التغيير : الخرطوم

أبدت قيادات في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان تشاؤما بشأن إقدام الإدارة الامريكية على رفع العقوبات بشكل كامل عن البلاد ، في وقت طالب فيه خبراء اقتصاديون الحكومة بإجراء إصلاحات اقتصادية حقيقية.

وقال مسئول الاقتصاد في حزب المؤتمر الوطني حسن أحمد طه خلال ندوة مخصصة حول العقوبات الامريكية الثلاثاء انه من الصعب التنبؤ بما سيقرره الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشأن الرفع الكلي للعقوبات، مشيرا الى ان المسألة معقدة وشائكة.

وقررت إدارة الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما في يناير من العام الماضي رفعا جزئيا عن الحظر الاقتصادي الذي ظلت تفرضه واشنطن على الخرطوم منذ العام 1997. وأمهلت الحكومة السودانية 6 اشهر للاستجابة لشروطها حتى ترفع العقوبات بشكل كامل .

واوضح طه ان الادارة الامريكية وضعت جملة من القوانين ضد الحكومة السودانية من بينها قانونا سمح بوضع الخرطوم ضمن الدول الراعية للإرهاب.

واضاف انه في حال لم يشطب الكونغرس الامريكي هذا القانون ” فان اي حديث عن رفع العقوبات بالكامل يعتبر غير منطقيا”. وقال ان السودان في حاجة لمدة عامين على اقل تقدير لترفع عنه العقوبات.

وشكك في إمكانية ان تقوم اي مؤسسة أمريكية بالتعاون مع البلاد في ظل سريان هذه القوانين ، مؤكدا ان الادارة الامريكية فرضت غرامات وصلت الى 18 مليار على بنوك عالمية بعد تعاملها مع الخرطوم خلال فترة العقوبات.

وكشفت الخبيرة الاقتصادية عابدة المهدي عن خسارة السودان لنحو 95 مليار دولار تشمل خسائر القطاع المصرفي بالاضافة الى المساعدات المالية التي كان يستحقها السودان.

لكن وزيرة الدولة بالمالية السابقة عادت واوضحت ان الحكومة السودانية يجب الا تعلق فشلها الاقتصادي على موضوع العقوبات. مشيرة الى ان ايردات نفط البلاد قبل انفصال جنوب السودان وصل الي 80 مليار دولار ” لكن هذه الأموال لم تصرف على الوجه الصحيح في القطاعات المنتجة”.

وقالت ان معظم هذه الإيرادات صرفت علي الحرب بالاضافة الي دخولها في قروض كثيرة وفق شروط صعبة.

وطالبت الحكومة بإجراء إصلاحات اقتصادية شاملة من بينها ضرورة خروج الدولة وخاصة الاجهزة الامنية من مجال الاستثمار.