التغيير: الخرطوم

   واصلت الخرطوم  من تصعيدها ضد القاهرة ولوحت بأبعاد مواطنين مصريين من السودان برغم تصريح وزير الخارجية إبراهيم غندور برغبة بلاده الوصول الى ” صفر حساسية” مع جارته.

وفيما تواصل الحكومة السودانية من تهديداتها ضد مصر يعتبر مراقبون أن الموقف السوداني مرهون بتحالفات إقليمية تهدف الى اضعاف الدور المصري بالضغط عليه من جهة اثيوبيا والسودان وسط توقعات باستمرار الأزمة بفتح ملفات متعددة من بينها الإقامة وتأشيرات الدخول والصادرات بين البلدين. ولم يستبعد المراقبون ” ظلال أيديلوجية ” بسبب اسقاط الرئيس المصري السابق محمد مرسي، واعتقال قيادات الأخوان المسلمون، المرتبطة بالسودان فكريا. ويسيطر البشير ذو الخلفية الإسلامية على الحكم منذ ٢٨ عاما. وكانت وسائل اعلام مصرية قد اتهمت السودان بالتورط بدعم الجماعات المصنفة ” إرهابية” لدى السلطات في القاهرة.

 ولوح وزير الخارجية  السوداني إبراهيم غندور  مصر  بالتعامل بالمثل بأبعاد المصريين من السودان في حال استمرارها في إرجاع  المواطنين السودانيين من مطار القاهرة على خلفية ابعاد اثنين من الصحافيين السودانيين العاملين فى صحف محسوبة ذات صلة بالحزب الحاكم والاجهزة الامنية في السودان،  وعدم السماح لهم بالدخول الى القاهرة. 

وقال غندور خلال جلسة في المجلس الوطني يوم الاثنين   “اتفقنا مع وزير الخارجية المصري عند زيارته للبلاد على عدد من الاتفاقات ولكن ارجاع الصحفيين كاد يرجعنا للمربع الأول”.

وسعت الخرطوم بدورها الى عرقلة دخول مئات من المواطنين المصريين الى السودان.

وقال وزير الخارجية السوداني في الجلسة التي كانت مشحونة ومتوترة من قبل نواب البرلمان ان العلاقات مع مصر يجب أن تدار بحساسية شديدة، مشيرا الي ان  الوجود السوداني الكبير هناك والذي تبين من خلال استخراج السفارة السودانية بالقاهرة نحو 850 ألف رقم وطني للسودانيين. 

وكان مساعد الرئيس السوداني ابراهيم محمود اكد ان بلاده لا تريد ان تتوتر العلاقات مع الجارة الشمالية وأنهم يأملون في الوصول الي “صفر حساسية مع مصر ودوّل الجوار.  

وتوترت العلاقات بين القاهرة والخرطوم في الفترة الأخيرة بعد اتهام السودان لمصر بتأييد قرار تمديد العقوبات المفروضة على السودان من قبل مجلس الأمن الدولي بسبب الأوضاع في إقليم دارفور، وهو الأمر الذي نفته الخارجية المصرية. 

 المشير عمر البشير اكد خلال حوار صحافي مع عدد من الصحف السودانية موخرا ان لديهم معلومات تفيد بان مصر تمد جوبا بالسلاح والعتاد ، لكنه عاد واستبعد ان تكون القاهرة تورطت في القتال المباشر بين الفرقاء في جنوب السودان.