استنكر”مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية” الحكم الصادر صباح اليوم الإثنين ضد الصحفية أمل هباني.

ودعا المركز في بيان – تلقت “التغيير الإلكترونية” نسخة من – “القوى المدنية الحية” و”قوى التغيير” إلى العمل الدؤوب  لإجبار السلطات على إزالة العوائق التي تحول دون محاكمة أفراد الأمن وإيقاف ملاحقة الصحفيين بالاعتقالات والاستدعاءات والمصادرات الكيدية للصحف.

فيما يلي نص البيان:

 

محكمة الخرطوم وسط تدين الأستاذة أمل هباني

 

أدانت محكمة جنايات الخرطوم وسط الأستاذة أمل هباني، الحائزة على جائزة جانيتا ساقان للمدافعات عن حقوق الانسان، تحت طائلة مادتين من القانون الجنائي السوداني لعام ١٩٩١ هما (١٠٣) تهديد الموظف العام و (١٦٠) الإساءة والسباب. وحكمت عليها بالغرامة عشرة ألف جنيه سوداني، أو السجن أربعة أشهر في حالة عدم الدفع. وقد رفضت الأستاذة آمل دفع الغرامة مفضلة الذهاب للسجن.

في اكتوبر ٢٠١٦ جرى توقيف الاستاذة أمل هباني لدى خروجها من قاعة المحكمة برفقة بعض نشطاء حقوق الانسان الذين كانوا يتابعون مجريات جلسات محاكمة ناشطي مركز تراكس. اعترض أفراد من جهاز الامن السوداني طريق الاستاذة أمل هباني وزميليها، بحجة انها قامت بتصوير أفراد جهاز الأمن أثناء المحاكمة، واقتادوهم لمباني الجهاز. هناك فتش رجال الأمن هواتف الأستاذة أمل وزميليها، وتبين لهم أنه لم يصورهم أحد. ولما احتجت عليهم الأستاذة أمل، وانتقدت الطريقة التي اختطفهم بها رجال الأمن من الطريق العام، على طريقة رجال العصابات، اعتدى عليها أحدهم بالصفع.

في الحال تقدمت الأستاذة أمل بشكوى ضد رجل الأمن الذي صفعها وسجلت شكواها في استعلامات جهاز الأمن وذلك لاستحالة مقاضاته قبل رفع الحصانة عنه. ولكن رجل الأمن تقدم بشكوى ضـدها على طريقة المثل السوداني “ضربني وبكى وسبقني اشتكى”. وفي حين لم يعر جهاز الأمن شكوى الأستاذة أي اهتمام، نظرت محكمة الأوسط في الشكوى المقدمة ضدها من قبل رجل الأمن أيمن فاروق، وأصدرت حكمها الظالم ضد الضحية، بينما الجلاد يفرك كفيه جزلا، ولسان حاله يقول “القضاء ملكنا ونحن أسياده”.

إن الرسالة التي يرسلها هذا الحكم العجيب، الذي تتوارى منه أحكام قراقوش خجلا، هي أنه من المستحيل على أي منا أن يوجد بريئا في قضية يكون الخصم فيها جهاز الأمن. وأن أفراد هذا الجهاز يمكن أن يستبيحوا دماءنا وأعراضنا وأموالنا وهم موفورون، لا تنالهم عدالة الأرض.

يرفض مركز الخاتم عدلان هذا الحكم الجائر الذي يضيف دليلا جديدا على غياب العدالة في بلادنا. ويدين الانتهاكات الجسيمة ضد نشطاء حقوق الانسان والصحفيين. ويدين الممارسات التي تصدر من قبل الأجهزة الأمنية والتي تخالف العهود والمواثيق الدولية ودستور البلاد.

 

نحث شعبنا ممثلا في قواه المدنية الحية، وقوى التغيير قاطبة بالعمل الدؤوب لإجبار السلطات على:

  • إزالة العوائق التي تحول دون محاكمة أفراد جهاز الامن السوداني في حالة ارتكابهم جرائم تمثل مخالفة للقانون الجنائي. ووقف سياسة الافلات من العقاب، وكبح ممارساتهم غير القانونية في مواجهة الناس وبخاصة النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الانسان.
  • مواءمة القوانين الوطنية مع المواثيق الدولية والإقليمية.
  • إيقاف ملاحقة الصحفيين بالاعتقالات الجزافية والاستدعاءات المتكررة والمحاكمات الجائرة والمصادرات الكيدية للصحف بعد الطبع وتكبيدها خسائر مالية فادحة.
  • احترام وحماية حقوق الانسان والحريات العامة والخاصة.
  • نناشد شركاءنا من المنظمات الدولية والإقليمية حث حكوماتها للضغط على الحكومة السودانية لتحترم التزاماتها القانونية وحقوق مواطنيها وخصوصا المدافعين عن حقوق الانسان وعدم التعرض لهم للحيلولة دون ممارستهم لحقهم المكفول قانونا في الدفاع عن حقوق الانسان وترسيخ مبادئ الديمقراطية.

العاشر من يوليو ٢٠١٧