التغيير: الخرطوم، الانتباهة

أجاز المجلس الوطني السوداني قراراً بالسماح بتصدر اناث الحيوانات في غياب أكثر من نصف الأعضاء فيما تؤكد مصادر مطلعة ضلوع وزير اتحادي ومسؤولين حكوميين في صفقات تصدير الاناث التي يعتبرها  نواب معارضون اهداراً للثروات القومية ” وخيانة عظمى”.

وجاء قرار  الإجازة وتحويل القرار الى لجنة فنية وسط جدل واتهامات لتورط وزير دولة اتحادي في عمليات تهريب الابل واناث الأنعام . ويجد الوزير دعما من مسؤوليين حكوميين وأمنيين يساعدونه في العملية التي يعتبرها مختصون اهداراً للثروات القومية. 

وكذب البرلماني المستقل أبو القاسم برطم حديث الوزارة الخاص بتطبيق المعايير على صادرات الحيوانات، وطالب البرلمان بإصدار قرار لإيقاف ما وصفه بالعبث والخيانة العظمى، فى وقت وجه فيه رئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر وزارة الثروة الحيوانية بالتقصي عن حقيقة الأمر، بينما أنقذ صوت برلماني إجابة وزير الثروة الحيوانية عن السؤال المقدم من البرلماني أبو القاسم برطم حول قرار مجلس الوزراء بالموافقة على تصدير إناث الحيوان، من إسقاط البرلمان لها، واتفق (94) نائباً على أن الإجابة كافية، بينما اعتبر (93) نائباً أنها غير كافية.وامتنع خمسة آخرون عن التصويت، في وقت اتهم فيه البرلماني محمد إدريس نافذين في الدولة بتهريب الإبل، وطالب بالقبض عليهم ومحاكتمهم، وتساءل إدريس قائلاً: ( لماذا لم تتم محاسبتهم حتى الآن؟).

 

 وحمَّل وزير الثروة الحيوانية بشارة جمعة أرو الدولة مسؤولية التهريب والقبض على المجرمين ومعاقبتهم. وبرر أرو الأمر بزيادة الطلب على صادرات الإناث فضلاً عن تكدس الحيوانات، وأكد أن الوزارة شكلت لجنة مختصة أوصت بدروها بتصدير الإناث وفقاً لضوابط محددة أبرزها تقدم الإناث فى السن وأن تكون غير منتجة، بجانب وجود عيوب بالجهاز التناسلي، وقال أرو إن القرار اعتمد على التقرير الفني الذي سمح بتصدير الحيوانات ذكوراً وإناثاً، إلا أنه توقف بسبب انتشار مرض حمى الوادي المتصدع بمنطقة القرن الإفريقي خلال عام 2007م.

ومن جانبه أعلن الوزير أن جملة صادرات الحيوانات بلغت (31,230,366) رأساً، بينها (30,846,148) ذكور بنسبة 99,4%، بينما بلغت نسبة الإناث 6.%، فيما بلغت جملة صادرات الإبل منذ عام 2009م وحتى 2016م (105.9) رؤوس من بينها(101.6) إناث، وقال: (خلال السبعة أعوام تم تصدير إناث الإبل بنسبة تراوحت بين 9.5% إلى 17%. وكشف عن عجز فى الأعلاف يبلغ (150) مليون طن سنوياً، وشدد على ضرورة إصدار تشريع لتسجيل سلالات الحيوانات.