خط الاستواء  عبد الله الشيخ    التيس الكافر ..(2)    قبل ان نسترسل فى سرد واقعة التيس الكافر ، ارجو ان تتذكروا ، ان  الدمغ بالكفران، لم يكن رائجاً فى السودان ،لكنه استشرى مؤخراً  على يد الاخوان..!

المهم يا سيدي، مضت لجنة التيس الفاشري فى مزاولة نشاطها ، وعقدت اجتماعتها ، وتداولت فى كيفية توزيع لياليه الباتعة على مزارب الاعيان والعوام.. وهذا أمر  عادي  فى عهد الوالي ابو فلجة  الذي كان يعلم، ويعلم جميع الخلق، أن ولايته ــ دارفور الكبرى ــ  تعاني من مشاكل اكبر من كافة تيوس الارض واضرابها من بقية السوائم..!

 وعلى اية حال ، ذاك زمان مضى، لكن عقابيله  لم تزل باقية.. ركام قليل من ماضينا التليد أفلت من الاسلمة الانقاذية.. ففي حقبة التسعينيات، كان الوالي ابو فلجة واخوتنه فى التنظيم ، بارعون فى تسمية كل شيئ للايحاء بأننا  نعيش زمن الصحابة والتابعين ، ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين..! حينها ، سمعنا بالمخبز ، والبص الاسلامي، والمايكرفون، والاقتصاد الاسلامي،،، وعلى ذات التنغيم صيغت اسماء المدارس  والمستشفيات و الشوارع ، والطواقي والعمائم، والاسكيرتات والبلوزات.. الخ ، الخ .. فى تلك الايام  كان السنوسي وعلى الحاج ، والحاج آدم والشفيع ، وكوشيب وامين حسن عمر ،،، و ، و بقية الكوكبة المؤمنة، ( كلهم كده، حتة واحدة)! ، و دائماً فى مقدمة الركب، تشاهدهم يخطبون وهم يمدون الاصبع ، السبابة، فى وجه أهل السودان تكبيراً وتهليلاً ..! فماذا فعلت بهم الايام بعد كل ذاك الهنا ..؟ يقال كبيرهم قد ازيح  من الواجهة لاسباب قاهرة، وبعدها دخل  ابو فلجة الى متاهة الغياب ولم يخرج منها الا  مترئساً لمؤتمر الحركة الاسلامية الاخير ، حيث شوهد جاثياً  أمام أحدهم .. !!

 هكذا كان حال الوالي بعد عشر سنوات على حريق رعيته فى دارفور  التى  قُتل فيها اكثر من 300 الف حسب الروايات الاممية (المُغرضة) ، أو عشرة آلاف فقط ، بحسب الرواية الحكومية ( الشفيفة) ، مع شبه اجماع بينهما على ان عدد النازحين لم يتجاوز  يضعة ملايين..!! 

و نعود الى ليالي التيس ، فهذا ( أبرك ، ان شاء الله) ، على حد تعبير الشيخ..!! كانت لجنة تيس الفاشر تلتقي فى مبني المحلية  للتفاكر و التداول، واستعراض شكاوى المتظلمين، وتدون الملاحظات وتطيل المناقشات، تمهيداً لرفع تقريرها النهائي.. فماذا  قررت تلك اللجنة، و اين هي أضابير اجتماعاتها..؟  غالب الظن ان تلك اللجنة كانت ستواصل اجتماعاتها الى ما بعد الاحداث الدامية التى نتجت من سياسات الوالي ابو فلجة فى الاقليم، لو لا أن احد ابناء الشعب السوداني ( الفضل) ، قطع عليهم توارد الخواطر ..!

 كان من بؤس حظ لجنة التيس الهولندي، ان صادفت ، وجهاً لوجه ، مولانا أحمد آدم يوسف ( أبو الجيج)  أمام بوابة المحلية.. تمنظر فيهم مولانا أبو الجيج من فوق الى تحت،، وعن ذات اليمين  وذات الشمال ،، وقال لهم : بالله يا كيزان، عاوز اسألكم سؤال واااحد بس،، إنتو مشروعكم  الحضاري دا ،ما قدرتوا تنجزوا فيهو  أي حاجة  غير استيراد تيس كافر لمناكحة أغنام مؤمنة..!؟

ومنذ أن رمى مولانا ابو الجيج بهذا السؤال في وجوههم، لم نعثر  على خبر  للتيس الكافر ، ولا على أثر  عن لجنته الموقرة..!  

فى الحلقة القادمة سنتحدث بعون الله، عن مجالس البرامكة..  

عبد الله الشيخ