التغيير: أديس ابابا

طالبت ” الحركة الشعبية” الوساطة الأفريقية تأجيل مفاوضات اديس ابابا الى حين تجاوزها لأزمتها الداخلية فيما ناشدت الولايات المتحدة الى إبقاء العقوبات الى ستة أشهر.

وكان وفد من قيادة الحركة الشعبية  قد أجرى مفاوضات في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا. ودعا الوفد الى تأجيل أي جولة للمفاوضات التي تدعو لها الآلية الرفيعة الحركة الشعبية مع حكومة المؤتمر الوطني حتى يوليو القادم، لتمكين الحركة من معالجة أوضاعها الداخلية ولأن شهر رمضان الكريم على الآبواب وثالثاً فإن الحركة الشعبية تود أن تجد إجابات حول المقترح الأمريكي ومناقشة ما طرحته الحركة من قضايا تهمها ترى أن يأخذها المقترح الأمريكي في الإعتبار.

 واتهمت الحركة الحكومة  بتنظيم دعاية مسمومة وفبركات وحملة دبلوماسية بغرض توسيع شقة الخلاف وتعميق تباين وجهات النظر داخل الحركة الشعبية وعزلها وتحميلها نتائج تعنت النظام وعدم رغبته في معالجة القضية الإنسانية والوصول الي اي حل سلمي شامل، واجرى الوفد لقاءات واسعة مع الأطراف الإقليمية والدولية المهتمة بعملية السلام وأوضح لها موقف الحركة ورغبتها في الوصول الي سلام وإنهاء الحرب التي فرضت على شعبنا في المنطقتين ودارفور. ولذا فإن الحركة في الوقت الذي تعالج فيه قضاياها الداخلية يجب أن تلتفت الي علاقاتها مع المجتمعين الإقليمي والدولي وواجباتها تجاه إنهاء الحرب وتحقيق السلام الشامل.

وإلتقى الوفد  الرئيس ثامبو أمبيكي وفريق عمله وحضر الإجتماع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوث الإيقاد وممثل الإتحاد الإفريقي بالخرطوم، وإتفقت قيادة الحركة مع الرئيس أمبيكي على تأجيل الدعوة لأي جولة قادمة للمفاوضات حتى يوليو .  وأكدت الحركة الشعبية في بيان صحفي أصدره المتحدث باسم الحركة لملف السلام مبارك اردول  إستعدادها للجلوس مع الآلية الرفيعة وقوى نداء السودان في أي زمان ومكان يتم تحديده.

 وفي ذات السياق إلتقى الوفد بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة فينك هايثوم عشية تقديمه لتقريره لمجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في السودان، وطالبته الحركة بأن يضع القضايا الإنسانية وإنها الحرب والتحول الديمقراطي وإنتهاكات حقوق الإنسان نصب إهتماماته. 

وأشار اردول الى أن   الحركة  اجرت حوارا مع وفد من الخارجية الأمريكية للمرة الأولى منذ لقاء باريس في يناير الماضي، حول المقترح الأمريكي والأهداف النهائية لعملية السلام وخصوصيات مناطق الحرب والعقوبات الأمريكية على السودان، وطلب الوفد الأمريكي عقد لقاء آخر لمواصلة النقاش، كما طالبت الحركة الشعبية الإدارة الإمريكية بتمديد فترة رفع العقوبات لستة شهور آخرى وربطها بشكل محكم بالقضايا الإنسانية ووقف الحرب ووقف إنتهاكات حقوق الإنسان والحريات والتحول الديمقراطي ووقف التعدي على المسيحيين السودانيين وحقوقهم وإطلاق سراح المعتقلين، وإن قضايا الهجرة والإرهاب والإستقرار الإقليمي لن تخاطب الا بإجراء تحول حقيقي ينهي الحروب ويضع السودان تحت نظام جديد لا يرعى الإرهاب ولا يشرد شعبه .