أحمد ضحية

سنواصل في هذه الحلقة، سردنا لشهادة الرفيق عقار، وكنا قد توقفنا في المقال السابق، عند ضرورة نقل السلطة لقيادة جديدة، ورفض الحلو لهذا المقترح، وبعيدا عن رفض الحلو، نجد أن عملية (انتخاب وليس تعيين أو اختيار) قيادة جديدة، خلال مؤتمر يواجه فيه الجميع أخطاءهم، تظل من الأولويات المهمة، بل وان عقد مؤتمر يجمع الطرفين، تحل فيه كل المشكلات، وتنتخب فيه قيادة جديدة، هو الأساس الذي يجب أن يتم البناء عليه، لمصلحة وحدة الحركة، وخطورة ما يمكن أن يفضي إليه الانقسام، نظرا لطبيعة تكوينها، وتعقيدات المكونات السكانية للجغرافيا، التي تتحرك فيها (الأراضي المحررة – معسكرات اللاجئين – مناطق سيطرة النظام)، التي من شأن انقسام يرفع لواء (تقرير المصير) تفجيرها، وبالتالي لن ينحصر التفجير في حدود (ج.كردفان) بل سيتعداه.

ونحن هنا (لسنا ضد حق تقرير المصير) من (حيث المبدأ)، فهو (حق لأي شعب)، ولكن في أي مناخ، وأي ظروف، وتحت ظل أي نوع من النظم، يمارس هذا الحق؟

 وهل هو بالفعل، تعبير عن (إرادة حرة) واعية بخياراتها؟

هذه هي نقطة الخلاف الجوهرية، فضلا عن أن (تجربة الجنوب)، جعلت الحماس لممارسة هذا الحق، بريقه يخبو، وفِي ظني الشخصي، أن الغرب نفسه لم يعد راغبا كما مضى، في (جنوب اخر)!

 والاهم من كل ذلك، أن الدعوة لتقرير المصير، والسعي لحشد شعب النوبة، للالتفاف حول هذه الدعوة، ستؤدي للنتيجة نفسها في التحليل النهائي: (تكريس سلطة نظام الخرطوم)، التي أسهم انفصال الجنوب في مد عمرها، وليس العكس بأن يضعف هذه السلطة كما كان متوقعا، ولذلك في تقديري الشخصي، أن توجه الحلو الحالي، سيؤدي للنتيجة نفسها، وبصورة أعمق!

لذلك نرى أن مشروع (نقل السلطة لقيادة جديدة) بتنحي (القيادة الثلاثية الحالية) على خلفية شهادة الرفيق عقار (كان) سيكون مدخلا لحل الاشكالات، التي كما أكدنا في مقالنا الأول، أن الجميع لهم فيها نصيب، وجميعهم أيضا جزء من الحل.

 ولذلك لن نمل الحديث، عن ضرورة عقد (مؤتمر حقيقي) لمعالجة كل المشكلات، والالتفات لبناء المؤسسات، كي تصبح الحركة أكثر فاعلية، كتنظيم (منتخب القيادة)، لتعبر بالفعل عن إرادة عضويتها! وتوفر لها القدرة الفورية، التي تستمدها، من مشروعيتها كقيادة (مفوضة) على معالجة المشاكل، التي قطعا، لا تتراكم إلا في ظل غياب المؤسسات!

نواصل في شهادة عقار، الذي يسرد:

“(..) وفي اجتماعات نداء السودان، وتحالف الجبهة الثورية في باريس، طلب الأمريكيون تمديد عضوية COH = وقف العدائيات، الثنائية لتشمل آخرين، ولا سيما مع وجود جميع فصائل الجبهة الثورية، التي يمكن أن توقع.

