التغيير: القاهرة، وكالات

وضع وزير الاعلام السوداني احمد بلال الحكومة في مأزق حرج بعد مهاجمته قناة الجزيرة واتهامها بالعمل على اسقاط الحكم في مصر فيما أكد وقوف بلاده الى جانب القاهرة قلبا وقالبا في قضية سد النهضة الاثيوبي، في غضون ذلك بعث مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم باستيضاح الى النائب الأول ورئيس الوزراء بكري حسن صالح.

وبعث المسلمي البشير الكباشي بخطاب الى صالح يطالبه فيه بتوضيح موقف الحكومة من تصريحات بلال في القاهرة واعتبار الجزيرة مهددا للأمن المصري، ورأي المسلمي أن تصريحات الوزير تسير في ذات طريق “دول الحصار القطري”.

ويتوقع المراقبون أن تتسبب التصريحات في أزمة كبيرة للخرطوم مع دولة قطر التي تربطها علاقات سياسية معروفة باعتبار الدوحة راعية للاسلام السياسي في المنطقة وداعمة لحكومة الرئيس البشير الذي ينسق مع قطر في ليبيا ومصر وفلسطين. ويرى مراقبون ” ان صمتت الخرطوم على تصريحات بلال ستغضب الدوحة، وان حوسب فأن حلف الرياض سيتشكك في حيادية الخرطوم التي ظلت تعلنها”. وتدعي حكومة البشير ” الوقوف على مسافة واحدة بين اطراف الصراع الخليجي.

وفي سياق آخر فجر بلال موقفا يحرج الخرطوم مع اديس ابابا. وأشار إلى أن هناك مؤامرة كبرى تحاك لضرب العلاقة المقدسة بين شعبى وادى النيل، وأن هذه المؤامرة تستهدف عزلته.

 

وشدد على أن السودان لا يعترف بأى مساس بمصر، ولن تسمح الخرطوم بوجود عناصر من الإخوان على أراضيها، مشددا: لسنا مع من يخرب مصر ويقوض أمنها، مطالبا بضرورة إزالة أى شوائب فى العلاقة بين البلدين، مؤكدا أن أى كاتب سوداني هاجم مصر لا يعبر عن الحكومة السودانية.

وأكد بلال أن السودان مع مصر قلبا وقالبا فى ملف سد النهضة، ولن تسمح بالمساس بالحصة المائية لها، مشيرا إلى أن الخرطوم لا تلعب دور الوسيط بين القاهرة وأديس أبابا.

 

 وأضاف بلال خلال لقائه عددا من الصحفيين فى السفارة السودانية بالقاهرة، أن بلاده ستكون المتضرر الأول فى حالة انهيار سد النهضة، مشيرا إلى أن الخرطوم تنتظر نتائج الدراسات التى تنفذها الشركة الفرنسية، وأن المفاوضات حاليا تدور حول فترة ملء الخزان، لأن فترة التخزين طالت أو قصرت ستؤثر على مصر.

 

وحذر من تأجيج الخلاف بين الشعبين، ومن الذين يكتبون لتوسيع هذا الخلاف بقصد او بدون، مؤكدا أن هذه العلاقة قوية ومقدسة ولن نسمح النيل منها، متسائلا لماذا ننزلق فى أشياء بسيطة ونكون رأى عام ضاغط فى حلايب وغيرها؟.