التغيير : بورتسودان
أنهت لجنة التحقيق المكونة من ادارة الرقابة البحرية عملها في سفينة (كابتن سالم ) للمواشي التي غرقت الاثنين الماضي بميناءعثمان دقنة ووصفها التقرير بالمعطوبة .


ووفق ما ورد بالتحقيق الذي اطلعت عليه “التغيير الإلكترونية”  وتضمن شهادات  عمال  الباخرة حول الحادث غرقت السفينة بسبب انقطاع “المخطاف”  واصطدامها بصخرة مما  أدى لخرقها ودخول المياه في غرفة الماكينات .


وقال القبطان مصلح احمد الحاج “اثناء وقوف الباخرة جنوب سواكن شعرتٌ بحركة في المخطاف وارسلت البحري الذي اكد لي انقطاعه وطلبت من المهندس تشغيل الماكينة وتحركه في اتجاه 330 درجة وبعد خمس دقائق عدله 340 لتأثير الرياح وقوتها ، دخلت  المياه للسفينة من جهة اليسار وأرسلنا رسالة استغاثة فوصلت الباخرتان “درة جدة” و”البركة” وتم اعلام افراد الطاقم البالغ عددهم  15  باخلاء الباخرة . 

 
وقال كبير المهندسين محي الدين اوكير كان لدينا عطب في الجربكسي عند توقفنا في اليوم السابق للحادث وكان به مشكلة في ارتفاع درجة الحرارة وقمنا بفكه ومعالجته. 

واصدر القبطان تعليماته بانزال عوامتين ومغادرة الباخرة وبما ان الميلان كان يزداد بسرعة لم يتمكن الربان اخذ اي من مستندات الباخرة او الجوازات ناهيك عن بقية اغراض الطاقم بحسب افاداتهم .

ويتفق التقرير في خاتمته مع ما ورد عن اهم اسباب الغرق وهي :

ـ دفع الباخرة الى منطقة الشعب بواسطة الرياح والامواج
ـ عدم تمكن القبطان من تفادي الشعب ومحاولة الخروج بالمقدمة مما ادى الى اصطدام الشعب بالمؤخرة .

ـ عدم دخول الباخرة لفترة طويلة ممل ادى لضععف الحديد .

ـ وجود كميات من الاسمنت على قاع الماكينة والذي تخلخل وكان سبب تسريب المياه .

ـ سرعة المياه وضيق الوقت وبعدها عن الميناء لم يمكن القبطان من الانتظار .

ويصف الكابتن محمد عبد الحفيظ الحادثة بناقوس الخطر ومؤشر خطير لعدم وجود منظومة بحث وانقاذ ، خاصة ان  الباخرة بالقرب من الميناء على بعد 12ميل .. وتساءل ماذا لو كان الحادث لباخرة ركاب ،وعزا عبد الحفيظ ما يتكرر من غرق وكوارث بالمواني السودانية الى عدم توفر وسائل انقاذ حديثة من الدولة وكذلك عدم اهتمامها بالمجال البحرى واهماله وتهميش دوره .

إلى ذلك  طالب الكابتن محمد بان يفرغ وزير دولة للمجال البحرى وهو مجال انتاجى وصناعي ضخم وكثير من الدول تخصص له وزارة كاملة ..
في السياق استغرب بحاري  فضل حجب اسمه انقطاع الانكر الذي يستخدم لتثبيت الباخرة وهي مشحونة والذي يفترض ان يتم تفتيشه ومراجعته لمحدودية صلاحيته وتغييره بشكل سنوي ويضيف “هذا ما يعني ان ادارة التفتيش لم تنجو من القصور حسب تعبيره .

 

ويقلل نائب مدير ادارة الرقابة البحرية ببورتسودان الكابتن عمر عيساوي من   تأثير الوابور الغريق على البيئة البحرية ويقول لا توجد احياء كثيرة في منطقة الشعب الى جانب بعد ه من خط السيرعلاوة على ان العمق الذي غرق فيه يبلغ حوالي 350متر.