شمال كردفان:التغيير
تصاعدت المواجهات بين قبيلتي (الكبابيش) و(الحمر) بولاية شمال كردفان على نحو غير مسبوق إذ ارتفع عدد ضحايا  الطرفين الى  (190) مابين قتيل وجريح  إثر عمليات ثأر  واغتيالات جديدة أمس .

وابلغ شهود (التغيير الالكترونية)  ان حوالي 50 معدناً  قُتلوا حرقاً وجرح حوالي  ( 10) من (الحمر) أمس الاثنين على يد قوة مسلحة من الكبابيش اثناء مغادرة الضحايا (منجم ام مخصوص)  جنوب منطقة ام بادر .

كما  قتلت قوة من الحمر اربعة من قبيلة الكباببيش امس الثلاثاء أثناء انسحابهم من  منطقة جنوب (ابو الهور) التي وصل اليها والي شمال دارفور،أحمد هارون ووعد بتقديم جميع الجناة للعدالة وتعويض الخسائر.

وأشار شاهد العيان ان قتلى الطرفين وصل” الى 120 قتيلا ونحو 70 جريحا حصيلة الستة ايام الماضية”.

وتعود اسباب النزاع الذي بدأ السبت الماضي الى سرقة ابل تتبع لقبيلة الحمر من منطقة القريناب التي تقع شمال غرب مدينة  الخوي وعندما تحرك فزع لاستردادها اشتبك مع الجناة فقتل   افراد من  الطرفين لينتقل الصراع بعدها الى معارك بالرشاشات واسلحة الاربجي بالاضافة الى اسلحة صغيرة.

وتعيش المنطقة منذ اسبوع  حالة من التعبئة والحشد بلغت ذروتها اليوم حيث انتشرت انباء  في الابيض عن تجمعات وحشود ضخمة لافراد قبيلة الحمر  بلغت نحو 500 عربة علي  متنها مئات المسلحين وحشود اخرى للكبابيش قوامها 300 عربة.

وفي غضون ذلك  اضطر ولاة ولايات كردفان لعقد اجتماع طارئ مع قادة القبيلتين وممثلي المنطقة في البرلمان واعلنوا عن نشر قوات عازلة بين القبيلتين وتفريق حشود القبيلتين  وانقاذ مئات العالقين بمناطق التنقيب عن الذهب.

ووجه مواطنون بالولاية انتقادات للحكومة لفشلها في احتواء الموقف بين القبيلتين باكرا قبل تفاقمه.
وقال علي حسن ،احد سكان الولاية  ان  تدخلا مبكرا  من الحكومة  كان كفيلا باحتواء الموقف مشيرا الى ان (الكبابيش) و(الحمر ) ليس لديهم مشاكل عميقة  سابقة باستثناء المشكلة الحالية.