غضب عبد العزيز من التوقيع من قبلنا، على الرغم من استشارته حول الاتفاق، عن طريق البريد الإلكتروني (…) وواصل عبد العزيز بعد ذلك، الاستجابة بشكل غير متناسب مع مجريات الأمور، بل وأبدى موقفا عدائيا، تجاه القضايا الهامة، وكذلك الأحداث التافهة، التي لا ترقى إلى موقف! حتى بدى كأنه يعارض كل شيء، فقط لأجل المعارضة أو نكاية فينا، دون منطق محدد!

(..) وفي ١٣ يوليو٢٠١٦ قدم عبد العزيز استقالته الفورية، من منصبه كنائب لرئيس الحركة. وجاءت (استقالته الوثيقة) مؤلفة من ثلاث صفحات، مستشهدا بـ الانتقادات المتزايدة، من قبل النشطاء السياسيين من أبناء النوبة، ودور الانتماء الإثني، في السياسة السودانية.

واقترح أن يتم شغل موقعه من قبل النوبة. وقد ناقشنا الثلاثة رسالته، على أمل إقناعه بسحب الاستقالة. و قدمنا في ذلك ​​حججا قوية، بما في ذلك استقالتنا نحن في هذا السياق.

ولاحظنا أن عبد العزيز، يتعمد إثارة أسئلة لا معنى لها، من شأنها أن تسبب الانقسام داخل الحركة، وتضعفها في نهاية المطاف.

وكان واضحا أن سلوك عبدالعزيز، بمثابة الوقود للدعاية اضد الحركة، من قبل أجهزة النظام. وما تبذله هذه الأجهزة، من جهود لتصوير الحركة، على أنها مجزأة على أسس عرقية ودينية ومناطقية، وكان ذلك أحد الأسباب الرئيسيّة، لاستهداف الدعاية الحكومية المضادة، الرفيق ياسر عرمان، ولنا، واتخاذ ياسر هدفا رئيسيا لدعاية حكومية منظمة!

(..) وتشجيع سياسة الدوائر الإنتخابية الإثنية، التي تهدد السودان نفسه، وهو الشر الذي يتعين محاربته.

(…) كل ذلك دفعنا لإعادة النظر مرة أخرى، في الفكرة التي ناقشناها في وقت سابق، لنقل السلطة إلى قيادة جديدة: فبدلا من استقالته وحده، اقترحنا إعادة النظر في فكرة استقالة كل القيادة في آن واحد. ولكنه رفض مرة أخرى هذا الخيار، ثم وافق على سحب استقالته.

(..) وفي وقت لاحق، تم إبلاغنا، بأن عبد العزيز قدم استقالة مماثلة، أمام ١٣ كادرا عسكريا من كبار الضباط في جبال النوبة، في يونيو ٢٠١٦ قبيل مغادرته الجبهة. وردا على ذلك، اقترح عقد مؤتمر لضباط الجيش الشعبي لتحرير السودان، لمناقشة المسائل التي أثارها. وقبل الفكرة وسحب الاستقالة. وقبل سبعة أيام من مؤتمر الضباط المقرر، سافر من المنطقة ولم يعود أبدا.

(..) وفي ٧ أغسطس ٢٠١٦ دعا الاتحاد الأفريقي لحقوق الإنسان السودان، إلى إجراء مناقشة وتوقيع خريطة الطريق. وكان عبدالعزيز، قد شارك في وقت سابق، مع لجنة الدراسات في مناقشات، مع السلطات الإثيوبية والمبعوثين الخاصين، بشأن سبل المضي قدما هذه المرة، ومع ذلك، كان مترددا. وكان في نفس المدينة يوم التوقيع على خارطة الطريق، ثم غادر أديس في نفس الليلة من ٩ أغسطس، مما يدل على عدم الاهتمام بالتواجد هناك، لبدء محادثات السلام، التي بدأت في اليوم التالي في ١٠ أغسطس.

وكان القصد من هذه الأعمال بوضوح، أن تنأى الحركة بنفسها عن أي تطور، وعن عملية صنع القرار الجماعي. وفي أغسطس ٢٠١٦ خلال الجولة الخامسة عشرة، من المحادثات التي ركزت على وقف العدائيات، وإمكانية وصول المساعدات الإنسانية.

