التغيير: نيروبي

 

اختتم “الملتقى السوداني حول “الدين والدولة” أعماله بالعاصمة الكينية نيروبي مساء الأحد الماضي بإصدار بيان لخص أهم نقاط الاتفاق بين المشاركين.

وانعقد الملتقى الذي نظمه “مشروع الفكر الديمقراطي” و”منتدى إيلاف للحوار والتنمية” في الفترة 23- 25 فبراير مواصلة لملتقيات سابقة جمعت  “إسلاميين” و”علمانيين ومدنيين” في سياق التفاكر حول مستقبل العلاقة بين التيارين وبحث إمكانية التوافق حول “مشروع وطني سوداني للسلام  والتحول الديمقراطي” .

إلى ذلك اتفق المشاركون في الملتقى على ضرورة تكوين آليات لتوسيع قاعدة الحوار بين المفكرين والمثقفين والنشطاء السياسيين في قضية “علاقة الدين بالدولة”.

يذكر أن الملتقى  شارك فيه منتمون لحزب “المؤتمر الوطني”  إلى جانب ممثلي التيارات العلمانية والمدنية و”الإسلامية” المنشقة عن الحزب الحاكم.

أدناه نص “بيان الملتقى” وقائمة المشاركين.  

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان الملتقى السوداني حول علاقة الدين و الدولة

نيروبي 23- 25 فبراير 2017 

                 

 

إلتقت مجموعة  من السودانيين،  في الفترة من ٢٣ الي ٢٥ فبراير، بالعاصمة الكينية نيروبي، مثلوا غالب مدارس الفكر والسياسة والأجيال والتخصصات، بمختلف تجاربهم وخبراتهم، بهدف التفاكر الذي يضع حداً  للاحتقان السياسي, وللاستقطاب الايديولوجي بين مختلف الاتجاهات، خاصة ما بين إسلاميين وعلمانيين، آملين ان يسهم  الملتقي في وضع حد للمأزق الراهن, ويمهد لمشروع الدولة الوطنية السودانية، عبر تداول حر لا تحده إكراهات قسمة السلطة والثروة، ويؤدي الي فهم جديد لطبيعة العلاقة بين الدين والدولة.

 

 شمل النقاش موضوعات الدين والدولة عبر الاطر المفاهيمية والتجارب العملية وتجلياتها في التاريخ، و مقارنتها بالتجارب الأخرى التي استلهمت الدين في الواقع المعاصر، مع التركيز علي تجربة السودان ما يقارب ثلاثة عقود، ووقعها وتأثيرها البالغ على حياة عامة أهل السودان.

 

يرمي المؤتمرون بهذا الإعلان الي تعظيم الأمل في المستقبل, وتأكيد أن الحوار  المستقل عبر الوسائط والمنابر الحرة كافة هو السبيل الأفضل المفضي للتوافق الذي يضمن تأسيساً راسخاً لمفهوم دولة المواطنة والعدل والقانون, التي تسع جميع أهل السودان، كما يؤمن حمايتها من الإحتراب والتشظي.

 

اتفق المؤتمرون علي أن للدين دوره في المجال العام، بوصفه عنصراً أساسياً في جذر مجتمعنا، ومكونا أصيلا في سائر المجتمعات الانسانية،  ولا يمكن إبعاده او استئصاله، على أن اعتماد تفسير واحد للدين، وقهر الناس عليه، واستغلاله للكسب السياسي، لا تقره الأديان نفسها، لا سيما الإسلام.

 

أقر المؤتمرون أن مراجعات االسودانيين الصادقة والأمينة لتجاربهم، في كافة مدارسهم الفكرية ومنظوماتهم الحزبية، وفي مجتمعهم المدني والأهلي واجب أول ينبغي أن يتصدي له الفاعلون والنشطاء، لا سيما القادة والمفكرين و الأكاديميين حتي نستخلص العبر التي تجنبنا الأخطاء المكلفة، وبما يمهد لأجيالنا القادمة الطريق إلي مجتمع الحرية والديموقراطية ودولة القانون، ويضمن الكرامة، و يؤمن العيش الكريم لجماهير شعبنا.

