التغيير : جوبا – نيويورك 
كشفت  الأمم المتحدة عن انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان ارتكبتها القوات الحكومية والمتمردون على حد سواء  في  العاصمة جوبا خلال وبعد القتال الذي وقع في يوليو من العام الماضي. 
وقال تقرير صادر من البعثة الأممية في جنوب السودان الثلاثاء أن الانتهاكات شملت القتل  والاغتصاب الجماعي فضلا عن الخروقات الخطيرة للقانون الإنساني والدولي   مشيرة الى  ظاهرة  الإفلات من العقاب ما تزال مستمرة في ظل استمرار هذه الأوضاع.

وأضاف التقرير ان المئات من الاشخاص قتلوا خلال القتال   “إن هنالك معلومات موثقة تشير إلى أن مئات الأشخاص من بينهم مدنيون قتلوا وأصيب آخرون بجروح خلال القتال في مناطق مختلفة من العاصمة جوبا.”

ووثق التقرير لاكثر من 217 حالة اغتصاب بما في ذلك الاغتصاب الجماعي من الجيش الحكومي والمليشيات المتمردة التابعة لنائب الرئيس السابق رياك مشار وغيرها من الجماعات المسلحة خلال  فترة القتال .

واكدت الامم المتحدة  أنه وطبقاً لشهادات الضحايا فإن معظم حالات العنف الجنسي ارتكبها أفراد الجيش الحكومي والشرطة والأجهزة الأمنية. 

وطالبت بضرورة المساءلة وتقديم جميع منتهكي حقوق الانسان إلى العدالة، مطالبة حكومة الوحدة الوطنية باتخاذ الإجراءات الضرورية “لكسر دائرة العنف والإفلات من العقاب”، واتخاذ الخطوات اللازمة لتقديم الدعم الكامل للإنشاء الفوري والعملي لمحكمة الهجين لجنوب السودان بواسطة الاتحاد الأفريقي

واندلعت اعمال العنف للمرة الاولي في جنوب السودان في ديسمبر من العام 2013 عندما اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم وهو ما نفاه الأخير لكن اعمال العنف تحولت في كثير من الأحيان الى نزاعات قبلية أدت الى مقتل مئات الألاف من المواطنين في حوادث وصفتها بعض منظمات حقوق الانسان الدولية  ” بالإبادة الجماعية.