ضُحى عماد ذات السنوات الست  مقتولة بعد اغتصابها داخل بقالة في الحي الذي تسكنه .

وتعود التفاصيل إلى أن والدة الطفلة  ارسلتها للبقالة لكنها تأخرت فخرجت للبحث عنها وسألت الجيران الذين آثار شكوكهم اغلاق أبواب المحل في ذلك الوقت فقاموا بكسره ليجدوا الطفلة محشورة داخل جوال ميتة وهي مكتوفة الأيدي وفمها محشو بالمناديل . وصاحب البقالة الذي يبلغ من العمر 23 عاما يحمل سكينا لمواجهة الاهالي الذين هاجموه قبل أن تخلصه  الشرطة منهم وتلقي القبض عليه بتهمة القتل والاغتصاب .  .

. في غضون ذلك أحرق المحتجون البقالة. وتم  تحويل جثمان الطفلة الى مستشفى نيالا التعليمي للتشريح حيث أكد تقرير الطب الشرعي التعدي على الطفلة جنسياً وقتلها عن طريق كتم أنفاسها. .

وفيما يلي تفاصيل الحكم:

 

أصدرت محكمة الطفل بمدينة نيالا برئاسة الدكتور إسماعيل إدريس إسماعيل قاضي المحكمة العامة قرارها اليوم الإثنين 2017/5/29 في البلاغ رقم 2017/598 تحت المادة 45/ب والمادة 86 من قانون الطفل لسنة 2010 والمادة 130 من القانون الجنائي لسنة 1991 ( إغتصاب وقتل الطفلة ضحي ) الشاكي فيه عماد الدين محمد محمدين ضد المتهم مصطفي إسماعيل محمد أحمد . بإعدام المتهم شنقا حتي الموت قصاصا لمخالفة المادة 1/130 من القانون الجنائي لسنة 1991  وبالإعدام شنقا حتي الموت تعزيرا لمخالفة المادة 45/ ب من قانون الطفل لسنة 2010 . بعد أن تمسك أولياء الدم بحقهم في المطالبة بالقصاص .

ظهر عن الإتهام في الحق العام كل من كبير مستشارين عادل محمد موسي ضحية مساعد المدعي العام للمحكمة الجنائية الخاصة بجرائم دارفور بالتضامن مع المستشار علاء الدين دفع الله علي معاون المدعي العام للمحكمة الجنائية الخاصة والمستشار تبن عوض الله آدم وكيل نيابة الطفل بولاية جنوب دارفور . كما ظهر عن الحق الخاص هيئة إتهام مكونة من عشرة محامين برئاسة الأستاذ عبد الرحمن حسن سعيد المحامي . وظهر دفاعا عن المتهم المستشار الطاهر مصطفي أحمد مختار من إدارة العون القانوني بالإدارة القانونية لولاية جنوب دارفور والأستاذ عبد الرحمن محمد سليمان ابراهيم المحامي . تحري في هذا البلاغ رقيب أول شرطة ياسر سليمان موسي . ملخص البلاغ في أنه بتاريخ الأربعاء 2017/5/17 خرجت المجني عليها وهي طفلة تبلغ من العمر (6) سنوات حيث أرسلها ذووها حوالي الساعة السابعة صباح يوم الحادث لإحضار (لبن)  وقد تأخرت المجني عليها في العودة . واثر اختفائها تحرك سكان الحي للبحث عنها وقد اشتبهوا في كان مغلق . فتم استصدار امر تفتيش للدكان وبعد كسر الأبواب وجدوا الطفلة جثة هامدة ترقد وسط الدكان . وكان المتهم يختبئ تحت ارفف الدكان وهو يحمل سكينا .وتبين في التحريات أن الطفلة المجني عليها وصلت إلى دكان المتهم وهو تاجر يبلغ من العمر (23 سنة) والذي بادر بإدخالها إلي الدكان عنوة وأحكم إغلاق الأبواب وقام بربط يديها خلف رقبتها ثم ربطها علي كرسي وأدخل صندوق بسكويت ومناديل ورق في فمها إلي الحلق وأحكم ذلك بربط الفم بفانلة كان يلبسها ثم قام باغتصابها مستعملا كريم الفازلين بعد ارقدها في مخدة علي سجادة . وقد أكد الطبيب الذي قام بترشيح الجثة واستجوب امام المحكمة أن سبب الوفاة هو الاختناق الناتج من إدخال علبة البسكويت ومناديل الورق في الفم إلي الحلق وربط ذلك بالفانلة مما تسبب في إغلاق الفم ومجري التفس ونقص حاد في الاوكسجين الضروري للتنفس. وتسبب ذلك أيضا في كسر إثنين من الأسنان الأمامية العلوية وجروح في تجويف الفم . وافاد الطبيب أن ذلك يسبب الوفاة خلال خمس ثواني لطفلة في مثل عمرها . كما أكد الطبيب. وجود تهتك في غشاء البكارة وهو مزال حديثا .

وقد اكتملت كل التحريات في هذا البلاغ يوم السبت 2017/5/20 باستلام نتيجة العينات من المعروضات التي أرسلت إلي المعمل الجنائي بتاريخ الحادث . وجمعت الأدلة وسجل الإعتراف القضائي للمتهم في ذات يوم الحادث كذلك. وكان كل من مساعد المدعي العام ومعاونه ووكيل نيابة الطفل والمتحري قد  انتقلوا إلي مسرح الحادث يوم الخميس 2017/5/18 حيث استجوبوا شهود الإتهام من الموقع . وتمت إحالة البلاغ إلي المحكمة يوم الاثنين 2017/5/22 . وحددت اولي جلسات البلاغ يوم الأربعاء 2017/5/24 حيث استمعت المحكمة إلي المتحري والطبيب والمبلغ وهو والد الطفلة المجني عليها و ستة من شهود الإتهام . ووجهت التهمة تحت المواد المذكورة في ذات اليوم . ولم يكن للمتهم أي شهود دفاع فأغلقت قضية الدفاع ثم حجز المحضر للقرار الذي تلي بتاريخ اليوم . شهدت القاعة الكبري للمحكمة حضورا كثيفا من السادة المستشارين ووكلاء النيابة والمحامين ومراقبين من منظمات المجتمع المدني وأعضاء مكاتب حقوق الإنسان وحماية الطفل و RULE of LAW  التابعة للبعثة المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة UNAMID والإعلام . لم تتسع القاعة لعامة الجمهور الذين اكتفوا بالانتظار خارج القاعة .