التغيير : الخرطوم 
تمسكت السلطات السودانية ببداية العام الدراسي الجديد اليوم الاحد بالرغم من التحذيرات والمطالبات بتأجيلها خوفا من إصابة التلاميذ بالكوليرا.
وأعلنت وزارتا التربية والتعليم والصحة بولاية الخرطوم استئناف الدراسة بمرحلتي الأساس والثانوي ورياض الاطفال بعد تاكيدها ان كافة الاستعدادات قد اكتملت ولا خوف من إصابة التلاميذ بالإسهالات المائية بعد اجراء كافة التحوطات. 
وأشار وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم فرح مصطفى في تصريحات صحافية  إلى وجود ضوء أخضر من وزارة الصحة ولاية الخرطوم “بأن الوضع الصحي يسمح ببدء العام الدراسي، وأن الوزارة وضعت ترتيبات للحفاظ على صحة التلاميذ”.
لكن تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض طالب  بتأجيل بدء العام الدراسي الى وقت لاحق نسبة لخطورة الوضع الصحي.  واضاف في بيان له -اطلعت عليه “التغيير الالكترونية ” – ان كل المنظمات المحلية والدولية المعنية بالصحة  تشير ” لخطورة الوضع الصحي في مختلف أرجاء السودان جراء إنتشار الكوليرا التي أودت بحياة المئات من المواطنين في مختلف المدن والقرى لتشمل جميع مناطق السودان النائية”. 
واوضح البيان أن فتح المدارس  “يؤكد على عدم اهتمام وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة بحياة وصحة وسلامة التلاميذ لصالح الخطاب الحكومي الرسمي الذي يتنكر لحجم الكارثة ويخاطبها بغير إسمها الحقيقي لأسباب سياسية مجردة من أي وازع أخلاقي وانساني بل وديني”.
وقال التحالف المعارض انه يحمل الحكومة السودانية مسئولية قرار عدم تأجيل العام الدراسي ” نحمل السلطات الحكومية كامل المسؤولية عما ينجم من آثار كارثية عن هذا القرار غير الموفق”.
وانتشرت الكوليرا والتي تسميها السلطات الصحية بالإسهالات المائية على نطاق واسع في عدد من ولايات السودان وادت الى وفاة المئات من الأشخاص.