استيلا قايتانو قصة عن جمال التنوع للاطفال وقد يستفيد منها الكبار ايضاً ألفتهالابني ذات مساء والآن اهديها لـ "حميد قاسم امين" ابن مي محجوب شريف وحفيدا.محجوب شريف لقد سمعت بان خالتك مريم قرأت لك "بحيرة بحجم ثمرة الباباي"ولكن هذه خاصة لك ولا ادري ماذا ينتظر شخص يسمى حميد على شاعر عظيم وجدهمحجوب شريف اناس احبوا الناس دون فرز واحبوا الوطن حتى ولو كان في اعلىدرجات قسوته، كتبوا للسلام والكرامة الانسانية ليكون العالم محتملاً

حميد يا بني هذه قصة مهداة من خالتك استيلا ولا انسى اولاد اختي ترحاب
دياب واخي عصام مدني (محمد واحمد ونورا ) وابنة صديقتي جدا مروة محمد على
(لينا)  وابن صديقي اتيم سايمون (اجاك) و كل احفاد قايتانو ولوشيا
(مادلين ولويس وانجل، عبير وياسمين ومنير – عمر وعاصم – جنفر وجانيت
وجانقو – نويل والحفيد القادم  لاختي الكبرى كم انتظرناك طويلا ! ) اولاد
اخواتي واخي والى ( المهاتما واخوانه ) ابناء عبد العزير بركة ساكن والى
أولاد منعم عمر وخالد عمر وكل اطفال العالم والقادمين في الارحام قد
تكونون قادة جميلين ومتواضين في الغد،  وللآباء والامهات انا اؤمن بفكرة
اننا من نزود العالم بأناس  رحماء واسخياء يفتخرون  بذواتهم وانتماءاتهم
دون استعلاء او استحياء يحبون البشر والشجر والحجر، لا يقتلون الناس
لانهم مختلفون عنهم ولا يقتلعون الشجر ولا يسممون الارض والهواء، العالم
الان ملئ بالمجانين هي بذرة بزرت في يوم ما وعام ما في ظروف ما هلا نبذر
بذرة خير اليوم!! وليكون للعالم  قادة قبيلتهم الانسانية، وطنهم الارض
ولديهم فضاءات ساشعة يحلقون فيها دون قيد ودون ضرر !!.
كان في حديث الزمان غابة كبيرة مليئة بالاشجار الضخمة والطيور الملونة،
كان كل طائر يحمل لوناً مميزاً وجميلاً، كان هناك الاحمر والاخضر
والاصفر والارجواني والابيض والاسود والازرق والذهبي، طيور بكل الوان
الطبيعة طيور بلون السماء واخرى بلون الارض، وهناك ايضاً ما تحمل لون
الشموس والنجوم ولون البحار والانهار، وهناك ماهو بلون الجبال والسهول
وهناك ما هو بلون النار والثلوج، كانت مجموعة كبيرة من الطيور حتى سميت
غابتهم غابة الطيور الملونة.
ما يميز كل هذه الطيور انها اتت من بعيد بعيد جداً ووجدت هذه الغابة
واتخذتها موطناً، لانه وطن كبير وجميل وبه الكثير من الخيرات، وعندما اتت
تلك الطيور الواحدة تلو الاخرى كانت تلتقي بطائر صغير وعاري من الريش،
 كان موجوداً هنا منذ الازل، وهذا هو موطنه الاصلي، وما يميزه هو انه
ليس له ريش البتة، ولا هو ملون باي لون، كان لا يشبه الطيور الاخرى
ولا يطير، كان عارٍ تماما ً من ريش يغطيه، لم يكن منتبهاً لشكله في البدء
ولكن عندما اتت الطيور الملونة خجل من نفسه وشكله لانه ظن انه قبيح،
اصبح منزوياً ولا يريد اللعب مع بقية الطيور لانه لا يحمل الوانا ولا
اجنحة، اما الطيور الاخرى الملونة التي اتت من بعيد فكانت تسخر منه
وتضحك على شكله وتطير قربه مزهوة بريشها الملون ومقدرتها على التحليق.
كان وضعاً مؤلماً للطائر الصغير عديم الالوان والريش، لانه كان وحيداً
وهم كثر، آثر التخبِّي وكان يخرج  في الليل ليحصل على الطعام والماء
ويعود قبل الفجر لمخبئه حتى لايراه احدهم ويسخر منه، هكذا حتى نسيته بقيه
الطيور.
ذات يوم نظمت الطيور مهرجاناً للطيران الملون، نظفت كل الطيور ريشها
ولمعته بالماء واللعاب، وانتزعت البراغيث والحشرات التي تلتصق بها،
واصبحت زاهية وبراقة وتتبختر بريشها اثناء الاحتفال الكبير، ولكن الطائر
الصغير كان يعلم ما لا يعلموه عن هذا اليوم، لان هذا موطنه يعرف كل
صغيرة وكبيرة عنه، يعلم مناخها وغضب طبيعتها، يعرف المواقيت والمواسم،
يعلم بان هذا اليوم سيكون عاصفاً ويجب ان تكون الطيور في اوكارها، وخرج
يحذرهم من مغبة التحليق في مثل هذا اليوم، ولكن الطيور سخرت منه وضحكت
على شكله ولم تستمع لنصيحته وحكمته، واتهمته بعض الطيور بالحقد والحسد
عليهم وعلى مهرجانهم لانه لا يملك ريشاً ملوناً ليحلق، حاول اقناعهم
ولكنهم رفضوا ان يستمعو اليه، وحلقوا عاليا.. عاليا اما هو فكان ينظر
اليهم صارخا.. صارخاً : انها ستعصف اليوم عودوا الى اوكاركم ولكنه كان
يحصد صدى ضحكاتهم مستهزئين به.
وفجأة بدأت الرياح تهب وتقوى، وتأخذ في طريقها كل شئ واخذت ترتفع..
وترتفع وتدور.. وتدور وتبتلع الطيور الملونة في جوفها وتنتزع ريشها
الملون ريشة.. ريشة ، وتشتت شمل الطيور وتحول المهرجان الى كارثة
حقيقية، كان الطائر الصغير الذي لايملك الريش والالوان يختبئ في جحر تحت
احدى جذوع الاشجار، وعينه تارة في السماء وتارة على الارض، واثناء ذلك
ابصر الريش بلون الغابة والارض، ريش بلون الزهور والورود، ريش
بلون البحار والسهول، كلها كانت تمطر عليه من كل صوب، انها ريش تلك
الطيور التي لم  تستمع له، لقد انتزعتها عنهم الريح وبعثرتها فوقه، اما
هو فشرع يرتدي ذلك الريش الواحدة تلو الاخرى دون تنسيق، يضع كل لون
يقع الى يده في اي مكان على جسمه، احمر هنا واخضر هناك، اصفر هنا
وارجواني هناك، وهكذا تزين باجمل الريش واصبح هو الطائر الوحيد الذي
يحمل الوان كل الطيور، وكان مبهراً حد الدهشة، جميلاً حد الخيال.
وعندما هدأت العواصف، وتجمعت الطيور بعد ان فقد الكثير منهم طريق العودة
وكانوا حزينين على ريشهم الذي فقدوا اجزء كبيرة منه، خرج لهم من مخبئه،

 مبهراً بالوانه الزاهية، عظيماً لانه يحمل كل جزء منهم في جسده كان كل
منهم، واحداً ملونا بلون واحد ومميزاً، اما هو فكان مميزاً لانه يحمل
الوان الكل، فنصبوه ملكاً لغابة الطيور الملونة، فرح دون ابتهاج حتى
لا يجرح  مشاعرهم، فكان ملكاً عظيماً،  جميلاً ومتواضعاً.