التغيير : الخرطوم 

رحبت كونفدرالية المجتمع المدنى السودانية بقرار محكمة الاستئناف الادارية بالخرطوم ببطلان قرار الغاء تسجيل إتحاد الكتاب السودانيين واعتبرت الخطوة رسالة إيجابية لعدد كبير من منظمات المجتمع المدنى التى تواجه إجراءات مماثلة.

وأشار بيان صادر من الكونفدرالية تلقت (التغيير) نسخة منه إلى استمرار إيقاف عدد من منظمات المجتمع المدنى من بينها المركز الإقليمي للتدريب، و مركز الدراسات السودانية، ومركز الخاتم عدلان، وجماعة مفروش للكتاب، و المنتدى المدني، و مركز الاستاذ محمود محمد طه.

وفيما يلى نص البيان 

بيان: بمناسبة قرار المحكمة ببطلان إلغاء تسجيل إتحاد الكتاب السودانيين

تتقدم كونفيدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية(الكونفيدرالية) إلى منظمات المجتمع المدني عامة، و الى إتحاد الكتاب السودانيين بصفة خاصة، بالتهنئة الحارة بمناسبة صدور حكم محكمة الاستئناف الادارية بالخرطوم ببطلان قرار الغاء تسجيل إتحاد الكتاب السودانيين، الذي صدر من مسجل الجماعات الثقافية بوزارة الثقافة في يوم التاسع و العشرين من يناير 2015. بدعوى أن الاتحاد قد قام بممارسة أنشطة تخالف أحكام قانون تنظيم نشاط الجماعات الثقافية القومية ونظام الاتحاد الأساسي.  و قضت المحكمة في مرحلة الاستئناف ببطلان قرار الوزارة، و أن قرارها لم يستند إلى أي مسوغ قانوني،  و بالتالي يكون القرار كأن لم يكن. إن نتيجة هذا القرار، تعكس إرادة و مهنية إتحاد الكتاب، في المطالبة بحقوقه، و التصدي للقرار الذي ينتهك حرية التنظيم، و الذي هو حق ثابت بالدستور، و المواثيق الدولية. و بصبر و عزم وقف إتحاد الكتاب، أمام المؤسسات القضائية، محمولاً بمبادئ و أهداف المجتمع المدني السوداني، فحقق للمجتمع المدني إنتصاراً، و إقراراً عزيزاً من القضاء بدستورية الحق في التنظيم. و على ذات الصعيد، تتقدم الكونفيدرالية كذلك بالتقدير و الشكر لمجموعة المحاميين الذين تتطوعوا بالتصدي لذلك القرار امام المحكمة الإدارية.

و يكتسب هذا الحدث أهمية لدى الكونفيدرالية لما في ذلك من رسالة إيجابية لعدد كبير من منظمات المجتمع المدني، التي ظلت تواجه إجراءات قانونية و قضائية وإدارية مماثلة، إبتدرتها المؤسسات الرسمية ضد منظات المجتمع المدني، منذ منتصف عام 2011، مما أعاق بشكل واضح مسيرة و نشاط منظمات المجتمع المدني السودانية. و بالإضافة لإتحاد الكتاب، واجهت مراكز و منظمات عديدة، قرارات بالغاء أو تجميد تسجيل مؤسسات مدنية مسجلة، و هي “قرارات معيبة و فيها إساءة لاستخدام السلطة”، بحسب ما جاء في قرار محكمة الإستئناف،  و من بينها كان، المركز الإقليمي للتدريب، و مركز الدراسات السودانية، ومركز الخاتم عدلان، وجماعة مفروش للكتاب، و المنتدى المدني، و مركز الاستاذ محمود محمد طه، و غير ذلك من الكيانات المدنية. و في ذات السياق، وعلى مدى أكثر من ستة اشهر يخضع موظفون تابعون لمركز تراكس و منظمة الزرقاء للتنمية، للمحاكمة في تهم من بينها تقويض النظام الدستوري التي تصل عقوبتها إلى الإعدام، بجانب حملة منظمة بايقاف الصحف السياسية اليومية، و منع الصحفيين من الكتابة.

إن المادة 40 من دستور السودان الانتقالي، تنص و بصراحة، على كفالة حرية التجمع و التنظيم، وفقاً لما يتطلبه المجتمع الديمقراطي. و عليه تتطالب الكونفيدرالية، المؤسسات الحكومية، ذات الصلة بنشاط المجتمع المدني، باحترام الحق في التجمع و التنظيم كما نصت عليه احكام الدستور، و العمل على حمايته من أي تعسف. و كما تطالب وزارة العدل، بالقيام بدورها بحماية منظمات المجتمع المدني من عملية إساءة إستخدام السلطة، و الإنحراف بها بعيداً عن أهدافها، و أن تعزز الإلتزام بمبادئ سيادة حكم القانون، وسط مستشاري النيابات العامة و مستشاري الوزارات، و ان ترفع من الوعي بالحقوق في المؤسسات العدلية، حتى لا يُساء إستخدامها.

كونفيدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية

الخرطوم 11 ديسمبر 2016