التغيير : الخرطوم 

قالت  منظمة العفو الدولية إن الحكومة السودانية  تتهم   المدافعين عن حقوق الانسان  بالجاسوسية أو العمالة  لحكومات أجنبية بغرض إسكاتهم وطالبت بالافراج، دون قيد او شرط،  لجميع المعتقلين من الناشطين. 

واوضحت المنظمة ان السلطات السودانية  عندما تلقي القبض على المدافعين فإنها توجه إليهم عادة اتهامات تتعلق بتقويض النظام الدستوري أو شن الحرب ضد الدولة أو التجسس.

وأضافت أن “الهدف من هذا العداء تجاه المدافعين عن حقوق الإنسان إسكات أولئك الذين يتحدثون علناً ضد انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد والحكومة بهذه الطريقة تجرم العمل في هذا المجال”.

وكان موظفي مركز تراكس للتدريب والتنمية البشرية اتهموا بالتجسس وتقويض النظام الدستوري في فبراير  من العام الماضي.  

وأطلقت السلطات سراح ثلاثة من موظفي المركز  من السجن في مارس الحالي  بعد أن دفع كل منهم غرامة قدرها 50 ألف جنيه سوداني .

وكان خلف الله العفيف مختار، ومدحت عفيف الدين ومصطفى آدم قد حكم عليهم بغرامة مالية وبالسجن سنة واحدة ، ولكن أطلق سراحهم بعد انقضاء تسعة أشهر من مدة السجن ودفع غرامات باهظة.

وتعتقل الاجهزة الامنية السودانية في الوقت الحالي عددا من الناشطين من بينهم الحقوقي مضوي ابراهيم دون تقديمه للمحاكمة. وتقول أسرته ان المحققين يربطون بينه وبين تقارير حقوقية تشير الي تورط الخرطوم في استعمال اسلحة كيمائية خلال قتالها المتمردين في دارفور العام الماضي. 

واكدت المنظمة الحقوقية انه لم يتم إخبار أي من هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان لماذا ألقي القبض عليهم “وظلوا معتقلين دون تهمة، كما منعت الحكومة السودانية المدافعين عن حقوق الإنسان من حضور المحافل الدولية”.

وطالبت النشطاء بفضح الانتهاكات الحكومية من اجل مساعدة الضحايا  ” نحن بحاجة إلى المدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان لفضح انتهاكات مثل الاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء معاملة المعتقلين من قبل جهاز الأمن والمخابرات ،وهم يضمنون فضح انتهاكات حقوق الإنسان، وألا يظل ضحاياها يعانون في صمت”.