التغيير : الخرطوم 
كشف مدير أدارة المؤسسات العلاجية بوزارة الصحة السودانية محمد عباس فوراوي عن ان أدراته أبلغت عن وجود  120 شخصا ينتحلون صفة طبيب، واكد في ذات الوقت ان جهات نافذة في الدولة تعرقل عمل أدارته فيما يتعلق بالرقابة. 
وقال في حوار أجرته معه صحيفة ” السوداني” ونشر الأحد انهم اكتشفوا ان احد الأجانب الذي كان يعمل في بلده كعامل نظافة  افتتح له مركزا طبيا وبدا في علاج الناس في منطقة شرق النيل. مشيرا الي ان عدد من تم الإبلاغ عنهم وهم ينتحلون صفة الطبيب وصل الي 120 شخصا. 
وأعرب فوراوي عن أسفه لعدم تمكن أدراته المعنية بالرقابة علي المؤسسات العلاجية في البلاد من ممارسة مهامها بسبب تدخلات من وصفهم ” بالنافذين بالدولة”. 
واوضح ان أدارته أمرت بإغلاق مركز عمليات مستشفي مكة للعيون الذي كان سببا في إصابة العشرات بأمراض في عيونهم لكن هذا الامر لم ينفذ. واضاف انهم أيضاً أمروا بإغلاق احدي المجمعات الطبية الخاصة في ” مجمع النور” بكافوري – الذي يعيش فيه قيادات من النافذين- لكن الامر لم ينفذ أيضاً ”  المجمع غير مرخص له اصلا وبه مخالفات كبيرة لكن صاحبه هو من الضباط الكبار بالشرطة .. وتدخل النائب العام وجهات اخري وعملت لصالح اصحاب المجمع”. 
وتاسس مسجد النور بكافورى برعاية المشير البشير وأسرته وكان قد أطلق عليه اسم والده (حسن احمد البشير) ليتم بعدها تغيير الاسم الى (مجمع النور)
واكد مدير المؤسسات العلاجية ان عددها وصل الي 3900 مؤسسة بولاية الخرطوم وحدها ” الامر الذي يصعب مهمتنا في مراقبتها بالاضافة الي وجود التقاطعات وتضارب المصالح”. 
وكانت احدي الصحف السودانية قد نشرت تحقيقا  حول شبهات فساد وتضارب مصالح تحيط بوزير الصحة بولاية الخرطوم مامون حميدة. 
ونشر التحقيق الصحافي شوقي عبد العظيم تحت عنوان ” الزلزال ” في عدة حلقات وأثبت فيه بالمستندات وجود فساد وتضارب مصالح بين مستشفي الأكاديمي ، غير ان الاجهزة الامنية السودانية استدعته وحققت معه بشأن التحقيق المنشور. 
ويشتكي المواطنون من تدهور الاوضاع الصحية والبيئية داخل المؤسسات  الصحية الحكومية وارتفاع اسعار الأدوية في ظل تدني الميزانية المخصصة للعلاج والتي لاتصل الي 5% من جملة الميزانية العامة للبلاد.