التغيير : الخرطوم 

 

باتت قيادات حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم في السودان  تتجنب الظهور في وسائل الإعلام العربية والأجنبية للتعليق على الاحتجاجات المتصاعدة على الغلاء واستشراء الفساد نتيجة للسياسات الحكومية. 

 

وقال كثير من مراسلي الفضائيات ووكالات الأنباء أنهم يجدون صعوبات في الحصول على تعليق من قيادات الحزب الحاكم او الظهور على شاشات التلفاز لمقارعة الناشطين وقوى المعارضة. 

 

وأوضح مراسل لأحد القنوات العربية ان قيادات الحزب الحاكم تعتذر عن المشاركة بالقول ان الاوضاع مضطربة وانه من الصعب الدفاع عن هذه السياسات الاقتصادية في ظل الرفض الشعبي الواسع لها. 

 

وانتظمت العاصمة السودانية الخرطوم موجة متصاعدة من الاحتجاجات الشعبية والنقابية ضد الغلاء وانتشار الفساد وانتهاكات حقوق الانسان وبدأت هذه الاحتجاجات بإضراب الاطباء عن العمل والعصيان المدني والمظاهرات في الشوارع والوقفات الاحتجاجية التي نظمها المحامون والصحافيون. 

 

وأضاف المراسل يقول ” عندما طلبت من احد قيادات حزب المؤتمر الوطني   الحضور لمكاتبنا بالخرطوم والتعليق على الاحداث اعتذر وقال ان الحديث في هذا الوقت غير مناسب وسيحسب ضدي “. 

 

وقال انهم باتو يلجأون لاستضافة الصحافيين المقربون من النظام الحاكم للدفاع عن السياسات الحكومية. 

 

وكان البشير قد أصدر قرارا بإقالة المدير العام للصيدلة والسموم في خطوة وصفها مراقبون بأنها “تقديم كبش فداء” عندما فشل في إقناع الناس بمبررات زيادة الدواء عند ظهوره في شاشات احدى القنوات العربية. 

 

وتدهور الاقتصاد السوداني بشكل كبير نظرا لانهيار القطاعات المنتجة (الزراعة والصناعة) بسبب السياسات المالية والاقتصادية المعوقة للإنتاج فضلا عن استشراء الفساد المالي والإداري.

 

وتفاقمت الأزمة بعد انفصال جنوب السودان عن السودان في العام 2011 وذهاب ثلثي النفط المنتج الى الدولة الوليدة وسجل الجنيه السوداني انخفاضا قياسيا امام العملات الأجنبية. 

 

وكانت البلاد قد شهدت احتجاجات  شعبية. هي الأعنف ضد حكومة الرئيس عمر البشير عندما اعلنت قرارها برفع الدعم عن الوقود في سبتمبر 2013 وتصدت لها القوات الامنية بعنف مفرط ما ادى الى مقتل 200 شخص معظمهم من الشباب.