قالت نائبة مدير المجلس القومي  للتدريب وهي شاهدة الاتهام التي دفع بها جهاز الأمن في محكمة موظفي تراكس امس الثلاثاء أن تراكس من المراكز المتميزة في التدريب ،وأنه درب مايزيد على 200 موظف حكومي في الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر ، كما ذكرت أنه لا مانع من تدريب مناهج حقوق الانسان ضمن برامج رفع القدرات مالم تتجاوز أمن الدولة  .

فيما دفع ممثل الدفاع المحامي مهند مصطفى بتجديد ترخيص مركز تراكس للتدريب والتنمية البشرية حتى 2017 ،وكان جهاز الأمن والمخابرات الوطني الذي يمثل الشاكي والاتهام أن اسباب مداهمة المركز في مارس 2015 هو انتهاء مدة  ترخيصه واقامته لورشة عن مقاطعة الانتخابات في ذات اليوم .

وذكر شاهد الاتهام مقدم أمن عوض محمد عوض جبريل والذي كان ضمن القوى التي هاجمت المركز أن تراكس يدرب نشطاء سياسيين وطلاب ومجموعات شبابية وحركات مسلحة ومحامين على حقوق الانسان .

وأن هؤلاء المتدربين يتم اختيارهم عبر وسطاء هم مصطفى آدم والمتهم الهارب (على حد قوله ) ابو هريرة عبد الرحمن . وقال الشاهد أن ابو هريرة قام بتكوين شبكات من المتدربين لرصد الانتهاكات عبر التخريط الرقمي وهو ارسال تقارير من كل مدن السودان عبر شفرة ،  ويتم رفع التقارير عبر مجموعة واتساب تسمى “مدافعون عن حقوق الانسان” ، وترفع بعدها هذه التقارير والتي وصفها بالمفبركة و المصنوعة وغير الحقيقية الى المنظمات والسفارات الأجنبية عبر الايملات ،بغرض تشويه صورة السودان في المحافل الدولية .

كما أضاف الشاهد بأن مصطفى آدم التقى قادة الحركات المسلحة مالك عقار وجبريل ابراهيم وياسر عرمان في لاهاي وبرلين .وأن مصطفى يسفر ضحايا من حرب دارفور  للمحكمة الجنائية بلاهاي  بتسهيل  من السفارة الامريكية في الخرطوم  وتمويل من معهد السلام الامريكي وبنك امريكي يدعم حركات التحرر . بغرض زيادة العقوبات على السودان والقاء القبض على مسؤولين على رأسهم الرئيس عمر البشير .  

يذكر أن السلطات الأمنية أغلقت مركز تراكس للتدريب والتنمية البشرية منذ فبراير 2016 واعتقل ثمانية من موظفيه وفتح في مواجهتهم بلاغات جنائية تحت مواد متعلقة بالإرهاب والجاسوسية والجرائم الموجهة ضد الدولة، أطلق سراح بعضهم بالضمان فيما بقي رهن الاعتقال منذ 22 مايو 2016 كل من خلف الله العفيف مدير المركز ومدحت عفيف الدين (مدرب متعاون مع المركز) ومصطفى آدم مدير منظمة الزرقاء للتنمية الذي تزامن وجوده في المركز مع مداهمة قوات الأمن.

وبدأت محاكمة نشطاء تراكس منذ أغسطس الماضي ووصفت مصادر قانونية المحاكمة “بالمهزلة” لجهة فشل “الاتهام” في تقديم أي ادلة ذات صلة بالتهم الموجهة للمركز فيما اعتبر مراقبون الأمر برمته استهداف لنشطاء حقوق الإنسان.