الخرطوم : التغيير تصاعد الجدل داخل البرلمان و حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ازاء الموقف من وزير الدفاع ، عبد الرحيم محمد حسين فى اعقاب الهجوم الذى شنته الجبهة الثورية على مدينة ام روابة بشمال كردفان نهاية ابريل الماضى . وكشفت مصادر مطلعة ل"التغيير" ان الرئيس حذر من استجواب وزير الدفاع بواسطة البرلمان فى الوقت الذى يقاتل الجيش العدو فى الميدان .

وذكرت المصادر ان نوابا فى كتلة الحزب طالبوا خلال اجتماع حزبى جمعهم الى نائب رئيس الحزب ومساعد الرئيس ، نافع على نافع طالبوا باقالة وزير الدفاع  بعد ان حملوه مسؤولية توغل الجبهة الثورية الى عمق ولاية شمال كردفان .

و اضافت المصادر ان نافع تصدى لهم بحزم محذرا  من مغبة الحديث الناقد لوزير الدفاع داخل البرلمان او في وسائل الاعلام طالبا منهم حصر انتقاداتهم داخل اجتماعات الحزب .

واعتذر وزير الدفاع مرتين  عن المثول امام البرلمان الذى استدعاه فى اليوم التالى للهجوم، 

و التزم نواب الحزب الصمت ولم يعترض احد سوى النائب المستقل صديق دروس الذي طالب بمواصلة الجلسة ولم يستجب له الطاهر وحفظ نقطة نظامة .

و ابلغ نواب فى كتلة حزب المؤتمر الوطنى الحاكم بالبرلمان صحافيين ان ذلك قاد إلى احباط واسع داخل الكتلة وان بعضهم يتحدث الان عن انهم سيلتزمون الصمت  حتى تسقط بقية المدن مادام الأمر كذلك .

وفى سياق متصل نشبت خلافات حادة بين نواب فى كتلة الحزب الحاكم وقيادات الحزب ، في اجتماع خصص لمناقشة تداعيات هجوم الجبهة الثورية على أم روابة وأبوكرشولا الثلاثاء الماضي بقاعة الشهيد الزبير للمؤتمرات بالخرطوم .

 ونقل مصدر مطلع ل”التغيير” ان كلا من نائب رئيس الحزب الدكتور نافع على نافع ومدير جهاز الامن و المخابرات الفريق محمد عطا و مهدى ابراهيم رئيس كتلة نواب حزب المؤتمر الوطنى بالبرلمان الذى جرى تعيينه اخيرا فى اعقاب اقالة رئيسها السابق غازى صلاح الدين على خلفية انتقاده لترشيح الرئيس البشير لدورة رئاسية جديدة جلسوا على منصة الاجتماع .

 و اضاف المصدر ان سامية هبانى القيادية بالحزب رفضت وجود مهدي ابراهيم في المنصة مؤكدة أنه لم يتم اختياره من قبل النواب رئيساً لكتلتهم .

وقال  ان بقية النواب تضامنوا مع طلب هبانى مما أدى لمغادرة مهدي للمنصة.