أثارت الخرطوم أسئلة بشأن الترتيبات الأمنية. واستدعت الحالة ردا من وفدنا. وقد أرسل مشروع اقتراح إلى الرئيس ونائب الرئيس، وهو آلية عملنا وتقاليدنا بين الأعضاء التنفيذيين الثلاثة، لكي تتخذ القرارات بناء على مشاورات وتوافق في الآراء.

ورد عبد العزيز مبدئيا في ١٢ أغسطس قائلا:

 “إن المشروع موجود وينبغي إدراجه” (كان هذا بريد إلكتروني إلى الدكتور أحمد سعيد و Cc.d للجميع). أما الموقف الثاني فقد جاء في اليوم التالي ١٣/ أغسطس، عندما اقترح إدخال تحسينات على المشروع، وأنهى رسالته ب: “لدينا أسباب كثيرة للمحافظة على جيشنا لأطول فترة ممكنة”. بالإضافة إلى تلقي رسالة بريد إلكتروني، من الدكتور أحمد سعيد، أن الاقتراح بصيغته المقدمة، قد قدم بالفعل إلى الفريق الرفيع المستوى، المعني بالتنفيذ الرفيع المستوى، ورفضه وفد الحكومة.. اقترب مني عبد العزيز، مشتكيا من أن لجنة الدراسات، قد انتهكت التقليد القديم: أن القرارات الخطيرة، التي تؤثر في مستقبل الحركة، يجب أن تخضع لتوافق الآراء. وادعى أن عرض الوثيقة، قد انتهك هذه القاعدة.

واتفقت على مقابلة وفد المفاوضات، لدى وصولهم من أديس أبابا. وعقد الاجتماع في ١٦ أغسطس. وعبر عبد العزيز عن غضبه من الوفد، وسأل عن سبب تقديم الوثيقة؟ وقال إن المشروع كما قدم، يشكل تنازلا كبيرا للقطاع الأمني، ويقوض موقفنا، حول ضرورة وجود الجيشين، خلال الفترة الانتقالية وبعدها. وحاول الوفد، برئاسة لجنة الدراسات، تفسير تسلسل الأحداث عبثا، على خلفية موقفه الذي لا هوادة فيه.

واقترحت أنه حتى لو كانت الوثيقة قد قدمت، فإنه لا يزال بإمكاننا إما سحبها أو تحسينها، على الرغم من أنها رفضت بالفعل، من قبل وفد الحكومة، وثانيا، لأنها وثيقة المبادئ التوجيهية، وسوف تختفي عندما تتحول إلى نص اتفاق. ثالثا، اقترحت أيضا أن نتمكن من تجاهل الوثيقة منذ رفضها، ووضع مشروع جديد تماما، يشمل كل النقاط.

واقترحت أيضا أن ندعو إلى عقد اجتماع للقيادة، لاستعراض جميع أنشطة الحركة، العسكرية والسياسية والتنفيذية، والتحالفية والإنسانية وملف السلام برمته. ومن بين الاقتراحات التي طرحت مرة أخرى في اجتماعنا، أن نائب الرئيس يمكن أن يقود ملف محادثات السلام، مع وجود أو غياب لجنة الدراسات كما يشاء، ولكن مرة أخرى رد عبد العزيز سلبا، قائلا إن لجنة الدراسات يجب أن تستمر، في قيادة الجبهة التفاوضية.

وكان هذا الاجتماع القشة التي قصمت ظهر البعير. وفي اليوم الثاني غادر عبد العزيز إلى بلد في شرق أفريقيا.

(..) في ٢٢ أغسطس ذهبت إلى نفس البلد، اقترحت لقاء معه، ووافق على مقابلتي دونا عن ياسر. وعندما جاء كان يتأبط شرا، حتى أنه رفض أن يتناول جرعة ماء، وقال: “جئت لأقول لك شيئا واحدا: أنا لن أعمل معك من الآن فصاعدا، لانك غير جاد وغير جدير بالثقة!”

