التغيير : القضارف

تحاشي المشير عمر البشير الهجوم على الولايات المتحدة الامريكية في أول خطاب جماهيري له عقب رفع واشنطن العقوبات التي تفرضها علي الخرطوم

واكتفى البشير الذي كان يتحدث أمام حشود جماهيرية بمناسبة تدشين انتاج الكهرباء من سد عطبرة وستيت بالقضارف  بالقول أن قرار رفع العقوبات جاء بعد أن يئست واشنطن من تغيير مواقف الخرطوم ”  قائلا ” الناس عمليين اليدين  الما بتلويتها صافحها وعشان كدا صافحونا“.

وأضاف أن دولا عربية من بينها المملكة العربية السعودية والإمارات قدمت دعما للسودان خلال الفترة التي كانت فيها البلاد مستهدفة ”  قائلا (وقفوا معانا وقت الناس جوعونا وحاولوا يركعونا) “.

واعتاد البشير توجيه انتقادات لاذعة إلى الولايات المتحدة والدول الغربية خلال خطاباته الجماهيرية  بعد أن ظل يتهمها بالعمل على إدخال حكومته الى بيت الطاعة العالمي  من خلال استهدافها.

في السياق ، أكد الرئيس السوداني أن حكومته تخطط لإنشاء سدود اخرى فى أنحاء البلاد “هنالك سدود اخرى يجري العمل فيها”. مشيرا الى أن منطقة القضارف لن تشهد أزمة مياه شرب بعد افتتاح السد الجديد ” تاني عطش مافي في القضارف .. المشروع مصمم عشان يوفر المياه للقضارف لمية سنة قدام

وتم تشييد مجمع سدي أعالي نهري عطبرة وستيت بقروض من مؤسسات تمويل خليجية، وتنفيذها عبر شركات صينية لتوليد 320 ميقاواط من الكهرباء.

واتفقت الخرطوم والرياض على ان تقوم شركات سعودية في الاستثمار الزراعي في المساحات الزراعية والتي تبلغ نحو مليون فدان بعد ان تم تأجير الارض لمدة 99 عاما للسعودية.

يذكر ان تشييد السدود في السودان أثار ردود أفعال غاضبة  في بعض المناطق إما رفضا لها ابتداء كما حدث في كجبار أو احتجاجا على إهمال الحكومة للسكان المتضررين بتهجيرهم من أرضهم إلى أماكن قاحلة يفتقرون فيها لوسائل كسب العيش كما هو الحال في سد مروي.

وقتل أربع مواطنين في كجبار بينهم قصر أثناء مظاهرات شعبية ضد إنشاء سد كجبار عام 2007.

ويشكك خبراء في الجدوى التنموية للسدود لجهة أضرارها على البيئة وأثرها السلبي على السكان   وغمرها لمناطق أثرية في شمال السودان تعتبر جزء من التراث الحضاري العالمي.