التغيير : الخرطوم 

أكدت الحكومة السودانية ان المصادرات التي تقوم بها الاجهزة الأمنية للصحف لحماية ” الامن القومي ” ، وكشفت في ذات الوقت عزمها على مراقبة الإذاعات. 

وقال وزير الدولة بوزارة الاعلام ، الناطق باسم الحكومة ياسر يوسف خلال منبر اعلامي بالخرطوم الأربعاء ان كل التدخلات التي قامت بها الاجهزة الامنية تجاه الصحف والفضائيات ” لانها نشرت مواد أضرت بالأمن القومي والاجتماعي والاقتصادي. 

واضاف ان الحكومة لا يمكن ان تسمح للصحف ووسائل الاعلام بإجراء حوارات مع  قادة المتمردين الذين يقاتلون القوات الحكومية ” وهي قضية وطنية لا يمكن ان تكون للجدل ولا يمكن ان نتحدث عن كوماندوس ياسر عرمان ومالك عقار.. ولا  يمكن ان تحصل على ترخيص بالعمل الاعلامي وتأتي تمجد وتتعاطف مع المتمردين”. 

وقال ان النشطاء والمعارضة تقوم بظلم الحكومة عندما تقول ان السودان ينتهك حرية الصحافة “الذي اضر بالحريات السياسية هو المزايدة السياسية والسودان مجتمع ديمقراطي بوجود نحو 20 صحيفة سياسية و18 اذاعة وفضائيات تعمل بالحرية ” 

وكشف عن ان السلطات الحكومية تسعي لإدخال بعض التعديلات علي قانون الصحافة من اجل الوصول الي معادلة تحقق الحرية الصحافية والمسئولية في ذات الوقت. مضيفا ان الحكومة أيضاً تسعي الي مراقبة المحتوي الذي تقدمه الإذاعات ” قمنا باستجلاب اجهزة مراقبة من المغرب حتي نتمكن من مراقبة ما تبثه الإذاعات “. 

من جانبه برر رئيس اتحاد الصحافيين الصادق الرزيقي سلوك الاجهزة الامنية تجاه الصحف بعد ان اكد ان هنالك اخطاء ترتكبها الصحافة. 

واكد ان 90% من الصحف التي تتم مصادرتها بسبب مخالفات مرتبطة بالأمن القومي “الصحف التركية لا تجري حوارات مع قادة حزب العمال الكردستاني بينما الصحف هنا تحاور قادة التمرد”. 

واضاف انه سيتم تنظيم دورة حتمية عن الامن القومي للمتقدمين لامتحانات السجل الصحافي. 

وأصبح امر مصادرة الصحف يتم بشكل ممنهج بعدما اعتبر الرئيس السوداني عمر البشير خلال مخاطبته الدورة الجديدة للبرلمان ان ما تقوم به الاجهزة الامنية تجاه الصحف ” بالأمر الضروري من اجل حماية المجتمع”. وقال ان الاجهزة تعمل على المحافظة على الدولة والمجتمع من خلال إجراءاتها والتي يعتبرها البعض الاخر اختراقا للحرية. 

 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قائمة الدول من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات.