خالد التيجانى : الحكومة نفسها لاتعرف محددات الأمن القومي مديحة عبد الله : حان الوقت لتكوين نقابة للصحفيين النور احمد النور :اغلب الناشرين عائق امام قيام الصحف بواجبها فى مواجهة السلطة  بمناسبة اليوم العالمى لحرية الصحافة نظمت صحيفة (التغيير) حلقة نقاش بعنوان (الصحافة السودانية .. ممارسة المهنة فى ظروف قاهرة) ، تحدث فيه اربعة من رؤساء التحرير هم خالد التيجانى النور ناشر و رئيس تحرير صحيفة (ايلاف) الاسبوعية ، مديحة عبد الله ، رئيس تحرير صحيفة (الميدان) الناطقة بأسم الحزب الشيوعى ، النور احمد النور ، رئيس تحرير صحيفة (الصحافة) الموقوف من قبل جهاز الامن الشهر الماضى ، عبدالله الشيخ رئيس تحرير صحيفة (اجراس الحرية) التى اغلقتها السلطات بعد تصويت الجنوب على الانفصال فى يناير 2011

 .اعدّها للنشر : علاء الدين بشير

 ممارسة المهنة و الرضا عن النفس!

ناشر ورئيس تحرير صحيفة “ايلاف” ، خالد التيجانى النور شدّد على ان الصحيفة حتى وان كانت ملكية خاصة فهى فى الاساس مؤسسة نفع عام و اذا لم يعى رئيس التحرير ذلك وانه ينوب عن المجتمع فسيكون كمن يعرض خارج الزفة وقال انه اذا كان هذا الهدف موضوع نصب العين فهذا امر ايجابى اما اذا كان رئيس التحرير يريد ان يحقق بالصحيفة مكاسب شخصية او اجندة خاصة فهو يهدم القيمة الاخلاقية لممارسة المهنة و اضاف ان الصحافيين و الصحافة منحهم المجتمع قيمة زائدة و لذا فان عليهم ان يكونوا قدر ما اعطى لهم و تابع : انه على الصعيد الشخصى ظل و طوال تجاربه فى ممارسة المهنة يحاول ان يتمثل ذلك فى ادائه و لذا فانه الى حد كبير يشعر بالرضا و لكنه اكد ان الحكم فى اخر الامر للمجتمع .

اما رئيسة تحرير الميدان ،مديحة عبد الله فأكدت انه رغم الصورة القاتمة فأن هناك جهودا و محاولات من صحافيين فى الصحف المختلفة للقيام بدورهم فى الانابة عن المجتمع ورأت ان هذه المحاولات تتركز فى القضايا الخدمية و ادت الى ممارسة ضغوط حقيقية على السلطة ما يجعلها شخصيا تتفائل بأن هناك امل فى الصحافة اذا ما رفعت عنها الظروف القاهرة التى تعمل تحت وطئتها الان ،وقطعت بأن المسألة فى الاصل تتعلق بوعى الصحفى بدوره فى المجتمع واوضحت مديحة انها فى هذا الصدد لا تشعر بالرضا عن ادائها كرئيسة تحرير لانها ترى ان هناك الكثير الذى يمكن تقديمه و انها تحتاج الى بذل مزيد من الجهد .

رئيس تحرير صحيفة الصحافة الموقوف من قبل جهاز الامن الشهر الماضى ، النور احمد النور دعا اولا الى الاقرار بأن رئيس التحرير يعمل فى ظل ظروف قاهرة و محددات من قبل السلطة لكنه قال انه من خلال تجربته فى رئاسة تحرير “الصحافة” لا يذكر اى تدخل من مجلس ادارة الصحيفة فى توجيه العمل التحريرى بعد ان اجاز السياسة التحريرية للصحيفة و اوضح ان التدخل الذى عانى منه كان تدخل امنى و سياسى وفى هذا الصدد وفى ظل الظروف التى ذكرها اكد النور انه راضى عن نفسه خلال ادائه كرئيس تحرير للصحافة .

اما رئيس تحرير صحيفة “اجراس الحرية” الموقوفة من السلطات قبل اكثر من عامين ، عبد الله الشيخ فنظر للمسألة من باب النقد الذاتى وقال ان صراعهم الذى كان قائما بينهم و بين الامن و مجلس الصحافة كشف لهم ان المجلس كان متسامحا معهم فى كثير من الاخطاء المهنية الحقيقية وهذا من المواقف التى تحمد له و لكنه اقر بأن التدخل كان كثيرا ما يحدث من الناشرين فضلا عن التدخل الامنى .

واكد عبد الله انه راضى عن دوره كرئيس تحرير فى الفترة التى عمل بها فى “اجراس الحرية” وقال انها تجربته لم يكن رئيس التحرير فيها هو صاحب السلطة فى العمل التحريرى .

محددات امنية !

 وبخصوص الخطوط الحمراء التى عممها جهاز الامن على الصحف و الرؤية القائمة للامن القومى تساءل ناشر و رئيس تحرير صحيفة “ايلاف” خالد التجانى النور هل للسودان محددات امن قومى ؟ وتابع : ما يجرى الان هو مهددات لنظام سياسى ودعا الى توافق مجتمعى على محددات للامن القومى ، وضرب مثلا بمطالبة جهاز الامن لهم فى السابق على ايام سطوة الترابى على النظام بضرورة ان يسبق اسم زعيم الحركة الشعبية الراحل ، جون قرنق عبارة “المتمرد” ثم تغير الموقف منه ودخول الحكومة معه فى مفاوضات انتهت بأن دخل القصر الجمهورى نائبا اولا للرئيس ثم كيف تبدل الموقف و صار الاب الروحى للنظام حسن الترابى هو عدوّ النظام الاول و المهدد الرئيس للامن القومى ! وايضا الحركات المسلحة التى تحمل السلاح ضد الدولة ثم فجاة تصبح حاكمة ، وساق التجانى كل ذلك ليؤكد بانه لا توجد نظرية ثابتة للامن القومى حتى تحاسب بها الصحافة و اوضح انه تحدث فى ذلك الى قيادات عسكرية وشرطية وسياسية فأجمعوا له انهم ليس لديهم معرفة بماهى محددات الامن القومى حاليا و تابع : اعتقد ان الرئيس نفسه لا يعلم !

وفيما يخص قضايا الفساد قال التجانى ان الانقاذ فشلت اخلاقيا لأنها جاءت ترفع شعارات تطهرية وكان يفترض عليها بدلا من التضييق على الصحافة كيما تبرز الادلة عليها محاسبة نفسها اولا و بشدة لماذا حصل الفساد ؟ و اردف : وحتى لمجرد حسن النية للتدليل على رغبتها الصادقة فى محاربة الفساد لم يتم حتى الان محاسبة لقضية فساد واحدة كشفتها الصحافة ، وبدا التجانى يائسا من من امكانية محاربة الفساد مبينا انه صار جزءا من تركيبة السلطة واوضح انه حتى القضايا التى تطفح على السطح الان المنطلق وراء ظهورها ليس نية صادقة لمحاربة الفساد و انما لذلك علاقة وثيقة بصراع الاجنحة داخل النظام وهو جزء من الظاهرة الاعلامية و المساحيق التى يتجمل بها النظام ليبدو نظاما ديمقراطيا و شفافا كما اسلفنا ، وضرب مثلا بسوء نية النظام فى محاربة الفساد انه لم يحتمل حتى الية مكافحة الفساد التى انشأها و اقال رئيسها ابوقناية ورأى ان جدية الحكومة تتبدى فى التقاطها للخيط الذى تمده لها الصحافة لتحقق هى بامكانيتها و تجد الادلة التى تطالب بها الصحف .

اما بخصوص منع الصحافة من تناول اداء المؤسسات النظامية فأرجع التجانى ذلك الى طبيعة النظام العسكرية التى تعتمد منطق القوة العارى موضحا ان هذه المؤسسات النظامية تحمى النظام القائم و بالتالى لابد له من حمايتها بعدم تعريضها لأية محاسبة بل وجعلها “تابوهات” فوق المساءلة و المحاسبة .

عضو مجلس الصحافة رئيس تحرير صحيفة “الصحافة” الموقوف من العمل بواسطة جهاز الامن الشهر الماضى ، النور احمد النور قال انه ليس هناك اتفاق داخل النظام الحاكم نفسه على مفهوم محدد للامن القومى موضحا ان السلطة السياسية هى التى تحدد مفهوم الامن القومى حسب الحالة وهو مفهوم متحرك يبدأ من الرئيس وحتى اصغر ضابط فى الامن او الشرطة وهو السبب فى كثرة المحاذير فى النشر بالصحف .

وبخصوص منع تناول قضايا الفساد فى الصحف ارجع النور السبب الى غياب الارادة السياسية فى الدولة مشددا على ان مهمة الصحف تنحصر فى فتح القضايا وليس توفير الادلة الذى هو مهمة اجهزة الدولة المختصة .

رئيس تحرير صحيفة “الميدان” مديحة عبد الله قالت ان جهاز الامن اتصلوا عليهم و ابلغوهم المحاذير الامنية فى النشر و المتمثلة رئيس الجمهورية والاجهزة الامنية و الشرطة و المحكمة الجنائية الدولية و اضافت :”حذرونا من نشر اى شئ عن جهاز الامن لاخير ولا شر” و زادت : “مسؤول امنى اعترف لنا بأننا مهنيين ولا نستخدم لغة مبتذلة ومع ذلك شدّد علينا بان لا ننشر اى شئ عن الامن و ان ننشر فقط عن الحركات المسلحة” . واعتبرت مديحة الامر وثيق الصلة بمسألة الحصانات الممنوحة لعناصر المؤسسات النظامية فى قوانينها اضافة الى الاختلاف حول تفسير مفهوم الامن القومى الذى يرجع الى عدم وجود توافق سياسى و مجتمعى على نظرية للامن القومى بجانب عدم الثقة من المواطن فى الاجهزة النظامية واكدت مديحة على ان المسألة مسألة امن النظام وليس الامن القومى حيث ان المؤسسات النظامية هذه تحمى السلطة و بالتالى هى فوقق القانون فى غياب حكم القانون . و اشارت مديحة للقضية التى رفعها جهاز الامن ضد صحيفة الميدان و الكاتب الصحفى ،حسين سعد حول مقال عن القائد الراحل يوسف كوة حيث اتهمنا جهاز الامن بتمجيد التمرد ، وقالت ان ردنا انحصر على ان يوسف كوة كان قائدا فى حركة سياسية وقعت معها الحكومة اتفاق سلام اصبح بموجبه قائدها نائبا اولا للرئيس و صار الشخص الذى خلف يوسف كوة فى رئاسة قطاع جبال النوبة بالحركة الشعبية نائبا للوالى وكان فى طريقه لأن يصبح الوالى لولا ان اندلعت الحرب مجددا و بالتالى لا لوم علينا فى ذلك و اضافت ان المحكمة برئتهم فى نهاية الامر و لكن القضية كانت دليلا على التخبط فى مسألة الامن القومى هذه .

تغيير الواقع عبر المواقف !

