التغيير : الخرطوم

استبقت السلطات السودانية زيارة وزير الخارجية المصرى للخرطوم بإتهام سلاح الطيران المصرى بإختراق الاجواء السودانية وقتل مواطنين سودانيين.

وقال وزير الداخلية السودانية (المكلف)، بابكر دقنة، أثناء إدلائه بتقرير حول الأوضاع الأمنية بالبلاد، أمام أعضاء المجلس الوطني السوداني، يوم الأربعاء، أن سلاح الطيران المصرى قام باستطلاعات جوية في محاذاة الشريط الحدودي عند خط عرض 22 درجة في يوم السبت الماضى (15 أبريل) عند الساعة الخامسة مساء.

وكشف الوزير، عن أن القوات المصرية أصابت مواطنا سودانيا بطلق ناري فى اليوم ذاته (15 أبريل)، أثناء مطاردته غرب منطقة أبو رماد، وتم دفنه في الغردقة المصرية.

وأشار بيان الوزير دقنة، إلى تعدي السلطات المصرية للأراضي السودانية من خلال، نقل التلفزيون المصري لصلاة الجمعة يوم 14 أبريل، من مدينة شلاتين بحضور محافظ البحر الأحمر المصري وإلى جانبه عسكريين مصريين.

وكان وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف قد اشتكى قبل ايام من تعرض الجيش السوداني إلى “استفزازات ومضايقات” في منطقة حلايب. وقال الوزير خلال جلسة مغلقة بالبرلمان بشأن الأوضاع الأمنية بالبلاد أن “الجيش المصري يمارس المضايقات والاستفزازت للقوات السودانية بمنطقة حلايب، ونحن نمارس ضبط النفس في انتظار حل المشكلة سياسيا بين الرئيسين البشير والسيسي.

وفى سياق متصل، وصل الخرطوم، مساء الأربعاء، وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في زيارة تستغرق يوماً واحداً. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية، قريب الله الخضر، في تصريحات صحفية، إن الوزير المصري سيجري مباحثات مشتركة مع نظيره السوداني بوزارة الخارجية، يوم الخميس، قبل التئام الاجتماعات المشتركة.

ووفقاً لموقع قناة (الشروق) السودانية فقد وجد شكري الذي أرجأ زيارته للخرطوم الأسبوع الماضي بسبب سوء الأحوال الجوية “استقبالاً حميمياً من قبل الوزير غندور، الذي ظل ممسكاً بيده من سلم الطائرة وحتى الدخول إلى صالة الاستقبال الرئيسة في مطار الخرطوم”.

وتتنازع السودان ومصر على مناطق حلايب وشلاتين وأبو رماد، الحدودية بين البلدين منذ خمسينيات القرن الماضي، لكنها ظلت تحت الادارة السودانية قبل ان يقوم الجيش المصرى بضمها بالقوة الى مصر فى العام (1992).

 ويتهم الاعلام المصرى السودان بخلق الازمة الحالية لزعزعة مصر بالنيابة عن السعودية واثيوبيا.