امل هباني السودان مثل العربة (المرترتة ) ،أي التي ستتوقف تماما  لانها في آخر مراحل دفع حركتها  ......هذا حديث يدعمه كل الواقع المزري سياسيا واقتصاديا وحقوقيا ..والدولة التي ينفرط عقدها كل يوم بانفصال جنوبها ،واشتعال جنوبها الجديد ،في جنوب كردفان والنيل الازرق ،وانهيار غربها ،وتفاقم مشكلات شرقها وشمالها ووسطها

 المسبب (بفشل)  حكومتها ومسئوليها في أن يكونوا حكاما على قدر مسئولية هذا الوطن وعلى قدر حبه وعلى قدر الاهتمام بانسانه وخدماته وراحته وحتى رفاهيته كمواطن محترم في وطن ملئ بالخير والموارد لدرجة أن الناس لو حفروا بالطورية استخرجوا كنزا (الزراعة) ولو حفروا بالبطارية استخرجوا كنزا (الذهب ) ولو حفروا بالشركة الخارجية استخرجوا كنزا (البترول) …فطوبى لارض لاتعطي غير الخير لاهله  ..وسحقا لحكومة لا تفعل سوى الشر لاهله … وعربة السودان لن تتوقف توقفا سلسا وآمنا …يسمح لنا س بالتفكير والتنظير( بطولة بالنا وروحنا )التي اشتهرنا بها كسودانين ،بل ان الاوضاع مرشحة للتصاعد السريع حتى تتدحرج (عربة السودان ) من أعلى الجبل وترتطم بقاع الهاوية محدثة  انفجارا هائلا ؛مسببا اشتعالا كاملا في كل (العربة السودانية) …وشواهد ذلك تتمثل في نقل شعلة الحرب من قبل الجبهة الثورية من هامش الهامش في جبال النوبة والنيل الأزرق الى هامش المركز في أم روابة وابو كرشولا والله كريم ،انظروا الى هذا الاسم الله كريم  الا يحمل مضمون التهميش والعوز والعدم وقوة الثقة بالله التي عرف بها الشعب السوداني …. وهذا المد المسلح العنيف لم يأتي من الفراغ بل هو نتيجة حتمية لفشل هذه الحكومة في ادارة شؤون السودان والهبوط به الى أسفل السافلين والصعود والتسلق لمنتسبيها وسدنتها  على دماء هذا الشعب وعرقه وحقوقه وانسانيته وكرامته …ولان الحكومة الفاشلة انتجت الدولة الفاشلة طفق  كل يتملص من الاحساس بهذا الوطن الواحد ويتمترس خلف الانتماءات الضيقة كالقبلية والجهوية والأثنية وهذه هي الكارثة في تمدد الثورة الجهوية المسلحة في مواجهة الحكومة صاحبة البراءة في اختراع هذه الجهوية الإثنية  والقبلية…فكل يتكسب الآن ويكبر كومه بهذا الخطاب ..فالحكومة مازالت تبتز المواطن في الخرطوم بأمنه وانها لو ذهبت فإن هذ المد الأفريقي العلماني  اللااسلامي سيصل ويفعل فيهم الافاعيل وهذا الكلام سمعناه داخل المعتقلات وفي لقاءات مع قادة سياسيين ومسئولين …وعلى الرغم من تنامي تيار الوعي ولو قليلا وسط الشعب السوداني خاصة الشباب ،فإن كثيرين يؤثرفيهم هذا الخطاب ..بل أن السلطة الحاكمة اغلقت كل المنافذ امام الناس في الشمال ليغيروا افكارهم هذه عن الثورة المسلحة فكانت حملتها الدفتردراية تلك والتي مازالت تتواصل على الصحافة والصحف والصحفيين والكتاب عبر الرقابة الأمنية بكل أشكالها …في المقابل فإن الحركات المسلحة ذاتها حركات جهوية حملت السلاح باحساس مظالم جهوية وقبلية واثنية فبالتالي حتى لو توفر لقيادتها وعيا بتجاوز الأزمة من الجهوية والقبلية والاثنية الى كل السودان ..فإن آالاف من جنودها على الأرض يحركهم ذات الإحساس ..بأن السودان العروبي الاسلامي كله على قلب رجل واحد في العنصرية والاضطهاد والتهميش …وعندها ستحدث لحظة الاصطدام تلك ….بين من لا يجب ان يتصادموا وهما السودان العروبي والسودان الافريقاني..اللذان يجب أن يتمازجوا أو يتكاملوا على أقل تقدير لاحداث التغيير من أجل سودان جديد يسعهما معا ويزيد ..