التغيير: صوت الأمة.

أبدى مسؤولون في القاهرة  دهشتهم لقرارات الحكومة السودانية وقف استيراد السلع المصرية في وقت شددوا فيه أن مصر لن تكسرها مؤامرات داخلية ولا خارجية.

وأبدى نواب برلمانيون استعدادهم للحوار الدبلوماسي مع الخرطوم التي أعلنت يوم أمس وقف استيراد أي سلعة زراعية أو صناعية من مصر في خطوة تصعيدية جديدة . وتصعد الحكومة السودانية باستمرار ضد القاهرة . ويعتبر مراقبون أن الخرطوم تمارس عمليات ابتزاز لمصر لأسباب بعضها أيديولوجي مربوط بالأخوان المسلمين وبعضها تنفيذا لأجندة أقليمية.

وقال شريف فخري، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن إتخاذ السودان قرارًا بحظر عدد من السلع المصرية المنشأ وتشديد الضوابط الجمركية من ناحيتها على دخول السلع إنما يُعد تصعيدًا غير مقبول، لكننا سنواصل الطريق الصحيح للتواصل الدبلوماسي والسياسي مع الحكومة السودانية لما بين الشعبين الشقيقين من روابط قوية ومتينة.

وأكد شريف فخري، في تصريحات لـ«صوت الأمة»، أنه وفقًا للقواعد الاقتصادية عندما تكون هناك علاقات تجارية معينة بين بلدين فإن الجميع يتضرر فلا يمكن الجزم بتضرر طرف دون الأخر، لذلك فإنني اتمنى العودة في قرار الحكومة السودانية واللجوء للتفاوض إن كانت هناك أية ملاحظات حول جودة المنتجات والسلع المصرية ونحن بدورنا نبحث نفس الأمر سواء لمنتجاتنا أو للمنتجات التي تأتي للسوق المصرية من السودان.

من جانبه، أكد عزت المحلاوي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن العلاقات بين الدول عادة ما تقاس بحجم المكاسب المتبادلة خاصة وأننا نرى موقفًا غير مفهوم من الحكومة السودانية والذي لا يفسره أحد إلا بالتحرك ضد الدولة المصرية في إطار محاولات من بعض الدول العربية والغربية لتضييق الخناق على الاقتصاد المصرى، وهو ما لن نقبله كنواب عن الشعب المصري.

وطالب الحكومة السودانية بإعادة تقييم الأمور من ناحية الأخوة العربية والمنفعة الاقتصادية وعدم الميل للمكاسب القريبة الرخيصة، لأن الدولة المصرية لن يكسرها أحد وعلى مر الزمان شهدت الحياة المصرية الكثير من المؤمرات الخارجية والداخلية وكلها باءت بالفشل وبقت مصر واستمرت إلى أبد الأبدين.