التغيير: الخرطوم 
وصل الي الخرطوم مساء الاحد  وعلي متن الخطوط الجوية الاثيوبية 125 شخصا ما بين عسكري ومدني كانت تأسرهم الحركة الشعبية، في وقت رحبت فيه القوات المسلحة السودانية الخطوة واعتبرتها تسهم في تحقيق السلام. 
ورصدت ” التغيير الالكترونية” لحظة وصول  الاسري لمطار الخرطوم ويبدو معظمهم في حالة صحية جيدة بعد غياب استمر لعدة سنوات. 
والتقي الاسري بذويهم  في نادي القوات المسلحة بالقرب من المطار وسط عناق حار ودموع غزيرة. وقالت احدي الأمهات المستقبلات انها غير مصدقة انها وجدت ابنها بعد هذه السنوات الطويلة ” كنت اعتقد انه قد توفي خاصة بعد وصول اخطار رسمي لنا .. ولكنني سعيدة بملاقاته مرة اخري .. واتمني ان تتوقف الحرب تماما”. 
وقال المفرج عنه ( م.ع) انه يشكر الحركة الشعبية علي إطلاق سراحه بعد طول هذه السنوات ” صراحة تلقيت معاملة كريمة طوال فترة الاسر .. وكانوا يقولون لنا ان قضيتهم ليست معهم وانما مع الحكومة السودانية .. واتمني ان تتوقف الحرب ويعم السلام”. 
في الأثناء اعلنت القوات المسلحة السودانية انها تسلمت 125  أسيرا  من قواتها بالاضافة الي ١٨ شخصا اخرين كانت تحتجزهم قوات الحركة الشعبية في منطقتي جبال النوبة والنيل الازرق . 
وقال بيان صادر بتوقيع الناطق باسمها العقيد  احمد خليفة الشامي  ان من بين الأسري ثلاثة ضباط وعدد من جنود الصف. 
وقالت ان الخطوة جاءت بعض جهود قامت بها القوات المسلحة ووزارة الخارجية السودانية وجهاز المخابرات الوطني وبعض الجهات الآخري. 
وثمنت القوات المسلحة خطوة الحركة القاضية بإطلاق سراح أسراها واعتبرتها انها تسهم في تحقيق السلام في البلاد. 
وكانت الحركة الشعبية قد اطلقت سراح الجنود من المناطق التي تسيطر عليها الي العاصمة الأوغندية كمبالا عبر عملية يشرف عليها الصليب الدولي . 
وقالت في بيان لها انها اتخذت الخطوة تعبيرا عن حسن النوايا وتخليدا لذكري احد ضباطها  الذي تم اغتياله بواسطة القوات الحكومية ” وبعد مشاورات داخلية أجرتها أفضت الي إطلاق سراح جميع الأسري من القوات الحكومية لدينا” .  
وأوضحت  ان الخطوة جاءت ايضا كاحترام منها للقانون الإنساني والدولي  “أكدت الحركة الشعبية من جديد احترامها للقانون الإنساني الدولي ومعاهدات أسرى الحرب، وأشرف على هذه العملية القيادة الداخلية للحركة”.  
واضافت  “وذلك لإدخال البهجة والفرح الى قلوب الآلاف من عائلات أسرى الحرب لدى الجيش الشعبي”.
وتقاتل الحركة الشعبية القوات الحكومية السودانية في منطقتي جبال النوبة والنيل الازرق منذ العام 2011.