 وحول لماذا لم تبرز مواقف قوية فى الصحافة السودانية تكون طليعة فى مناهضة القهر و الظلم وتدفع ثمن ذلك كما حدث فى تجارب بلدان كثيرة من بينها مصر اقر التجانى بالقصور فى ذلك واكد على انه ينبغى للصحافة السودانية بأعتبارها اداة تغيير وتنوير ان تكون طليعة فى العمل من اجل التغيير ولا تنتظر حدوثه ولكنه اعتبر التسييس المفرط فى الصحافة السودانية قيدا عليها منعها من استغلال المساحات الصغيرة المتاحة من اجل التغيير مضيفا ان كثير من الصحف تحولت لأدوات فى ايدى السياسيين منتقدا كتاب الاعمدة فى الصحف اليومية لانشغالهم بالنجومية اكثر من انشغالهم بقيادة التوعية و التغيير .

وشدّد التجانى على ان تغيير النظام لن يتم بين ليلة وضحاها و انما يتم بعمل دؤوب فى توسيع مساحة الحريات و توعية الشعب ودفع الثمن من اجل ذلك مشيرا الى التجربة المصرية القريبة فى هذا الصدد .

و اتفق التجانى مع رئيس تحرير اجراس الحرية عبد الله الشيخ بضرورة محاسبة انفسنا ايضا على اخطائنا وقصورنا المهنى وضرورة الاهتمام بناشئة الصحافيين بتأهليهم و بناء قدراتهم حتى يستطيعوا استغلال المساحات المتاحة للعمل الصحفى المهنى الحقيقى الذى له علاقة وثيقة بقضايا المجتمع . وقال ان الاهتمام بالتغيير حاليا منصب على التغيير الفوقى –تغيير- السلطة مبينا ان المجتمعات لا تتغير بقرارات فوقية و انما بالتوعية .

اما رئيس تحرير صحيفة “الصحافة” الموقوف من جهاز الامن الشهر الماضى ، النور احمد النور فأرجع عدم بروز مبادرات صحفية لقيادة التغيير الى القيود التى يضعها الناشرين على رؤساء التحرير و الصحافيين حيث لا يريد الناشر ان تضار مصالحه المادية الامر الذى كبل الصحافيين عن مواجهة الدولة فى قضايا المجتمع ، لكن النور اشاد بتجربتين قال انهما كانا استثناءا بين الصحف هما صحيفتا “الميدان” الناطقة باسم الحزب الشيوعى و “رأى الشعب” الناطقة بأسم حزب المؤتمر الشعبى المعارض و اللتان اعطتا صحافييها الفرصة للمواجهة حتى النهاية مع السلطة .

و انتقد النور الصحف لأهتمامها بقضايا المدن دون قضايا الريف السودانى مبينا انها حتى فى الاهتمام بالمدن انحصر اهتمامها بالعاصمة وبالنخبة السياسية فيها ورأى النور ان ملكية الصحف وتركيبتها له علاقة وثيقة بمقدرتها على المواجهة .

واوضح النور ان هناك عامل اخر اضعف الصحف و اقعدها عن دورها فى التوعية غير منتبه اليه وهو عدم وجود قانون لتدفق المعلومات حيث صار الامر يتم وفقا لمزاج المسؤول او تقدير الامن الامر الذى اثر على مهنية الصحف .

رئيس تحرير صحيفة “الميدان” ، مديحة عبد الله رفضت فكرة انه لا توجد مبادرات للمقاومة فى الصحافة السودانية مؤكدة ان هناك تجارب عديدة فى المقاومة ليس اخرها تجربة رئيس تحرير صحيفة “الصحافة” النور احمد النور الذى رفض اشكال الرقابة المذلة واوقف من الامن و لكنه ياتى الى صحيفته يوميا بجانب تجارب صحافيين اعتقلوا و اخرين اوقفوا من الامن و دفعوا اثمان لمواقفهم واعتبرت تجربتهم فى “الميدان” واصرارهم على الصدور الكترونيا نوعا من المقاومة ، وطالبت مديحة بتوثيق تجارب المقاومة لانه يحفز الاجيال القادمة على عدم الانكسار .

