التغيير: جوبا 

 

أكد رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت ان شعب جنوب السودان غير نادم على قرار الانفصال  عن السوادن قبل 6 سنوات من الآن ، في وقت حالت فيه الظروف الأمنية والاقتصادية دون اي احتفالات رسمية أو شعبية بعيد الاستقلال.

وقال كير  في خطاب له بمناسبة ذكري استقلال بلاده والذي يصادف التاسع من يوليو كل عام  انه على ثقة بان الجنوبيين سيصوّتون للانفصال مرة اخرى لو تم اجراء استفتاء اخر، مشيرا الى ان فشلهم في حل خلافاتهم بشكل ودي لايعني انهم لا يستحقون الاستقلال. 

واضاف ” يتساءل العديد من النقاد عما إذا كان من الحكمة أن يختار شعب جنوب السودان الاستقلال لمجرد أننا لم نتمكن من حل خلافاتنا وديا. جوابنا على هؤلاء النقاد هو أن شعب جنوب السودان لا يندم على قراره.. وانني  على ثقة بأنه إذا تم إجراء الاستفتاء مرة أخرى اليوم  فإن شعب جنوب السودان سيختار أن يكون حرا”.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في العام 2011 عقب استفتاء تاريخي صوت اكثر من 98 %من شعب جنوب السودان لخيار الاستقلال ، غير انه وبعد نشوء الدولة الوليدة تفجرت خلافات سياسية ذات طابع قبلي بين سلفاكير ونائبه رياك مشار ما ادى الى حرب أهلية منذ ديسمبر 2013 مصحوبة بجرائم حرب وتطهير عرقي وإبادة جماعية.

وفشلت كل اتفاقيات السلام الموقعة بين الحكومة وخصومها في وقف الحرب المستمرة حتى الآن.

وأوضح كير ان هنالك  تحديات جسيمة أرغمته على إلغاء الإحتفال الرسمي بذكرى الإستقلال ، مشيرا الى  انه لا زال على ثقة بإمكانية استعادة السلام في جنوب السودان “على الرغم من التحديات العديدة التي تنتظرنا”.

في الأثناء ، عبر العديد من شباب وناشطي جنوب السودان عن سعادتهم بذكري استقلال بلادهم ، واضافوا خلال مدونات على وسائط التواصل الاجتماعي انهم كانوا يأملون في ان يحتفلوا في ظروف أفضل. 

 

وكتبت لوسي كاربينو علي صفحتها في فيس بوك قائلة ” نحن نعتز باستقلالنا وكنا نتمني ان نحتفل في ظروف أفضل .. وانتهز هذه الفرصة واطلب من سلفا ومشار تغليب مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية وإيقاف الحرب فورا”. 

 

اما أتيم مقوك فقد دون قائلا: ” اهنئ شعب جنوب السودان بعيد الاستقلال وكنا سنكون أفضل حالا ونعيش حياة كريمة لو كان لنا قادة حقيقيون يعرفون معنى الاستقلال والكرامة”. 

 

اما الطبيب والناشط السياسي أولاهو ادينق فقد اطلق ها شتاق  على صفحته كتب عليه ” يلا نتمني وطن خالي من الحرب والجوع والقبلية والتشرد”. 

 

واندلعت اعمال العنف للمرة الاولي في جنوب السودان في ديسمبر من العام 2013 عندما اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار بالضلوع في محاولة لقلب نظام الحكم وهو ما نفاه الأخير لكن اعمال العنف تحولت في كثير من الأحيان الى نزاعات قبلية أدت الى مقتل مئات الآلاف من المواطنين في حوادث وصفتها بعض منظمات حقوق الانسان الدولية  ” بالإبادة الجماعية”.