وعلى الرغم من أن قوله كان صادما، الا انني قررت امتصاصه، والاستماع إليه، ومعرفة دوافعه. لكنه رفض الحديث وأراد أن يذهب، ولكن الجنرال جقود الذي كان حاضرا تدخل، وطلب منه أن يستمع إلى ردي. وسألته أن يشرح لي الأسباب، التي تجعله يعتقد بعدم جديتي؟ فقال:

“لقد اتقفتم مع الوفد وتبنيتم موقفهم.. مع انك قلت لي أن لا  اقلق بشأن تقديم الوثيقة، فمبادئها ليست جزءا من الاتفاق – وهذه إهانة لعقلي”.

 حاولت أن أطرح أسئلة أخرى، لأننا نعرف بعضنا البعض، منذ العمل السري الذي قمنا به معا، في أوائل الثمانينات، قبل انضمامنا إلى الحركة.

(..) ثم تدخل الجنرال جقود وأثار مخاوف وشواغل محددة، حول أن تؤدي هذه المحادثة، لتقسيم وحدة الحركة. كما قام بتذكير عبد العزيز، بأن لا ينسى نصيحة الراحل يوسف كوة، الذي طلب منه تولي القيادة في جبال النوبة، وكان ذلك استجابة من يوسف كوة نفسه، لنصح عدد من قادة النوبة. وما زال الجنرال جقود يسأل عبد العزيز، إذا كان مهتما برئاسة الحركة؟ لكن عبد العزيز كان غاضبا، ورفض الاقتراح على الفور. وقال له جقود أن موقفه ليس صحيحا، وأنه ينبغي أن يكون معقولا، للحفاظ على وحدة الحركة.

هذه هي الطريقة التي انتهى بها هذا الاجتماع، مع إصرار عبد العزيز على عدم جديتي، وإعلانه أنه لن يعمل معي، كان الرجل مشحونا. وأصبح واضحا أننا نتجه إلى مشكلة في الحركة.

(..) وفي نهاية أغسطس، طلبت منا السلطات في جوبا، أن نأتي لحضور اجتماع. وقد افترضنا أنه يتعلق بالزيارة الأخيرة، التي قام بها النائب الأول لرئيس لجنوب السودان، إلى الخرطوم. وبيانه أنه سيخلي أراضي جنوب السودان، من الحركات المسلحة الدارفورية، والحركة الشعبية لتحرير السودان، في غضون ٢١ يوما.

وصلت لعبد العزيز رسالة من سلطات جنوب السودان. ووافق على السفر: فقد دعي ثلاثتنا، الى جانب اثنين من القادة، إلى الاجتماع.

وقبل يوم واحد من رحيلنا، أبلغني الحلو أنه لن يذهب إلى جوبا، بسبب مشكلة صحية. واقتناعا مني بأن هذا ليس السبب الحقيقي، اصررت عليه وطلبت عقد اجتماع. واستمر في الرفض، وهكذا سافرنا إلى جوبا بدونه.

وكان قد حاول منع الجنرال جقود من الذهاب معنا، بحجة أن السلطات في جوبا سوف “تسلمنا” إلى الخرطوم. ما كان يعنيه، هو أن ياسر وأنا قد نوقع اتفاقا تحت الضغط: و ردنا عليه وقتها كان: “إذن الأولى أن تذهب معنا، لمنعنا التوقيع على هذا الاتفاق”. وقد تابعنا بطبيعة الحال اجتماعاتنا في جوبا في ٤ سبتمبر، وأطلعته فيما بعد بالتفصيل، بشأن الاتفاق المبرم بين جوبا والخرطوم. وفي ١٦ سبتمبر، دعا الرئيس الأوغندي إلى إجراء مشاورات، تشمل أعضاء حكومة الخرطوم، التي كانت استمرارا للتعهدات السابقة. وكان من المقرر أن تستمر لجنة الدراسات في ١٧ سبتمبر. سألت عبد العزيز ضرورة تعزيز لجنة الدراسات فرفض (..) وتطور الاجتماع بوصفه اجتماع تفاكري، أسهمت فيه الحركة إسهاما كبيرا.