 

تعرض المؤتمرون بمختلف توجهاتهم إلى العلاقة مع الآخر المختلف فكريا أو سياسيا، أو دينياً، مؤكدين أن منهج الإقصاء وسلوك العزل والاستئصال أضر بالمجتمع السوداني، وهو كيان قديم متجدد، امتيازه في التنوع والتعدد والاختلاف، وعبقريته في إدارة ذلك المزيج، ولكن دولة ما بعد الاستقلال والنخب الحديثة لم تتبع الثقافة المنفتحة المستوعبة لمجتمع السودان، وأبدلتها في بعض المراحل بالقهر والإقصاء، مما أقعد المجتمع وعطل اكتمال مشروع الدولة الوطنية.

 

أكد المؤتمرون التزامهم بالمواثيق الدولية لحقوق الانسان، لا سيما   حرية التعبير والتفكير والضمير، وحرية التنظيم، وكافة الحريات الأخري، كما أن كسب الانسانية في مجال المجتمع المدني الذي ينهض بغالب وظائفه، والدولة التي تقف علي مسافة واحدة من جميع الأديان والمذاهب والمدارس الفكرية، وترسيخ مفهوم المواطنة المتساوية أمام القانون، كلها أصول ومبادئ يؤكد المؤتمرون أنها محل إجماع، وأنها الطريق الصحيح الي الدولة الوطنية.

 

أقر المشاركون أن العدل بوصفه قيمة إنسانية وأخلاقية، والقانون الذي يسعي للتعبير عن قيمة هذا العدل، والتفاكر حول مفهوم العدالة الانتقالية و تطبيقاتها، اهتداءا بالخبرات العالمية، وإجماع السودانيين، هي أصول ومبادئ يتبناها مجتمع السودان في إتفاق مقبل، وتثبت في المواثيق المؤسسة للدولة الوطنية.

يناشد المؤتمرون أطراف النزاع السوداني لوقف الحرب، وإيجاد حلول لأسبابها الجذرية، وتحقيق السلام الشامل في السودان.

 

عبر المشاركون عن وقوفهم مع المرأة السودانية في جهودها من أجل حقوقها المتساوية القائمة على مرجعية المواطنة.

 

ومع تأكيد المؤتمرين علي قيمة التعددية الفكرية والسياسية، فإنهم يناشدون المفكرين و المثقفين والساسة للعمل المشترك لصياغة برنامج الحد الأدني، بإتجاه مشروع وطني ديمقراطي  متفق عليه.

 

إن لقاء أكثر من أربعين مثقفا سودانيا رغم تباين واختلاف منطلقاتهم ووجهات نظرهم هو إنجاز في حد ذاته يحمل بشريات الأمل في السلام والوفاق.

 

توافق المؤتمرون علي ضرورة تواصل هذا الجهد، والبناء عليه بعقد لقاءات أخري، وتكوين آليات لتوسيع دائرة الحوار، ليصير تيارا فكريا جامعا يفضي الي إجماع وطني يقود لمستقبل أفضل.

 

والله ولي التوفيق

المشاركون في الملتقى السوداني حول العلاقة بين الدين والدولة:

 

1- بروفيسور حسن مكي

2-  د. المحبوب عبد السلام

3- د. محمد محجوب هارون

4- السفير الشفيع أحمد محمد

5-  د. النور حمد

6- د. سليمان بلدو

7- أ. رشا عوض

8- أ. فيصل محمد صالح

9-  أ. مي عزام ابراهيم

10- السفير نور الدين ساتي

11- السفير الخضر هارون

12- أ. محجوب عروة

13-  د. هويدا عتباني

14- د. انتصار ابو ناجمة

15- د. عصمت محمود أحمد

16- د. محمد الواثق

17- أ. فتح العليم عبد الحي

18- أ. مبارك الكودة

19- أ. محمد أحمد فقير

20- أ. أبوذر الأمين

21- د. محمد بن نصر – حركة النهضة التونسية

  21- بروفيسر محمد الأمين التوم

22- بروفيسر عطا البطحاني

23- د. عائشة الكارب

24- أ. كمال الجزولي

25- د. شريف حرير

26-أ. غسان علي عثمان

27- د. سهير صلاح

28- د. صديق محمد عثمان

29- د. خالد التيجاني النور

30-. د. أحمد حسن آدم

31- أ. إيمان الخواض

32- د. إبراهيم الأمين

33- أ. شمس الدين ضوالبيت

34- د. أحمد عبد الرحمن سعيد

35- د. الباقر العفيف

36- أ. بابكر فيصل

37- د. عزة مصطفى

38- أ. أروى الربيع

39- د. أحمد مالك أبو سن

40- أ. أحمد كدودة

41- أ.فيصل الباقر

42- أ.ويني عمر