ودعت الى امتلاك القدرة على استغلال المساحات المتاحة فى خدمة المجتمع ، و اكدت انه و رغم ملكية الصحف الحالية الاّ انها لم تخلو من العمل الذى يخدم المجتمع و لم تستثن مديحة حتى صحيفة “الانتباهة” من ذلك مشيرة الى تغطيتها للوقفات الاحتجاجية على ترحيل مستشفى جعفر بن عوف للاطفال . ورفضت مديحة جلد الذات الصحفية وقالت انها ليست مع هذا الاتجاه لان هناك تجارب صحفية ملهمة .

افاق الحل !

وشددت رئيس تحرير صحيفة “الميدان” على توعية الصحافيين و رفع قدراتهم وقالت ينبغى ان يعلموا ان مهنة الصحافة ليست مهنة مفتوحة لأى شخص ليس لديه التزام بخدمة المجتمع و قضاياه و باخلاق المهنة داعية الى التفريق ما بين كتابة الرأى و ممارسة مهنة الصحافة واردفت : علينا حماية المهنة من الابتذال .

ودعت مديحة الى التضامن بين زملاء المهنة وقالت انه حان الوقت لتكوين نقابة الصحافيين مشيرة الى ان تضامن الصحافيين وعلاقاتهم الاقليمية و الدولية ضعيفة ايضا لافتة النظر الى حالات التشرد التى يعانى منها الصحافيين حاليا منتقدة عدم وجود ضمان اجتماعى او اى شكل من اشكال الحماية الاجتماعية للصحافيين ولا لأسرهم التى بدات تنظر اليها كمهنة لا فائدة منها .

رئيس تحرير صحيفة “اجراس الحرية” الموقوفة ، عبد الله الشيخ طالب قبل التحدث عن الجسم الصحفى بالحديث عن الزمالة الصحفية مبينا ان هناك صحافيين يسيئوا الى زملائهم لمجرد الخلاف السياسى و يستخدمون فى ذلك لغة بذيئة مشددا على اهمية تحريم مثل هذا السلوك .

وقال الشيخ ان الصراعات الدائرة الان بين زملاء المهنة لا تدور حول الافكار ولا الرؤى السياسية و انما حول قضايا شخصية داعيا الى خلق رأى عام صحفى يحض على احترام بعضنا البعض رغم الاختلاف .

ودعا الشيخ الى عدم بخس الناس اشيائهم مبينا ان هناك عدد كبير من الصحافيين وجدوا فرص سكن فى الوضع الحالى بمجهودات قام بها اتحاد الصحافيين وهو انجاز يحسب له لم يحدث حتى من النقابة المنتخبة فى الفترة الديمقراطية .

رئيس تحرير صحيفة الصحافة الموقوف عضو مجلس الصحافة ، النور احمد النور امّن على حديث مديحة و عبد الله ودعا الى رفع قدرات الصحافيين لاستغلال المساحات التى يمكن للصحافة ان تخدم من خلالها المجتمع ،واقترح فى عياب جسم نقابى فاعل يخدم قضايا الصحافيين ويوفر الحماية لهم ان يلعب المجتمع المدنى دورا فى ذلك .

اما ناشر ورئيس تحرير صحيفة “ايلاف” ،خالد التيجانى فقد دعا الى تجاوز مسألة اسقاط النظام الى مابعد اسقاط النظام على اعتبار ان لكل نظام سياسى عمر محدّد سيزول بعده باية وسيلة مشددا على اننا اذا لم ننتبه الى ذلك فستتكرر تجاربنا الخائبة .

واكد ان ما يجمع الناس اكثر من ما يفرقهم مطالبا بمنظومة اخلاقية تحكم الاطار العام للعلاقات بين الزملاء وتعميق العلاقات الاجتماعية بينهم مؤكدا ان ذلك ان حدث سيكتشف الناس ان ما يعتبروه هواجس لديهم تجاه بعضهم البعض هو محض اوهام مقترحا فى البدء البحث عن مقر او نادى لأنه سيسهل كثيرا من عملية التلاقى الاجتماعى بين زملاء المهنة .