التغيير : الخرطوم 

طالب رجل الدين ورئيس حزب الوسط الاسلامي يوسف الكودة الحكومة السودانية بإقامة علاقات رسمية مع اسرائيل ، في وقت دعا فيه إلى  إعادة النظر في سياسة المقاطعة التي تطبقها الكثير من الحكومات على دولة الكيان اليهودي. 

وقال خلال منبر صحافي بالخرطوم الإثنين ان السودان قد خسر كثيراً سواء كان ماديا او معنويا في وقوفه في خط المقاومة، مشيرا الى ان الوقت قد حان لينظر في مصالحه الخاصة ” بعد قرار رفع العقوبات الامريكية بات من السهل على السودان إقامة علاقات مع اسرائيل المستعده هي الأخرى لإقامة علاقات طبيعية مع السودان. 

واعتبر الكودة ان مبدأ إقامة علاقات طبيعية مع دولة الكيان الصهيوني لا يتعارض مع قيم الاسلام الذي ” حضنا على إقامة علاقات اجتماعية واقتصادية مع اهل الكتاب”.

وزاد ” الاحتلال ليس سببا كافيا لكي لا أقيم علاقة مع اسرائيل هنالك دول تحتل جزء من اراضينا ومع ذلك نقيم معها علاقات”.  

ودعا الى اعادة النظر في المقاطعة التي تفرضها بعض الدول الاسلامية ومن بينها السودان على إسرائيل ، موضحا ان المقاومة هو موقف  وسلاح ضغط وليس مبدأ ” والموقف يراجع ويتقيم .. وبالنسبة لي فان سلاح المقاومة لم يعد مجديا ولا القتال ولا الجهاد ونحن في حاجة الى مهادنة او اي وسيلة اخرى

وقال ان اسرائيل لم تتضرر من سلاح المقاطعة ” اسرائيل لم تتضرر من سلاح المقاطعة وانما تضررت الدول التي قاطعت .. كما ان دولة مثل تركيا لا تقاطع اسرائيل وتقيم معها علاقات ومع ذلك فهي تقف ضد الاحتلال”. 

وكشف رئيس حزب الوسط عن تلقيه تهديدا من قبل مجهولين في حال إصراره على قيام الندوة عن التطبيع مع اسرائيل ، ونافيا في ذات الوقت ان يكون قد نظم هذه الفعالية بعد الاتفاق مع الحكومة السودانية ” كما تعلمون انا شخص معارض والحكومة تضايقني في كل شيء ولا يمكن لها ان تتفق معي “.