التغيير : الخرطوم

اكتفي البرلمان السوداني باعتذار من وزير الاعلام الناطق باسم الحكومة احمد بلال عثمان بعد تصريحات له ضد مواقف الخرطوم المعلنة ، في وقت رفض فيه الوزير تقديم استقالته من منصبه.
وكان بلال قد اتهم خلال تصريحات صحافية في مصر انتشرت على نطاق واسع قناة الجزيرة التي تمولها الحكومة القطرية بالسعي الى اسقاط حكومة عبد الفتاح السيسي.
كما قال ان سد النهضة الذي تبنيه اثيوبيا على اراضيها سيؤثر سلبا على السودان ومصر وان الخرطوم تخوض معركة واحدة مع مصر حتى لا تنقص حصتها قطرة واحدة.
واستدعت لجنة الاعلام بالبرلمان السوداني الاحد وزير الاعلام واستوضحته حول طبيعة التصريحات التي اعتبرت مناقضة لموقف الخرطرم التي اعلنت حيادها في الازمة الخليجية ومساندتها لبناء سد النهضة.
وقال رئيس اللجنة الطيب مصطفي بعد الجلسة التي استمرت لنحو ثلاث ساعات وشارك فيها نحو 50 نائبا ان الوزير اعتبر تصريحاته شأنا خاصا به ولا تمثل الحكومة السودانية. مشيرا الى ان النواب لاموه على تصريحاته بعد ان كان مشاركا في مؤتمر حول الاعلام باسم الحكومة السودانية وليس صفته الشخصية.
واضاف ان بلال اعتذر بشكل رسمي للنواب على اللبس الذي احدثه، مؤكدا انهم قبلوا الاعتذار واكتفوا به لان اي خطوة اخرى ستفسر على نحو خاطئ.
وقال مصطفي والذي طالب بإبعاد السفير السعودي من البلاد علي خلفية ازمة الخليج ” اكتفينا بهذا الاعتذار ولم نطالب بإقالته او اتخاذ اي قرار ضد الوزير لان ذلك سيفسر ان السودان يقف الى جانب قطر”.
في الأثناء ، رفض وزير الاعلام التصريح للصحافيين بعد جلسة الاستجواب ولكنه رد قائلا علي سوْال متعلق بتقديم استقالته انه لن يفعل ذلك.