التغيير: الخرطوم

 

 تنتظر الحكومة السودانية القرار الأمريكي المتعلق بتجميد أو استمرار العقوبات بكثير من الحذر والمخاوف وبصيص أمل يظهر من حين لآخر في وقت حذر فيه مسؤولون في الخرطوم من التصعيد ضد واشنطن حال استمرار فرض العقوبات.

وكانت الإدارة الأمريكية في أواخر أيام الرئيس السابق باراك أوباما قد رفعت العقوبات جزئيا لمدة ستة أشهر، إلا أنها اشترطت حزمة مطالب  لرفعها  نهائيا ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب. وتشمل الحزمة التعاون في ملف الإرهاب الدولي ومكافحة الاتجار وتهريب البشر، والحل السلمي للأزمة في جنوب السودان، وايصال المساعدات الانسانية للسكان المتضررين من الحرب لاسيما في منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق، وحقوق الانسان.

وقال وزير الخارجية .إبراهيم غندور، يوم الإثنين، إن أي قرار غير رفع العقوبات غير منطقي وغير مقبول، مشيراً إلى أن ذلك حق من حقوق السودان الذي أوفى بكافة ما التزم به مع الولايات المتحدة الأميركية.

وكان أعضاء بالكونقرس قد رفعوا مذكرة الى الإدارة تدعو الى إبقاء المعقوبات، و قلل وزير الخارجية في تصريحات لسونا من آثار توقيع المذكرة التي وصفها بأنها جاءت نتيجة لضغوط من بعض مجموعات الضغط وعلى رأسها مجموعة كفاية التي ظلت تعادي السودان دون أسباب واضحة” حسب زعمه، معتبرا الانتهاكات لحقوق الانسان ودعم الإرهاب ” ضربا من التاريخ والماضي”.

 

 فيما استبق رئيس البرلمان السوداني.د.إبراهيم أحمد عمر، بتصريحات للشروق حذّر فيها من التصعيد والتعبئة العكسية ضد الولايات المتحدة الأميركية في حال عدم الرفع النهائي للعقوبات.

وبالمقابل، قال وزير التجارة السوداني حاتم السر، إن التطورات الإيجابية بعد تكوين حكومة الوفاق الوطني تقتضي رفع العقوبات الأميركية، مشيراً لالتزام السودان بالتحول الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان

 

وأوضح السر أن هناك تفاهماً حقيقياً في الإطار الثنائي بين السودان والولايات المتحدة الأميركية. 

لكن المراقبين يشيرون الى عدم صول الإغاثة إلى مناطق الحرب وإيجاد حل كذلك للحرب في جنوب السودان، واستمرار اعتقال المعارضين والناشطين السياسيين وعلى رأسهم الدكتور مضوري إبراهيم.