اتهم  الرئيس السوداني عمر البشير مصر   وجنوب السودان بالتورط في الهجوم الأخير على مناطق في شمال وشرق دارفور في اول انتقاد وهجوم على القاهرة بشأن دعم المعارضة بشكل صريح . 

 

 وشهدت مناطق عدة في ولايتي شمال وشرق دارفور الحدودية مع جنوب السودان مؤخرا   معارك شديدة الضراوة بين الجيش السوداني وحركتين مسلحتين أدت  الى سقوط العشرات من القتلي والجرحى. 

 

وقال البشير الذي كان يخاطب  احتفالا لمعاشيي القوات المسلحة السودانية بالخرطوم ان القوات المهاجمة انطلقت من دولة جنوب السودان ومن ليبيا وقد شاركت فيها  مدرعات مصرية.  

 

وأضاف  “أن القوات المتمردة دخلت في إطار مؤامرة كبيرة جدا حيث أنها تحركت بمحورين، محور من جنوب السودان بمتحرك قوامه 64 سيارة استطاعت القوات المسلحة تدميره والاستيلاء عليه، ومحور من شمال دارفور واستولت القوات المسلحة على سيارات مدرعة”.

 

 

وأبدي الرئيس السوداني  أسفه على الدعم المصري للتمرد واضاف ” حاربنا في جنوب السودان عشرين عاماً ولَم تدعمنا مصر بطلقة واحدة بحجة ان مايجري في السودان وقتها شأن داخلي”. 

 

وشهدت العلاقات بين الخرطوم والقاهرة توترا مكتوما خلال الآونة الاخيرة ، لكنها هي المرة الاولى التي يتهم فيها البشير الحكومة المصرية صراحة بدعم المتمردين بالسلاح. 

 

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد اكد خلال حوار صحافي مع عدد من الصحف السودانية مؤخرا ان لديهم معلومات تفيد بان مصر تمد جوبا بالسلاح والعتاد ، لكنه عاد واستبعد ان تكون القاهرة تورطت في القتال المباشر بين الفرقاء في جنوب السودان.

إلى ذلك أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أن “مصر تحترم سيادة السودان على أراضيه ولم ولن تتدخل يوما في زعزعة دولة السودان الشقيقة أو الإضرار بشعبها.”

وشدد المتحدث على أن “سياسة مصر الخارجية تتأسس على احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم الاعتداء على الغير لا سيما عند التعامل مع دول تربطها بمصر علاقات أخوية خاصة مثل السودان.”

وأعرب المتحدث عن “الأسف لإطلاق مثل تلك الاتهامات في الوقت الذي وظفت فيه مصر دبلوماسيتها على مدار قرابة الخمسة عشر عاما للدفاع عن السودان ضد التدخلات الأجنبية ومحاولات فرض العقوبات على المسؤولين السودانيين وإدانة السودان في المنظمات والمحافل الدولية.”