التغيير : الخرطوم 

هددت الطرق الصوفية بالسودان بتصعيد مواقفها المناهضة للسلطات الحكومية بعد منعها من إقامة ندوة بقاعة الصداقة بالخرطوم يوم الاحد.  

واحتشد العشرات من مشائخ ومريدي الطرق الصوفية خارج أسوار قاعة الصداقة مساء الاحد بعد ان منعتهم السلطات الامنية من إقامة ندوة حول “واقع التصوف ومستقبله”.  وخاطب عدد من قادة المتصوفة الحشود التي أبدت غضبها واستياءها من إلغاء الندوة وسط حضور كثيف من قوات الشرطة والأجهزة الامنية الأخرى .   

وقال احد قادة التصوف في السودان  صلاح الخنجر ان السلطات منعت قيام الندوة  بعد ان تم التصديق لها ابتداءا. واعتبر ان سبب الإلغاء يعود لتفضيل الحكومة للجماعات السلفية والإخوان المسلمين وأنصار السنة على المتصوفة. مشيرا الى انهم لن يسكتوا بعد اليوم علي ما وصفه بالتهميش. 

واوضح الخنجر الذي كان يتحدث وسط تهليل وتكبير من الحشود ” نحن مهمشون مع اننا أغلبية والتصوف يمر بمنعطف خطير، والتصوف يحارب بشكل منظم ..ليس لدينا أشخاص او ممثلين في الاجهزة التي لها علاقة بالدين.. مجلس الفقه لا يمثل المسلمين وانما الاخوان المسلمين وأنصار السنة “.  

واضاف ” الحكومة تريد القاعدة الجماهيرية للمشائخ وليس المنهج وتتعامل معنا معاملة المغفل النافع وأضاف  ” في الانتخابات تجيك وعندما تنتهي ترميك في الشارع”.   

 من جانبه قال احد المشائخ ان التصوف موجود في السودان قبل الحكومة الحالية والإخوان المسلمين “نحن في البلد دي قبل الحكومة وحسن البنا”. 

وقال ان كافة الخيارات مفتوحة أمامهم بعد اليوم للتعامل مع السلطات الامنية التي لم “تحترم تاريخ التصوف الطويل”.  

ودرجت الحكومة السودانية  التي تقول انها تحكم وفقا للشريعة الاسلامية علي تقديم الدعوة لكبار قادة الفكر الوهابي في السعودية وانشاء المجمعات الاسلامية السلفية  بعد التقارب الذي حدث بين الخرطوم والرياض مؤخرا.  

وكان آخرهم الداعية السعودية صلاح البدير الذي خاطب المصلين في مسجد سنار معقل الطرق الصوفية و الذي اتهمهم بالشرك بالله.