نيالا:التغيير
أكملت شرطة ولاية جنوب دارفور أمس الأول إخلاء ثاني اكبر قسم شرطة بمدينة نيالا بعد أن اقتحمه قائد قوات الدعم السريع,الفريق محمد حمدان حميدتي بقوة مدججة بالأسلحة الثقيلة مدعيا ملكيته لأرض المبنى ومطالبا بأخلائها خلال 12 ساعة قبل إن تعتدي قواته على المكان .

ويزعم قائد قوات الدعم السريع إن قطعة الأرض التي شيد عليها قسم شرطة الصناعات بنيالا شمال آلت إليه ضمن 5 ألف متر اشتراها.
وقالت رئاسة شرطة الولاية في بيان نادر من نوعه :”نحن لم يكن أمامنا خيار إلا بأمر منسوبينا بإخلاء القسم فورا حفاظا على أرواحهم, وبالفعل تم نقل المحبوسين إلى قسم شرطة نيالا شمال وتم نقل الأثاثات إلى رئاسة الشرطة وتركنا لهم مبني القسم”.

وعلمت “التغيير الاكترونية” من مصادر مطلعة إن حميدتي احدث فوضى كبيرة بالقسم مدعيا انه صاحب اعلى سلطة في دارفور,وقال للضباط ” إنا اكبر زول في دارفور “,ودارفور كلها ما فيها غير 3 رتبة فريق” .

وناشدت شرطة الولاية رئاسة الجمهورية التدخل لحمايتهم من قوات حميدتي .
وقالت انها ستتخذ الإجراءات القانونية في ملاحقة أفراد الدعم السريع الذين اقتحموا قسم شرطة المصانع واعتدوا على منسوبيها.
و أيضا هددت بمواجهتهم قائلة “سوف يكون لنا رأي آخر في حال تكرار مداهمة موقعنا ولن نقف مكتوفي الأيادي وعلى قوات الدعم السريع أن تعي أننا أيضا نمتلك الأسلحة الكافية للدفاع عن أنفسنا”.

وأقرت الشرطة بالانتهاكات التي تمارسها قوات الدعم السريع قائلة: ” ظللنا على مدار أكثر من 5 أشهر ونحن نتابع تحركات قوات الدعم السريع الذين يحاولون التعرض والاستفزاز لأفراد الشرطة والاحتكاك والتحرش بهم بغية الاعتداء عليهم ومن ثم إثارة مشكلة ما معتمدين في ذلك على الحصانة التي يتمتعون بها “.

وأضافت :”وظللنا نتلقى الشكاوى واحدة تلو الأخرى من قبل منسوبينا أنهم تعرضوا ل مضايقات قوات الدعم السريع المدججين بالأسلحة الثقيلة وأحيانا الاعتداء عليهم في الأقسام محاولين في ذلك إخراج أهاليهم و أصدقائهم الموقوفين ع ذمة التحقيقات من الحبس عنوة واقتدارا متجاوزين في ذلك كل الأعراف والقوانين وكأنهم فوق القانون”.

وتابعت :”في كل مرة يتصرف منسوبينا من أفراد الشرطة محاولين تجنب وقوع الاحتكاك معهم سواء كان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .
يذكر ان قوات الدعم السريع”الجنجويد” لها كثير من السوابق في تحدي أجهزة الدولة من شرطة وقضاء.
وسبق ان استباحت هذه القوات مدنا كبيرة مثل نيالا والابيض للضغط على الحكومة لصرف مستحقاتها المالية.