التغيير :الخرطوم 

اختار المكتب  القيادي للمؤتمر الوطني في اجتماعه مساء أمس  بكري حسن صالح  رئيسا للوزراء على أن يحتفظ بمنصبه كنائب أول لرئيس الجمهورية …

وقال  ابراهيم محمود نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب أن مؤتمرا صحافيا سيعقد عند الثانية من ظهر اليوم بحضور الآلية العليا للحوار وأن التنصيب سيتم خلال اليوم .

وجاء استحداث منصب رئيس الوزراء انفاذا لتوصيات “الحوار الوطني” التي اعتمدت في اكتوبر الماضي وسط مقاطعة من احزاب المعارضة الرئيسية وتشككها في أن يفضي الحوار لتغيير حقيقي وجذري. 

وتم اقتراح المنصب بالأساس خلال مداولات الحوار لتحجيم الصلاحيات الواسعة للرئيس البشير .

وهي المرة الأولى التي  يستحدث فيها هذا المنصب منذ انقلاب الانقاذ في 30 يونيو 1989.

وأفادت مصادر مطلعة أن البشير رفض عددا من الترشيحات التي قدمها له الحزب وضمت أسماء لقيادات إسلامية ليس من بينها بكري الذي يعتبره مراقبون خيارا شخصيا للرئيس تبنته العناصر الموالية له داخل المكتب القيادي.

ويرى مراقبون أن نظام البشير يستشرف مرحلة جديدة تتسم بإحكام قبضة العناصر الأمنية والعسكرية على الحكم والتخلص التدريجي من “الإسلاميين” لحسابات إقليمية ودولية لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

إلا أن الأكاديمي والكاتب الإسلامي  الطيب زين العابدين أفاد “التغيير الإلكترونية” في سياق تقرير نشر في 31 أكتوبر أن البشير لا يستطيع التخلص من الإسلاميين  لأنهم أقوى منه، والخيار المتاح له هو عمليات الإحلال والإبدال في صفوفهم، ولكنه أكد ان هناك أزمة بين البشير والإسلاميين برزت في عدم مساندة حزب المؤتمر الوطني للرئيس في انتخابات 2015 التي كان الإقبال على التصويت فيها ضعيفا مقارنة بسابقاتها.

 
يذكر أن الفريق اول ركن بكري حسن صالح خيري(68 عاما) من مواليد قرية بشمال دنقلا  ، عضو “مجلس قيادة الثورة” الذي نفذ انقلاب 30 يونيو 1989 الذي أطاح بالحكومة الديمقراطية بقيادة الصادق المهدي.

وبكري من الشخصيات المقربة للبشير وتقلد عددا من المناصب المهمة خلال الثمانية وعشرين عاما الماضية، حيث عمل مديراً لجهاز الامن والمخابرات، ومستشارا للرئيس للشئون الأمنية، كما سبق له ان أصبح وزيرا للداخلية ، والدفاع ، ووزارة رئاسة الجمهورية قبل أن يصبح  نائبا أول للرئيس نهاية عام 2013م.