التغيير : الخرطوم

واصل المبعوث الأميركي المنتهية ولايته إلى السودان وجنوب السودان دونالد بوث انتقاده للمعارضة السودانية بعد ان اتهم قادة الحركة الشعبية  بوضع طموحهم السياسي فوق مصلحة الشعب. في وقت انتقدت فيه الشعبية التصريحات واعتبرتها غير مسؤولة. 

وقال بوث خلال ندوة بمعهد السلام بواشنطن ان استمرار رفض الشعبية للمقترح الامريكي بإدخال المساعدات الانسانية لجنوب كردفان والنيل الازرق هو بمثابة النظر الي المصالح الذاتية علي حساب مصلحة الشعب. مشيرا الي وجود متشددين داخل الحركة لا يريدون السلام وانما يسعون لاطالة امد الصراع  “كما أن هناك متشددين داخل الحكومة السودانية يتمسكون بأفكار خاطئة بأنه يمكن تحقيق نصر عسكري.. هناك أيضا زعماء الجماعات المسلحة الذين يعتقدون أن من الصواب أن يواصلوا القتال مهما كانت التكلفة بالنسبة لشعبهم حتى يحصلوا على ما يريدون سياسيا”.

واقترحت واشنطن علي الخرطوم والشعبية  على أن تنقل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية المساعدات الطبية الإنسانية للمدنيين في المناطق التي تسيطر  عليها الاخيرة بعد إخضاعها لمراقبة السلطات السودانية. وقبلت الحكومة السودانية  المقترح لكن الحركة تتمسك بنقل 20% من المساعدات الإنسانية عبر مدينة أصوصا الإثيوبية على الحدود مع السودان.

وسبق للمبعوث الامريكي ان انتقد رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد نور بعد ان قال انه ظل علي الدوام يعرقل جهود السلام ويرفض كل المبادرات والمقترحات التي تطرح لإيجاد حل للازمة المستمرة في اقليم دارفور.  

من جانبها انتقدت الحركة الشعبية والتي تعتبر حليفة استراتيجية لواشنطن تصريحات المسؤول الامريكي واعتبرتها غير محايدة. وقال المتحدث باسمها مبارك آردول خلال صفحته علي فيس بوك ان الحركة فعلت حسنا برفض مقترحه ” لانه وبعد تصريحه اصبح حليفا للنظام وليس محايدا”.