(..)

وفي ٧ نوفمبر ٢٠١٦ التقى المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان وجنوب السودان، بالرئيس وأعضاء مجلس القيادة في أديس أبابا، وأخبرهم بأن الولايات المتحدة، تتقدم باقتراح شجعت الخرطوم عليه. وأكد لفظيا أن الولايات المتحدة، ستقوم بتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للمنطقتين.

وفي حين قبلنا فكرة الاقتراح من حيث المبدأ، نهشتنا عدة شواغل وأسئلة. واستمر الاجتماع في اليوم التالي، و الذي حضره مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، مقره نيروبي. طالبت الحركة الشعبية لتحرير السودان، بتقديم نص مكتوب للاقتراح الأمريكي، من أجل تمكين القيادة من مناقشته، داخل هياكل الحركة. وطلبنا أيضا من ١٨ من كبار القادة، حضور حلقة عمل، لأن الاقتراح ينطوي على قبول الحركة، بتحول كبير في موقفها من الدخول عبر الحدود. لسوء الحظ، رفض عبدالعزيز المشاركة في هذه العملية، على الرغم من المراسلات اليومية عبر البريد الإلكتروني

(..)  بين أغسطس ٢٠١٦ وفبراير ٢٠١٧ حاولت منع هذا الانقلاب في بداياته، والذي كان يتطور، فكتبت ١٧ رسالة بريد إلكتروني، واتساب، سكايبي.. لتشجيع الرفيق لقبول دعوة القيادة، زائد للاجتماع في جبال النوبة، لمناقشة مجموعة من القضايا. وجاء اقتراح المكان عمدا، للسماح لعدد أكبر من ضباط الجيش، من الفرقة الأولى بالحضور، وخلق جو من السلامة والهدوء: عبد العزيز نفسه لم يكن جزءا من هذا الجو في مقره هناك، في جبال النوبة منذ يوليو ٢٠١٥ وسوف تكون فرصة له ليكون “في المنزل”. تم تجاهل جميع مراسلاتي، باستثناء رد واحد تلقيته، والذي لم يتناول مقترحاتي مباشرة، لكنه حث لجنة الدراسات، على عدم إصدار بيانات، تتناول أهداف الحركة قبل اجتماع القيادة في يونيو ٢٠١٧.

 ووصف تصريحات الأمين العام، بأنها تتناقض مع مشروع السودان الجديد. تمت قراءة هذا الرد على أنه استعداد على الأقل لحضور اجتماع في يونيو ٢٠١٧ ولكن لماذا كان ذلك بعيدا عن الحقيقة.

خلال الفترة نفسها، تسربت بعض المراسلات لأحد أعضاء الحركة، مع صحفي في الخرطوم. وذكرت هذه الاتصالات، أنه تم التخطيط لعقد اجتماع في جبال النوبة، يتخذ قرارا بتخلي لجنة الدراسات عن موقفها ومسؤوليتها، عن مفاوضات السلام، وغير ذلك من أمور. وقيل إن عبد العزيز كان وراء كل ذلك. لأنه كان غاضبا من الأمين العام (..)

(..) لم تؤخذ التسربات على محمل الجد، لأنها كانت -حسب اعتقادي- كمقترحات نظرية: تبدو ساذجة جدا!

نواصل

 الحلقة الاولى على الرابط

الانقلاب في الحركة الشعبية : تقرير المصير- فزاعة قميص عثمان1

 

الحلقة الثانية على الرابط

الانقلاب في الحركة الشعبية: تقرير المصير – فزاعة قميص عثمان2

الحلقة الثالثة على الرابط

الانقلاب في الحركة الشعبية: تقرير المصير – فزاعة قميص عثمان 3