التغيير: القاهرة – الخرطرم 

 

كشف وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور عن مقترح تقدمت به الخرطوم للقاهرة متعلق بتكوين قوات مشتركة لمراقبة الحدود لرصد اي تحركات ارهابية محتملة. 

 

واوضح خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري سامح شكري بالقاهرة السبت ان هذه القوات لو كانت موجودة على الحدود لكانت تمكنت من رصد تحركات قوات المتمردين السودانيين الذين تحركوا من ليببا وتوغلوا حتى اقليم دارفور. 

 

واضاف  ” لذا نعرض على مصر تجربة القوات المشتركة التي طبقناها مع تشاد واثيوبيا ونسعى لتطبيقها مع جنوب السودان وافريقيا الوسطى” 

 

وقال انه التقي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونقل له بعض انشغالات الخرطوم تجاه جارتها القاهرة. 

 

وفيما لم يكشف المسئول السوداني هذه الانشغالات الا ان الحكومة السودانية قد اتهمت نظيرتها المصرية بتقديم الدعم العسكري لقوات المتمردين التي دخلت في معارك مع الجيش السوداني في دارفور الشهر الماضي.   

 

واضاف ان السودان لم يتراجع عن هذه الاتهامات وانه وضع كافة الوثائق امام الجانب المصري ، مشيرا الى ان القضية ستناقش عبر لجان متخصصة. 

 

وقال غندور ان قرار منع دخول المنتجات المصرية للسودان هو قرار فني لكنه جاء في الوقت الخطأ ، وذكر ان الطرفين سينهيان هذا الجدل عبر لجان فنية متخصصة. 

 

من جهته اكد وزير الخارجية المصري ان بلاده تحترم سيادة السودان ولا تتدخل في شؤونه الداخلية ، مضيفا ان الطرفين سيستمران في مناقشة كافة القضايا الخلافية عبر اللجان المعنية في إطار لجنة التشاور السياسي بين البلدين. 

 

 

واوضح  “نحن نعمل من أجل أن تكون هناك مكاشفة دائمة وحوار صريح يتسم بالإخاء ويكون قادرا على إزالة أي نوع من اللبس وسوء الفهم”.

 

 

وكانت السلطات السودانية قد حظرت دخول المنتجات الزراعية المصرية الي أراضيها في مارس الماضي  بعد ان قالت انها ملوثة ” وغير صالحة للاستخدام الأدمي

 

وكانت العلاقات بين القاهرة والخرطوم قد توترت في الفترة الأخيرة بعد اتهام السودان لمصر بتأييد قرار تمديد العقوبات المفروضة على السودان من قبل مجلس الأمن الدولي بسبب الأوضاع في إقليم دارفور، وهو الأمر الذي نفته الخارجية المصرية.