التغيير : الخرطرم

 وصف  حسبو عبد الرحمن نائب المشير عمر البشير  دعاة العصيان المدني بالعملاء والخونة والمخربين، في وقت أكدت فيه قيادات حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم ان الهدف من العصيان هو افشال “الحوار الوطني”.  

 وقال عبد الرحمن خلال مخاطبته احتفال برلمان ولاية الخرطرم بإعلان الاستقلال من داخله يوم الاثنين ان  المحرضين على العصيان ليس لهم  مكان في السودان “رسالتنا للمخربين ومن ينادون بالعصيان نقول لهم هذا لايتماشى مع الاستقلال”. وزاد “الدعوة للعصيان تتماشى مع العملاء الذين يتناولون الأموال من إسرائيل ووكالات المخابرات“.

 

وقال “كان يمكن أن نقول إن هذه رسالة إلى العمل والإنتاج بدلاً من أن نقول رسالة للتخريب ودونكم البلاد التي خربت مثل ليبيا وسوريا والعراق ولماذا نجلب لبلادنا الخراب“.

من جانبه ، قال القيادي في حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم مهدي ابراهيم خلال تصريحات صحافية ان المعارضة ومن خلال دعوتها للعصيان تريد افشال الحوار الوطني الذي ترعاه الحكومة ” هم قلة من الفاشلين ويريدون من خلال العصيان المزعوم افشال الحوار الوطني الذي توافق عليه معظم أهل السودان ولكنهم لن يستطيعوا ذلك لان الشعب السوداني الذكي فوت عليهم هذه الفرصة “.  

وكان  ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وقوي سياسية معارضة قد تبنوا دعوة  للعصيان المدني المقرر له 19 ديسمبر الحالي ـ في ذكرى إعلان الاستقلال من داخل البرلمان في العام 1955 ـ في محاولة لمزيد من الضغط على الحكومة وإجبارها على التراجع عن سياسة التقشف الاقتصادي.

وجاءت الدعوات للعصيان بعد احتجاجات متفرقة على اجراءات اقتصادية لزيادة أسعار الوقود والدواء والكهرباء. وكانت السلطات الامنية السودانية قد نفذت حملة اعتقالات واسعة وسط قيادات الاحزاب المعارضة ، وذلك بعد ايام من قراراها بزيادة اسعار الوقود والكهرباء والدواء هذا الشهر.

وكانت البلاد قد شهدت احتجاجات  شعبية. هي الأعنف ضد حكومة الرئيس عمر البشير عندما اعلنت قرارها برفع الدعم عن الوقود في سبتمبر 2013 وتصدت لها القوات الامنية بعنف مفرط ما ادى الى مقتل 200 شخص معظمهم من الشباب.