الخرطوم : التغيير اجاز المجلس الوطني أمس على مشروع الميثاق الافريقي للديمقراطية والانتخابات وسط تباين اراء النواب حول مصادقة الحكومة النهائية عليه . واعتبر بعض النواب أن الميثاق حوى نصوصاً تسمح للاتحاد الافريقي بالتدخل في الدول التي تخالف الهيئات المنتخبة لاستعادة حكم الديمقراطية حال فقدانه.

وحذرت النائبة عن دوائرالنيل الابيض و القيادية بحزب المؤتمر الوطنى الحاكم سامية هباني من ان يكون مشروع القانون حبل جديد يلف حول عنق السودان .

و شدد النائب أحمد حسن كمبال على ان التوقيع على الميثاق يتطلب ان يكون سجل الدولة في مجال حقوق الانسان نظيفاً مشيرا الى ان السودان موقفه ضعيف في هذا المجال مستدلاً بتقرير وزير العدل حول حقوق الانسان الذي اودعه البرلمان الاسبوع الماضي .

 واكد كمبال ان تقرير الوزير نبه الى ان السودان مهدد بالرجوع الى البند الرابع الذى يخضعه مجددا للرقابة الدولية على سجل حقوق الانسان فيه .

و شدد النائب عن حزب المؤتمر الشعبي المعارض ،اسماعيل حسين على اهمية التوقيع على الميثاق، وقال ان الدولة فعلت حسناً بتوقيعها على الميثاق، وطالب البرلمان بالمصادقة عليه  ومتابعة تنفيذه وجميع القوانين المتصلة بالحكم الراشد والديمقراطية.

و قال القيادى بحزب المؤتمر الوطنى الحاكم ،ابراهيم أحمد عمر ان السودان وافريقا “سينقطع نفسهما” اذا استمرا في الجري خلف ديمقراطية الغرب دون ان يبلغانها، مؤكدا ان الشوري التي يتبناها نظام الحكم في البلاد حاليا افضل من ديمقراطية الغرب لانها تأخذ راي الفرد وضميره .

واعتبره وزير الاستثمار مصطفي عثمان اسماعيل الميثاق فرصة يجب ان لا تفوت، وقال ان القادة الافارقة بدأوا الإصلاح بانفسهم ولو ان القادة العرب قاموا بذلك لتجنبوا طوفان الربيع العربي .

ويُلزم الميثاق الدول الاعضاء بتعزيز الحكم الديمقراطي وسيادة حكم القانون، واحترام حقوق الانسان، بجانب احترام النظام الدستوري، خصوصاً فيما يتصل بالتداول السلمي للسلطة، وكفالة الحقوق والحريات، والقضاء على جميع اشكال التمييز، فضلاً عن اتباع الحوار السياسي والاجتماعي منهجاً لبناء المؤسسات السياسية والحكم الراشد.

 ويفرض الميثاق عقوبات وجزاءات على الدول التي تقوم باي من الافعال التي تعتبر جرائم ضد الديمقراطية، التداول السلمي للسلطة، تصل الى تعليق حق المشاركة في الاتحاد الافريقى ان لم تستجب الدولة المعنية وتخضع للحلول والمعالجات التي يقرها .